بديل- وكالات

وجهت رسميا الأربعاء إلى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تهمة الفساد واستغلال النفوذ، في وقت كان الجميع يترقب عودته إلى العمل السياسي. وقد وصل ساركوزي صباح الثلاثاء إلى المديرية المركزية للشرطة القضائية في نانتير بضاحية باريس الغربية بعد توقيفه احترازيا على ذمة التحقيق، وتم التحقيق معه لحوالي 15 ساعة في مكاتب دائرة مكافحة الفساد في سابقة بالنسبة لرئيس سابق في فرنسا.

ووجه القضاة إليه التهمة بإخفاء انتهاك أسرار مهنية والفساد واستغلال النفوذ بشكل فاعل على ما أوضحت النيابة العامة في بيان لها، بدون أن يخضع لنظام المراقبة القضائية.

وجرت هذه التطورات في وقت تتزايد الشائعات حول عزم ساركوزي العودة إلى الساحة السياسية، لا سيما من خلال تولي رئاسة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" المحافظ في الخريف المقبل.

وتم توقيف ثلاثة أشخاص آخرين على ذمة التحقيق الاثنين في القضية ذاتها هم تييري هرزوغ محامي ساركوزي وقاضيان كبيران هما جيلبير ازيبير مدعي عام محكمة الاستئناف والمدعي العام باتريك ساسوست الذي لم يمثل أمام القضاة.

ويسعى قضاة التحقيق للتثبت مما إذا كان الرئيس السابق قد حاول الحصول على معلومات سرية من جيلبير ازيبير حول قرار قضائي يطاله مقابل وعد بمنحه منصبا بارزا في موناكو.

وتعود القضية التي وجهت التهمة إلى ساركوزي على أساسها إلى ربيع 2013 عندما خضع للتنصت في إطار تحقيق حول تهم لم يتم التثبت منها حتى الآن بالحصول على تمويل من نظام معمر القذافي الليبي لحملته الانتخابية التي فاز على إثرها بالرئاسة في 2007.