بديل ـــ آسفي

تعرضت الكنيسة التاريخية الإسبانية، المتواجدة بالمدينة العتيقة بآسفي لعدة حالات نهب، وصلت إلى حد سرقة جرسها، والزليج كما الأبواب و النوافذ الخشبية ودعامات أسقف البناية ومحتوياتها الداخلية، حيث ذكرت مصادر جمعوية محلية، أنه تم بيع المسروقات لتجار كبار مختصين في تهريب الأشياء التاريخية وبيعها في أماكن أخرى خارج المغرب باثمنة باهظة.

و أكدت "جمعية أسفو للمدينة العتيقة"، في بلاغ للرأي العام، أن عملية نهب الكنيسة التي تعتبر إحدى المآثر العريقة المشيدة في القرن الثامن عشر الميلادي، ظلت في غفلة من جميع الجهات ( سلطات محلية – هيأت و مجالس منتخبة – قطاعات حكومية معنية – جمعيات المجتمع المدني ).

وفي محاولة لإنقاد ما تبقى من الكنيسة التاريخية الإسبانية، سارعت "اجمعية أسفو" وبشراكة مع المفتشية الجهوية للمباني التاريخية إلى إنجاز أشغال إغلاق النوافذ و جميع الفتحات والمنافذ المؤدية إلى داخل الكنيسة الإسبانية، حفاظا عليها من النهب والتدمير .

وعلم موقع "بديل" من مصادر مطلعة، أن لوبيات عقارية في المدينة تخطط لشراء الكنيسة المذكورة مما سيؤثر على قيمتها التاريخية والتراثية، التي تعود ملكيتها للدولة الإسبانية، دون أن تتحرك وزارة الثقافة من أجل تصنيف الكنيسة ضمن المباني التاريخية، لما تمثله من قيمة تراثية وطنية، أو تفعيل نصوص القانونية التي تسمح بإسترجاع المآثر التاريخية الأجنبية إلى ملكية الدولة المغربية وفقا للظهير الشريف رقم 1.80.341 الذي يتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية والعاديات.

وكانت أزيد من 30 جمعية مجتمع مدني، قد قدمت طلبا إلى وزارة الثقافة يقضي بتصنيف 16 معلمة تاريخية ضمنها الكنيسة الإسبانية المذكورة، وقد حصلت الجمعيات على رد بالإيجاب شريطة تجهيز ملف متكامل عن المآثر المراد تصنيفها، قبل أن تجد الجمعيات صعوبة في الحصول على شهادة الملكية الخاصة بالكنيسة الإسبانية، رغم الإتصالات المتواصلة بالسفارة الإسبانية في المغرب.