قررت غالبية سكان المخيمات بمدينة بوجدور مقاطعة المواد التموينية، التي يتم تسلمها عبر نقط التوزيع المخصصة لهذا الغرض، بسبب "السرقة العلنية لهذه الحصص من طرف المشرفين على العملية"، بحسب تقرير ميداني لـ"المركز المغربي لحقوق الإنسان"، موجهين (الساكنة) الإتهام في ذلك، لمسؤول بالعمالة"، بكونه "لا يخضع حتى للتراتبية الإدارية".

ووفقا لتقرير أعده "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، توصل"بديل"بنسخة منه، فقد عاين يوم السبت 2 ماي الجاري "رفض المحتجين تسلم هذه المواد لتعود الشاحنات أدراجها إلى الثكنة العسكرية"، كما عاين الجماهير الغاضبة وهي تقوم "بمحاصرة باب الثكنة"، مما نجم عنه عراك بينها وبين مجموعة من "العناصر البلطجية"، التي تم استدعاؤها من طرف "السماسرة" المكلفين ببيع هذه السلع، وفق ما صرحت به مصادر متطابقة، "عاينت الأحداث ومطلعة على المشكلة"، يفيد التقرير.

وكشف ذات التقرير أن "أحد تجار التموين يستفيد مما مجموعه أربعمائة وتسعين حصة"، حسب ما صرح به مواطنون لوفد المركز المغربي لحقوق الإنسان، وهو ذات الشخص الذي قام برفع شكاية بإحدى النساء المحتجات، وهو ما اعتبرته المواطنون مجرد وسيلة "ترهيب وتمويه إزاء عملية سطو ممنهجة على الحصص التموينية"، حيث يعهد إلى "هؤلاء السماسرة بيع الحصص المسروقة بدعوى شراءهم لحصص مواطنين غادروا الإقليم أو باعوا حصصهم"، بحسب التقرير.

وأكد التقرير أن  "أحداث السبت تلتها أحداث أخرى يوم الإثنين 4 ماي الجاري، بين مجموعتين من البلطجية، التي تسخر لنهب الدعم التمويني، استعملت فيه الأسلحة البيضاء، وذلك بسبب خلاف حول تقاسم مبالغ مالية، سلمت لهم ليلة الأحد 3 ماي، حسب إفادات مواطنين يواكبون الموضوع عن كثب، مما أدى إلى إصابة اثنين بجراح طفيفة على مستوى اليد، وانتقل الصراع بعدها إلى المستشفى الإقليمي، حيث كانت المواجهات بالحجارة وبالأسلحة البيضاء".

ودق المركز المغربي، ناقوس الخطر، إزاء السياسات المتبعة من قبل السلطات الإقليمية، وسياسة غض الطرف عن الأطراف المتورطة في نهب المواد التموينية المخصصة للمنطقة، في ظل ما تعرفه مدينة بوجدور من أحداث وتجاوزات، خاصة وأن "مظاهر الاحتقان تنذر بمزيد من المواجهات".

ساكنة بوجدور