تزامنا مع محاكمة نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة، القاضي الدكتور محمد الهيني، أمام المجلس الاعلى للقضاء الذي أحيل عليه من طرف وزير العل والحريات مصطفى الرميد، على اثر نشره (الهيني) لتدوينات انتقد فيها مشاريع السلطة القضائية المعروضة أمام البرلمان، طالب عدد من النشطاء الحقوقيين والاعلامين والمحامين والعدول بالكف عن التضييق على قضاة الرأي ومتابعتهم بتهم واهية، وذلك خلال وقفة نظمت صباح اليوم الاثنين 18 يناير أمام مقر وزارة العدل والحريات.

تضامنا مع الهيني10تضامنا مع الهيني13

ورفع المحتجون خلال الوقفة التي كانت صامتة، صور القاضي الهيني ولافتات كتب عليها "لا لعزل القاضي الهيني"، واخرى "كلنا الهيني" و"كفى عن مضايقة قضاة الرأي".

تضامنا مع الهيني11تضامنا مع الهيني12

وفي هذا السياق، قال الإعلامي الشهير خالد الجامعي، في تصريح لـ"بديل"، "إن هذه الوقفة هي الأولى من نوعها التي يعرفها المغرب في تاريخه الحديث والمعاصر والراهن، إذ لأول مرة نرى أن المحامين يقفون للدفاع عن القضاة من أجل حرية التعبير".

تضامنا مع الهيني6تضامنا مع الهيني5

وأضاف الجامعي، الذي شارك في هذه الوقفة بصفته مناضلا حقوقيا، أنه لا يمكن من بين عشية وضحاها أن تتغير الأمور وأن هذه خطوة أولى وهي بادرة تكسر حاجز الخوف، وتفتح الباب أمام أخذ مواقف أكثر جرأة".


وتعليقا على بعض المنتقدين لتنظيم هذه الوقغة لكون المجلس الاعلى للقضاء يترأسه الملك والاحتجاج سيعتبر احتجاجا على الملك، قال الجامعي، "لا أظن أن هذا الطرح صحيح، والملك لم يقل بمثل هذه الممارسات التضييقية، وبارك ميدخلو الملك فكل شيء، يعطوه التساع شوية".

تضامنا مع الهيني8تضامنا مع الهيني7

أما الكاتب الوطني لنقابة العدول، شكيب مصبير، فقال في تصريح لـ"بديل":" إنه يحضر للمسرحية المهزلة التي يتابع فيها القاضي الهيني على أراء ومواقف من حقه أن يدلي برأيه فيها".

واعتبر مصبير، أن مواقف الهيني التي تصب في سياق استقلال السلطة القضائية هي مواقف شجاعة ورجولية، مضيفا " كلنا الهيني وكلنا نريد أن يعود الرشد لمن يتابعونه حتى نسير في المشروع الكبير لاصلاح منظومة العدالة".

تضامنا مع الهيني4تضامنا مع الهيني9

وأوضح ذاث المتحدث، أن منطق الخوف يعرقل حاليا التنسيق بين مكونات منظومة العدالة من أجل توحيد الجهود، وأنهم يتجاوزون الخوف الوهمي وأن هذا المطلب يمكن تحقيقه مع الزمن.

وفي نفس السياق، قال محمد الزهاري الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان: "إنه حضر اليوم للتعبير عن تضامنه مع قضاة الرأي من خلال القضية المعروضة اليوم أمام المجلس الاعلى للقضاء المتعلقة بالقاضي محمد الهيني، مؤكدا على أن رؤساء الفرق النيابية الذين قدموا شكاية ضد الهيني كان عليهم الاستماع إلى رأي القضاة وجمعياتهم المهنية ومناقشة ما يكتب في هذا الاتجاه كما عبر عن ذلك القاضي الهيني في مقالاته الفكرية بخصوص ما تتم مناقشته اليوم حول مشروعي القانونين التنظيميين الأول المتعلق بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية والثاني المتعلق بالنظام الاساسي لرجال ونساء القضاء المعروضين أمام أنظار البرلمان".

واضاف الزهاري:"أن القضية اليوم هي أكبر من محاكمة قاضي على ممارسات اعتبرها نواب برلمانيون ووزير العدل تستدعي عرض القاضي محمد الهيني أمام المجلس الاعلى للقضاء، فهي (القضية) محك حقيقي اليوم بالمغرب، فإما الأخذ بأراء وأفكار القضاة الممثلين للسلطة القضائية أو الاقتصار فقط على المقتضيات الواردة في المشروعين كما اقترحتهما الحكومة (السلطة التنفيذية) وسيعدلها البرلمان بغرفتيه (السلطة التشريعية) .

من جهته قال محمد الادريسي، رئيس فيدراليات الجمعيات المغربية باسبانيا، إنهم جاؤوا خصيصا من اسبانيا لمساندة الهيني والدفاع عن حرية القاضي في التعبير واستقلالية السلطة القضائية"، مضيفا:"أن من الظلم أن يفقد الجسم القضائي قاضٍ بهذا المستوى مثل القاضي الهيني، فبدل أن يحال الهيني على هيئة  تأديبية كان يجب الأخذ برايه وبراي زملائه حتى لا يرجع المجلس الدستوري النصين بعد المصادقة عليهما من طرف البرلمان بعلة عدم دستورية بغض مقتضياتا"، يقول الادريسي، ثم أضاف "أنهم كمغاربة العالم دائما يشتكون من القضاء المغربي، ويوم بزغ قاضي نزيه مثل الهيني، فهاهو يدفع الثمن ومن العيب أن لا يتضامنوا معه".

تضامنا مع الهيني2تضامنا مع الهيني3

واضاف رئيس فدرالية الجمعيات المغربية، باسبانيا، "أنهم يأملون تدخل الملك لوقف هذه المهزلة، وان يحمي القضاء من فقدان مثل هذا القاضي".

 

ولا زال المتظاهرون ينتضرون أمام مقر وزارة العدل انتهاء اطوار محاكمة الهيني وخروجه رفقة هيئة دفاعه التي تشكلت من العشرات من المحامين والقضاة أمثال النقيب عبد الرحيم الجامعي، والنقيب بنعمر والنقيب عبد السلام البقيوي، والمحامي لحبيب حاجي وغيرهم.

تضامنا مع الهيني1تضامنا مع الهيني