بديل ـ صلاح الدين عابر

وصفت نقابة الإتحاد المغربي للشغل ـ التوجه الديمقراطي، خطة الحكومة المُقترحة لإصلاح أنظمة التقاعد بـ“ الثالوث الملعون ” المتمثلة في ( اقتطاع من الأجور أكبر، مع مدة للعمل أطول، مقابل معاش أقل) بحسب وصف بيان النقابة، توصل “ بديل ” بنسخة منه، وقال البيان إن النضال من أجل التصدي للهجوم العدواني على مكتسبات الموظفين في مجال التقاعد هو جزء من النضال ضد العدوان الكاسح على الحريات والمكاسب والحقوق.

وأورد البيان ذاته، مقترحات الحكومة الإصلاحية تجاه أنظمة التقاعد، أبرزها رفع سن التقاعد إلى 62 سنة ابتداء من فاتح يوليوز 2015، ورفعه تدريجيا بستة أشهر كل سنة ليصل إلى 65 سنة ابتداء من 01 يوليوز 2021، إضافة إلى رفع نسبة الاقتطاع من الأجور لتمويل صندوق التقاعد بـ 4% (2% في 1 يوليوز 2015، و2% في فاتح يوليوز 2016) لتصل إلى 14% بدل 10% حاليا مع مساهمة مماثلة للدولة، وفيما يخص التقاعد النسبي، فإن خطة الإصلاح اعلنت رفع مدة العمل للتوفر على إمكانية الاستحقاق للتقاعد النسبي،  في إطار شريطة إذن الإدارة وفي حدود عدد محدد من المناصب من 21 سنة كحدّ أدنى بالنسبة للرجال و15 سنة بالنسبة للنساء إلى 26 سنة للرجال و20 سنة للنساء، ورفع مدة العمل للحصول على التقاعد النسبي غير المشروط إلى 36 سنة بدل 30 سنة حاليا؛ كل هذا مع تخفيض مقدار معاش التقاعد النسبي باحتسابه على قاعدة 1.5% عن كل سنة من العمل بدل 2% حاليا، وغيرها من الإقتراحات التي تعد تدميرا للمكتسبات الجماعية التاريخية للموظفين/ات في مجال التقاعد، بحسب بيان النقابة ذاته.

وأكد البيان نفسه، على أن تفعيل هذه الإجراءات الانتكاسية سيؤدي إلى تفقير الموظفين سوى كان نشيطاً او متقاعداً، وذلك من خلال تخفيض مقدار المعاش، و حرمان فئات واسعة من المعطلين حاملي الشهادات من الالتحاق بالوظيفة العمومية ومما يترتب عن ذلك من تشبيب ودينامية للمرفق العمومي ومن موارد مالية جديدة لنظام التقاعد ومن تقليص للعطالة.

وحمل بيان النقابة، مسؤولية إفلاس صناديق التقاعد إلى الدولة و كل الحكومات المتتالية و ذلك من خلال عدم تأدية الدولة كمشغل لمستحقاتها للصندوق خلال حوالي 40 سنة، حيث ثم التأدية بشكل متأخر في 2005 لجزء فقط منها، مُضيف سوء استثمار الاحتياطات المالية للصندوق (باعتبار المنتوج المالي للاستثمار كجزء هام من موارد الصندوق) مع العلم أنه لم يتم البتة استعمال هذه الاحتياطات في مشاريع اجتماعية تعود بالنفع على المتقاعدين و وذوي حقوقهم، واعتبر أن المغادرة الطوعية لعبت بدورها دورا تخريبيا من خلال تكاثر عدد المتقاعدين وتقلص عدد الموظفين النشيطين دون الحديث عن الخسارة الناتجة عن تعويضات المغادرة وعن افتقاد قطاعات حيوية كالصحة والتعليم لكفاءات عالية لم يتم تعويضها حتى الآن، وبخصوص نظام المعاشات المدنية، إقترحت نقابة الإتحاد، ضرورة تأدية الدولة لكافة مستحقاتها المتراكمة منذ عشرات السنين إزاء صندوق التقاعد بعد تحيين قيمتها المالية، والحفاظ على كافة المكتسبات الحالية، وإشراك الموظفين و المتقاعدين في تدبير شؤون الصندوق وإعمال مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير شؤون الصندوق.

وأقترحت نقابة الاتحاد المغربي للشغل - توجه الديمقراطية، وصفتها لإصلاح انظمة التقاعد وذلك عبر، معالجة نظام التقاعد الخاص بالمؤسسات والمقاولات العمومية أيّ النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد نظرا لتعايش الموظفين مع مستخدمين هذه المؤسسات وتقاطع مصالحهم.

وفي هذا الإطار رأت النقابة، أنه يجب العمل تدريجيا على تقريب شروط التقاعد المرتبطة بالنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد وشروط التقاعد الخاصة بالصندوق المغربي للتقاعد، رفعا للحيف الذي يعيشه المتقاعدون/ات المرتبطون بهذا النظام.

و العمل على توحيد التقاعد في الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية في إطار قطب عمومي موحد.
إضافة إلى تعميم نظام التقاعد في القطاع الخاص على سائر الأجراء وكذا على الشغيلة غير الأجيرة (فلاحين، كادحين بالخصوص، تجار صغار، حرفيين، ...) مع العمل على توحيده في قطب يشمل مجمل الأجراء بالقطاع الخاص وكذا الشغيلة غير الأجيرة.