أدانت "الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE"، قرار كل من الحكومة والمجلس الأعلى للتربية والتكوين المؤيد لإلغاء مجانية التعليم، وكل من زكاه من أي موقع كان".

وعبرت النقابة ضمن بيان لها أن رفضها التام، لـ"ضرب ما تبقى من المجانية في التعليم والإجهاز على ما تبقى من الحقوق الأساسية للشعب المغربي ورهن قطاع استراتيجي حيوي بيد أصحاب المال الذين يعتبرون التعليم سلعة للاستثمار والربح السريع".

وحملت الجامعة الوطنية للتعليم، في ذات البيان الذي توصل به "بديل"، "المسؤولية للدولة المغربية وحكومتها الرجعية في تزكية نهج ليبرالي للمرفق العمومي ونعتبر أنها بوضعها حدا لمجانية التعليم، وبتبريرات واهية، تكرس الطبقية التي ستعمق تقسيم المجتمع وتؤجج التفرقة الاجتماعية والإقصاء وتكرس الارتقاء "التمييزي الاجتماعي".

واعتبرت النقابة أن "قرار فرض رسوم على الأسر المغربية لتمويل قطاع التربية والتعليم العمومي قرارا عدائيا وتشجيعا لنوع من "اقتصاد الريع"، بما أن الدولة، وفي إطار تشجيع التعليم الخاص، منحته امتيازاتٍ كثيرة، لعل أهمها إعفاؤه من الضرائب، مما حوّل "الاستثمار" فيه إلى نوع من "الامتياز" يُمنح للشخصيات النافذة وللمقربين، وجَعَلَه مجالاً مفتوحاً للمضاربة والمحسوبية والزبونية والفساد بكل أنواعه"

كما اعتبرت الهيئة ذاتها، أن التخفيف من "ثقل" الميزانية المخصصة لقطاع التعليم الذي يستنفذ إمكاناتٍ ضخمةً من خزينة الدولة سنوياً، حسب تصريحات المسؤولين، لتبرير قرار خوصصته وتفويته، يتطلب اقتلاع الفساد الهيكلي المستشري داخل إدارته واسترجاع كل الأموال المنهوبة وإعمال المحاسبة والمساءلة في تبدير المال العام في مشاريع و"إصلاحات" أغرقت المغرب في المديونية ورهنت مستقبله للمؤسسات المالية فيما لم تحقق سوى الفشل وتخريب المدرسة العمومية"

وذكر البيان بمطلب الجامعة القاضي بتعديل المادة 31 من دستور فاتح يوليوز 2011 بما يجعل الدولة ملزَمة بضمان الحق في التعليم وسائر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

كما أكدت النقابة على أن " أي إصلاح للتعليم وللمدرسة العمومية هو رهين بسن سياسةً وطنيةً للنهوض بالاقتصاد الوطني المغربي، وإعطاء أبناء الوطن فرصاً متساويةً في ارتقاء السُّلم الاجتماعي... بعيدا عن إملاءات المؤسسات المالية العالمية والدوائر الامبريالية".