بديل ـ الرباط

يوم أمس اعتقلت السلطات المغربية مُغني "الراب" معاد الحاقد.
ويوم الأربعاء الماضي، رفضت محكمة النقض، بسرعة قياسية، طلب إعادة النظر في حكم استئنافي ضد واحد من أبرز محاربي الفساد في المغرب، بإجماع كل الفاعلين السياسيين والمدنيين والحقوقيين بمدينة أصيلة، باستثناء رئيس المجلس الجماعي محمد بنعيسى وزبانيته.

وفي نفس اليوم، رفضت ولاية الرباط تسلم الملف القانوني لجمعية "الحرية الآن" دون تبرير رسمي لهذا الرفض، عدا أخبار تفيد أن السبب يعود لوجود عضو من جماعة "العدل والإحسان" ضمن تشكيلة المكتب التنفيذي لهذه الجمعية، علما أن أعضاء الجمعية غير ممثلين كهيئات داخلها وإنما كأشخاص.
وبحر الأسبوع الماضي، أدانت ابتدائية الرباط ثماني أساتذة بشهرين موقوفي التنفيذ، على خلفية نضالات سلمية خاضوها من اجل مطالب مشروعة، فيما 1200 أستاذ جرى توقيف أجورهم بشكل تام، في وقت تفيد المعطيات أن الوزارة متجهة إلى توقيف 6000 أجرة، والسبب مطالبة الأساتذة بترقيتهم على غرار زملائهم السابقين.

وقبل أسابيع اعتقلت السلطات المغربية 11 شابا من حركة 20 فبراير، قبل أن تُوجه لهم تهم إهانة موظف عمومي والمشاركة في مسيرة غير مرخص لها.

هذا قليل من كثير..لكن ما ذا يعني كل هذا؟

هذا يعني أن الدولة، بفصيح العبارة، خذعت المغاربة، والتفت على حِراكهم، بخطاب التاسع من مارس وما يسمى بدستور فاتح يوليوز، بتواطؤ مكشوف مع بنكيران، الذي يتحمل الوزر الأكبر في هذه الجرائم ضد الشعب، مادام يبيض وجه الاستبداد ويغطي على مساوئه.

يعني أيضا، أن التحكم عاد من جديد، وأن هذه الدولة مُصرة على اضطهاد الشعب وتركيع نخبه الحية والديمقراطية، ولجم أصواته الشريفة، وليس هناك صوت في المغرب أشرف من صوت معاد الحاقد.

كما يعني كل هذا، أنه لا ثقة مستقبلا في الدولة، التي بأساليبها هذه تدفع الشرفاء إلى التفكير في خيارات نضالية أخرى للدفاع عن الشعب وأبنائه البررة.

وتبقى نصيحة، وجب قولها للماسكين بزمام أمرها، حبا في هذا الوطن.. وهي أن الشعب المغربي لا يُهزم ولا يستسلم وإنما يعطي مزيدا من الفرص لحاكميه، ولنا ولكم دروس وعبر في التاريخ..