بديل - رويترز

احتج المئات من النساء التركيات على  تصريحات لنائب رئيس الوزراء التركي، بولنت أرينتش، حث فيها المرأة التركية على عدم الضحك في العلن "حفاظا على الأخلاق".

ونشر عدد منهم على موقعي تويتر و الفيسبوك صورهن، أمس اليوم الأربعاء وهن يضحكن، إضافة لإطلاق وسم "الهشتاغ" المكون من "القهقهات" وكتبت ميلدا أونور، وهي نائبة في البرلمان التركي، عن حزب الشعب الجمهوري المعارض على "تويتر": "إن تصريحات أرينتش تصور الضحك على أنه فعل شائن، وهو ما يعرض النساء للعنف".

 وانتقد أرينتش وسائل الإعلام، اليوم الأربعاء، لأنها أخرجت تعليقاته من سياقها، وركزت على مقطع صغير فقط من كلمته التي قال فيها إنه نصح كلا من الرجال والنساء بأن يتحلوا "بالسلوك الأخلاقي".

 ونقلت صحيفة "حريت" عن أرينتش قوله "انتقدني بعض الناس باجتزاء مجرد فقرة من حديث مدته ساعة ونصف. يا لها من مزاعم لا أساس لها وتثير الاشمئزاز الذين استمعوا إلى تعليقاتي كلها أدركوا ذلك". وأضاف "اعتقدت أنني ألقيت كلمة مفيدة، إذا كنت قلت فقط إنه يجب على النساء ألا يضحكن فإنني أكون قد ارتكبت فعلا غير عقلاني، لكن كلمتي كانت عن الأدب والقواعد الأخلاقية".

 ويتهم معارضون حكومة رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، بأنها تحكم بشكل "سلطوي" متزايد وتتدخل في تفاصيل الحياة الخاصة للناس، وهي قضية ظلت محل خلاف بين العلمانيين وأنصار أردوغان المحافظين.

وقال أرينتش، وهو من مؤسسي حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان خلال احتفال بعيد الفطر "المرأة يجب أن تتحلى بالعفة، ويجب ألا تضحك أمام أي شخص، وألا تتصرف بإغواء، عليها أن تحمي شرفها". وقالت إحدى المنظمات النسوية إنها سترفع دعوى جنائية ضد نائب رئيس الوزراء.

وسارع مرشح المعارضة الرئاسي، أكمل الدين إحسان أوغلو، إلى انتقاد نائب رئيس الوزراء الذي هاجم أيضا المسلسلات التلفزيونية، قائلا إنها تشجع على الانحطاط. وقال إحسان أوغلو في تغريدة على تويتر "بلادنا تحتاج إلى ضحكات النساء، وأن نسمع ضحكات الكل الفرحة، أكثر من أي وقت مضى".

ويخوض أردوغان أول انتخابات رئاسية مباشرة تجري في البلاد التي تعيش فيها غالبية مسلمة الشهر المقبل. ويُذكر أن حكومة العدالة و التنمية سبق وحظرت عددَ من مواقع التواصل الاجتماعي ماعرضها للإنتهاكات بمحاولة خنق الحريات في البلاد بعد عدة فضائح فساد طالت مسؤولين في حكومة أردوغان.