نزيف إفلاس المقاولات مستمر سنة بعد أخرى، فقد كشفت دراسة حديثة أن سنة 2016 عرفت إفلاس 6420 مقاولة، فيما ستعرف سنة 2017 إفلاس 6920 مقاولة، بارتفاع قدر بحدود 8 بالمائة، ليكون بذلك عدد المقاولات التي ستفلس في حدود هاتين السنتين، 13340 مقاولة.

المعطيات الصادمة، التي كشف عنها تقرير المرصد الدولي للتجارة يولر هيرميس، أوضحت أن هناك أسبابا تتداخل في إفلاس هذه المقاولات، أجملتها في ارتفاع عدد المقاولات المحدثة، إلى جانب تباطؤ نمو قطاع العقار مع الأزمة التي يشهدها مؤخرا، ثم تأخر آجال أداء مستحقات الشركات.

وانتقد التقرير الذي تم الكشف عنه في ندوة بالدار البيضاء، تأخر أجل دفع مستحقات الشركات، حيث قال إنها تصل في بعض الحالات إلى ما يقارب السنة، فيما تساءل كيف يمكن لشركة لا تتلقى مستحقاتها المالية أن تدفع أجور مستخدميها، وأن تستمر في النشاط التجاري دون تعثر، منتقدا أيضا تأخر الدولة ومؤسساتها العمومية في دفع مستحقات الشركات؟.

وبحسب ما أوردته يومية “المساء” في عددها ليوم غد الجمعة 2 نونبر الجاري، فقد عرض التقرير، أيضا، معطيات حول أكثر مجالات عمل الشركات التي تتأخر عملية دفع مستحقاتها، حيث حلت الشركات العاملة في قطاع الآليات والتجهيزات على رأس أكثر الشركات التي تتعرض للتأخير في دفع مستحقاتها بتأخير بلغ 230 يوما، مسجلة ارتفاعا عن 2014، حيث كان أجل التأخير يصل سقف 165 يوما.

وجاءت في المرتبة الثانية الخدمات المقدمة للمقاولات بنسبة تأخير بلغت 167 يوما، متبوعة في المركز الثالث بمقاولات النقل، بـ151 يوما من التأخير، في المقابل، جاءت المقاولات الناشطة في مجال التكنولوجيات في المركز الخامس بتأخير 125 يوما. في حين تراوح التأخير ما بين 96 و92 و74 لدى باقي الشركات الأخرى الناشطة في باقي القطاعات كالأدوية والمواصلات وتجارة التقسيط، بينما جاءت المقاولات الناشطة في القطاع الفلاحي كأقل الشركات من حيث التأخير في تلقي مستحقاتها المالية بتأخير بلغ 60 يوما.