عادة ما يوجه نداء إنساني وفي غالب الأحيان من المناطق النائية كأحد قرى دائرة إملشيل، وقد شهدنا وبكثب النداءات الموجهة للملك شخصيا للتدخل العاجل، على خلاف النداءات الإنسانية إلى وزارة الصحة بغية أن تتدخل في معالجة إبن فقير أو يتيم...، لكن و إذا تمعننا في قرى بإملشيل وكم من مرة توجه نداءات إنسانية للملك للتدخل في قضايا عديدة أو نداءات لوزارة الصحة للتدخل الفوري.والسؤال المطروح لماذا لم يتدخل؟ أيمكن أن نجزم ونقول أنه لم يعلم بذلك؟ أم يمكن أن نقول أن الملك و الدولة العميقة يعلما ما يجري بدائرة إملشيل، لكن حركة 3 مارس يتخذونها دريعة لعدم تدخلهم في النداءات الإنسانية؟ أم أن في الأمر ما لم نستوعبه بعد؟.
في عز الإنتخابات الأخيرة قطعت خمسة صنادق الإقتراع، وفي عمقها التحليلي يرجع إلى عدم التدخل للنداءات الموجهة للدولة، أكدال هي تلك القرية التي انتشر فيها مرض الجمرة الخبيثة ولم تستجيب لها وزارة الصحة و بذلك قطعت الإنتخابات كخطوة استراتيجية يمكن أن تأتي خطوات لاحقا بهذا الرفض للنداءات، شأنها شأن قرية ميشليفن التي لم تتدخل الدولة وبالخصوص السلطات الإقليمية في النداءات الإنسانية المتمثل في فك النزاع الذي يسقط جرحى وقتلى بينها و بين قرية مجاورة لها، حيث وجهت نداءات للسلطات الإقليمية و لم يستجاب لها، بمعية كل هذا وجهت إملشيل المركز عدة نداءات لوزارة الصحة بغية إيقاف نزيف الحوامل اللواتي يموتن في وضعية مزرية والوزارة تبقى في دور المشاهد المتزندق.
تبقى كلها نداءات موجهة من دائرة إملشيل، ولكن الدولة لا تتدخل في المغرب وفي شتى الأحيان إلا في النداءات الموجهة في المدن الكبرى، و تتناسى أن الهامش قد يستيقظ يوما وهو لا يولي الولاء للعرش المجيد، و بذلك لن يتبقى للدولة سوى حل الأسلحة المتطورة كاستجابة لنداء الضجيج الإحتجاجي كما وقع سنة 2003 بإملشيل، هذا دون تناسي ما وقع في عدة مناطق بالهامش. وجراء كل هذا على الدولة أن تضع في أعناق السلطات الإقليمية سكين الوصاية بأن تستجيب للنداءات الإنسانية بإملشيل قبل أن تفوتها فرصة ذلك، وذلك سعيا بأن لا ينقرض مفهوم الدولة عند الحشود، وقبل أن لا تتخد نبراس عدي وبيهي مصباحا ينير طريقها.
على الدولة و الملك باعتباره الراعي الأسمى، أن يستحضروا جميع النداءات في أذهانهم، كما عليهم تذكير سنة 2003 و عليهم تذكير أحداث السونتات أو ما يسمى بملف دهكون لعل و عسى أن يستجيبوا للنداءات الإنسانية الموجهة من إملشيل.
استجيبوا للنداءات قبل فوات الأوان.