بعد الضجة التي خلقها فيلم "الزين اللي فيك" لمخرجه نبيل عيوش، وبطلته لبنى أبيضار، قررت “الجمعية المغربية للدفاع عن المواطن”، وضع شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة الحمراء تُطالبه فيها بـ”فتح تحقيق قضائي”، ضد عيوش وأبيضار في “كل ما ظهر في الفيديوهات المسربة” من الفيلم المعني.

واعتبرت الجمعية عبر شكايتها، التي اطلع "بديل.أنفو'' على محتواها، أن "انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي و”يوتوب” تتضمن مشاهد إباحية لفيلم مغربي صرحت بطلته أنه تجسيد للواقع الذي تعيشه الفتيات ممتهنات الدعارة بمراكش، فيه "إساءة إلى المدينة الحمراء ونسائها بصفة خاصة والمغرب ونسائه بصفة عامة".

وأورت الشكاية أنه “إذا كانت المشاهد المصورة تجسد ظاهرة الدعارة كما جاء على لسان البطلة فإنها تعتبر استثناء يتم التصدي له من قبل الشرطة القضائية كباقي الجرائم التي ترتكب في مراكش وسائر المدن العالمية كالسرقة والقتل وغيرها”.

واعتبرت الهيئة الحقوقية "أن مشاهد فيلم عيوش وأبيضار، تشجع وتحرض على الدعارة من خلال كسب النقود والمتعة مع الخليجيين”، إضافة إلى “الكلام النابي والساقط التي تتلفظ به الممثلات والذي كان له تأثير سلبي على المراهقات والأسر المغربية بصفة عامة”.

وأوردت الجمعية في شكايتها أن المشتكى بهم “قاموا باستعمال وسيلة النشر على اليوتوب والسينما لتشجيع الفتيات على امتهان الدعارة بمراكش لكونها مدينة سياحية يتوافد عليها سياح خليجون يدفعون مبالغ مهمة مقابل الدعارة، كما أن الشريط يظهر مشاهد مخلة بالحياء ومشاهد علاقات جنسية بين الجنسين، إضافة إلى المشاهد الشاذة التي قام بها شاب يمارس الشذوذ الجنسي مع أشخاص من نفس الجنس، كما تحدد ذلك مقتضيات المادة 489 التي تقول يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين إلى ألف درهم من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه، ما لم يكن فعله جريمة أشد”.

وأوضحت الجمعية أن شريط الفيديو الذي تم وضعه على مكتب المصالح القضائية بمراكش “يتضح من خلاله اعتراف الممثلة ابيضار أنها تجسد الواقع المعاش بمدينة مراكش في الدعارة وأن المشاهد التي تظهر مؤخرتها مع الممثل مشاهد حقيقية تشجع على الدعارة”، كما أن المادة 502، تضيف الشكاية، “تنص على معاقبة بالحبس من شهر واحد إلى سنة وبالغرامة من عشرين ألف إلى مائتي ألف درهم ، من قام علنا بجلب أشخاص، ذكورا أو إناثا، لتحريضهم على الدعارة، وذلك بواسطة إشارات أو أقوال أو كتابات أو أية وسيلة أخرى”.