قررت المحكمة التجارية بالرباط، عقد أول جلسة، يوم 5 أكتوبر المقبل، للنظر في الدعوى القضائية التي رفعتها إحدى الشركات ضد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب "التقدم والاشتراكية"، لمطالبته بمستحقاتها المالية بعدما تعاقدت مع الحزب من أجل تقديم خدماتها الإشهارية التي شملت عربات ودراجات هوائية تحمل رمز وشعار الحزب، خلال الانتخابات الجماعية والجهوية التي جرت يوم 4 شتنبر الجاري.

وجاء في مقال الدعوى القضائية، وفق ما أوردته يومية "الأخبار"، أنه في إطار الحملة الانتخابية، وما تستلزمه من دعاية مكثفة، تعاقد حزب التقدم والاشتراكية مع الشركة من أجل الاستفادة من خدماتها الإشهارية، التي شملت كراء 9 آليات إشهارية تتوفر عليها وإعداد المطبوعات والأقمصة الإشهارية وخدمات أخرى، حيث بلغ الثمن الإجمالي لمجموع هذه الخدمات كما هو ثابت من الفاتورة المستخرجة من الدفتر التجاري مبلغا قدره 16 مليونا و536 ألف سنتيم، وأكد مقال الدعوى، أن الشركة نفذت جزء من الالتزام وجهزت المعدات الإشهارية لخدمة الحملة الانتخابية لحزب التقدم والاشتراكية، وتعاقدت بدورها مع الشاحنات لتسهيل عملية التنقل بين مدن المغرب، وتعاقدت مع شركات الطباعة مما ترتب عنه تحملها مصاريف باهظة أثقلت كاهلها، ورفضت جميع العروض المقدمة لها من أحزاب منافسة للاستفادة من خدماتها الإشهارية المتطورة تلبية لرغبة حزب "التقدم والاشتراكية".

وأشارت الشركة -تضيف "الأخبار" التي أورديت الخبر في عدد الثلاثاء 22 شتنبر- إلى أنها بذلت جميع المساعي الحبية من أجل تمكينها من الدفعة الأولية لتغطية المصاريف، بمبلغ 8 ملايين سنتيم، لكن دون جدوى، مما اضطرت معه الشركة بعد أن أنجزت جميع أعمالها إلى توجيه إشعار إلى الحزب، تطالبه فيه بتمكينها من مبالغها المستحقة، وإشعاره أن جميع الطلبات جاهزة وهي رهن إشارته وبإمكانه الاستفادة منها، بمجرد أداء ما تبقى بذمته، كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي، إلا أن الشركة فوجئت قبل انطلاق الحملة الانتخابية، بإشعار من الحزب يستند على مراسلات بالبريد الإلكتروني، يخبرها بأن العقد المبرم بين الطرفين أصبح لاغيا، وأكدت الشكاية أن هذه الشركة ليست الضحية الوحيدة التي لحقها الضرر من جراء تصرفات حزب التقدم والاشتراكية، وإنما طال أيضا شركات أخرى معروفة بتقديم خدمات إشهارية، ولذلك تطالب الشركة بالحكم على الحزب بأداء مستحقاتها مع تعويضات عن الضرر بما يقدر بـ 3 ملايين سنتيم.