تبرأ "نادي قضاة المغرب"، من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية و القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، اللذين طالتهما  التعديلات و المقترحات من طرف  الحكومة و الأغلبية البرلمانية، مُعلنا أن مكتبه التنفيذي سيخوض اعتصاما بمقر النادي مع عقد ندوة صحفية يوم الاربعاء 22 يوليوز، للمطالبة بتوفير الحماية للقضاة اثناء عملهم وتطبيق القانون فورا وبدون تلكأ في حالات الاعتداءات التي تعرضوا لها.

واعبر "نادي قضاة المغرب" في بيان له، توصل "بديل.أنفو "بنسخة منه أن "المشروعين لا يضمنان  الحد الادنى من استقلال القضاء في حالة مرورهما بهذا الشكل".

وأكد البيان ذاته أن المقترحات المذكورة جسدت "تراجعات خطيرة لا تمس الدستور فقط وإنما تجهز على كل الحقوق بما في ذلك التي كان يتمتع بها القضاة من ذي قبل ، وهو ما سينعكس بصورة جلية على الموقف الدولي للمغرب أمام المنظمات الدولية و منظمات حقوق الإنسان".

كما أشار "قضاة النادي" إلى أن المقترحات المذكورة تهدف إلى "فرض قيود تعجيزية على القضاة تجعلهم غير قادرين عن العمل و لا يمكنهم تجاوزها إلا بالامتناع عن القيام بواجبهم ، و من قبيل ذلك جعل الخطأ في القانون سواء الموضوعي أو الإجرائي سببا في الفصل من مهنة القضاء بعدما اعتبرتهما فرق الأغلبية مدعومة من الحكومة خطأ جسيما، ضاربة بكل ذلك قواعد و إجراءات الطعن المنصوص عليها في قواني المسطرة الجنائية و المدنية عرض الحائط".

واستغرب أصحاب البيان من "موقف الأغلبية التي يفترض فيها أن تحمي القانون و تسهر على تطبيق الدستور بالروح الديمقراطية التي أعلن عنها الملك ، عندما عمدت إلى استغلال الزمن الضيق لانتهاء الدورة التشريعية من أجل تمرير قوانين سترهن حالة المواطن القضائية لعقود في دقائق معدودة قدمت خلالها تعديلات لم تكن محط نقاش عام ابدا منا يفند اطروحة المقاربة التشاركية التي طالما التغني بها لضرب الاراء المخالفة".

وأعلن "النادي" أنه سبق وأن تقدم بمذكراته بشأن القانونين التنظيميين كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان و غيره من منظمات المجتمع المدني تقدموا بتصوراهم حول القانونيين المذكورين لأهميتهما إلا أن ذلك كله لم يتم الالتفات له بالرغم من كونه موافقا للدستور و مراعيا لمقتضيات، مما يجعل تلك القوانين لا تعبر عن الحد الأدنى للديمقراطية التشاركية و تعبر بصورة جلية على الروح التحكمية التي تشتغل بها الأغلبية في مجال أكثر حساسية .