بديل ـ الرباط

"ماشي حشومة عليك تسجل الناس لي تيهضروا معاك" بهذه العبارة وغيرها، لام رئيس لجنة التحقيق في "الاختلالات والتجاوزات" التي شابت الصفقات العمومية والتوظيفات المشبوهة"، يوم الجمعة الماضي، الموظف فاضح هذه "الاختلالات والتجاوزات"، من خلال تسجيلات صوتية، يتوفر موقع "بديل" على نسخ منها.

واعتبر المحامي الحبيب حاجي، هذا اللوم لمُبلغ عن وجود "فساد" أمرا "خطيرا" يتنافى ومبادئ كشف الفساد، ومع قيم النزاهة" موضحا أن مثل هذا اللوم يُبعد عن توثيق الخروقات ومحاربة الفساد".

وأوضح حاجي، في تصريح لموقع "بديل" أنه من حق "الموظف أن يسجل أي دليل يثبت وجود خروقات وفساد"، مشيرا إلى أن "كلام المسؤول يضرب عرض الحائط الدستور والسياسة الحكومية المعلنة في محاربة الفساد".

ودعا حاجي وزير العدل مصطفى الرميد إلى إعادة " النظر في هذا الجهاز الذي كلفه بالتحقيق فيما أدلى به الموظف"، مُنبها إلى أن التحقيق "انحرف عن مساره الصحيح، الذي هو مضمون التسجيلات وصحة ما به من خروقات، إلى لوم الموظف على تسجيله لهذه الخرواقات والتجاوزات".
واستغرب حاجي من اللجنة التي تعيب على الموظف تسجيله للخروقات، ودفاعه على أن تبقى تلك الخروقات طي الكتمان، معربا عن تخوفه الشديد من تحول المبلغ عن الفساد إلى متهم.

وأكد حاجي أن الموظف خبير في التجهيزات، وهو أدرى بمدى ملائمة الصفقة مع الثمن المعلن، ما دفعه إلى البحث عن وسائل لإثبات "الفساد"، داعيا وزير العدل إلى الالتفات إلى محيطه القريب فقد يكون المحقق أولى بالتحقيق معه.

يُشار إلى أن موظفا نافذا بوزارة العدل متهما في التسجيلات بتوظيف سيدة خارج القانون، هو عضو ضمن لجنة التحقيق.

وحري بالإشارة إلى أن وزير العدل والحريات خلال ندوة نظمت مؤخرا حول إصلاح منظومة العدالة، دعا المواطنين والحاضرين إلى التبليغ عن الفساد.