بديل ـ الدار البيضاء

"واهيا واهياواهيا حكومة المافيا"، "هي كلمة واحدة هاذ الدولة فاسدة"، "واك واك على شوهة، الحكومة كلها رشوة"، شعارات صدحت بها حناجر آلاف المغاربة، المتظاهرين يوم الأحد 6 أبريل، خلال مسيرة حاشدة، دعا إليها "الاتحاد المغربي للشغل"و "الفدرالية الديمقراطية للشغل" و"الكونفدرالية الديمقراطية للشغل".

بنكيران "فقيه أُوبزاف عليه"

العاشرة صباحا، أطفال، شيوخ، نساء، رجال بالآلاف يتقاطرون تباعا على ساحة النصر بالدار البيضاء، قبل أن ينتظموا داخل مجموعات كبيرة تتقدمها لافتات، تضمنت إدانة لسياسة الحكومة ومطالب بإنصاف العمال وفقراء الشعب.
"حكومة بنكيران، حكومة الحكارة، كتقمع الشُّرافة، وكتكرم الشفارة"، يهتف شيخ بلحية بيضاء وراء مكبر صوت، وخلفه حشد غفير من أتباعه يرددون وراءه ما يهتف به.
"بنكيران فقيه، يبقى فقيه في الجامع، وحتى فقيه في الجامع بزاف عليه" يقول الشيخ لـ"بديل"، قبل أن يضيف "في الجامع على الأقل سيربح قليلا من الأجر أما دابا راه تيجمع غير الإثم".
"ما خدَّامن آخويا ما لوا، حْنا غير كنفرشوا في الزنقة، جينا باش نحتجوا على هاذ الحكومة"، الكلام هنا لشاب في عقده الثالث، قبل أن يؤكد لـ"بديل" ان مسؤولا بمقاطعة الحي الحسني، أشبعه ضربا رفقة عدد من زنلائه، قبل أيام قليلة ماضية، بعد ان صادر بضائعهم في الشارع العام.
مُعظم وجوه المشهد السياسي، يؤثثون واجهات المسيرة، عبد الرحمان بنعمرو نبيلة منيب، محمد حفيظ، والمشهد الحقوقي محمد طارق السباعي، يقول للأخير للموقع " نحن هنا تنفيذا لشعار المؤثر الثاني الذي عقدته الهيئة مؤخرا، تحت عنوان: تكتل وطني من أجل إصلاحات سياسية واسترداد الأموال المنهوبة دون افلات من العقاب، وها نحن نرى تحالف ثلاث نقابات، وهو ما يجسد النضال المشترك لتحقيق المطالب العاجلة للحركة العمالية ومحاربة الفساد، الذي لا بد وأن يتوج بهذا التكتل الوطني، فجبهة محاربة الفساد يجب ان تتوسع"

"الملك" في التظاهرة

"الملك هاذا" يُعلق متظاهر على مشهد يظهر فيه أنصار الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الميلودي مخاريق وهم يدفعون بالقوة كل من حاول الاقتراب من زعيمهم، حتى ولو كان صحفيا يريد تصريحا أو التقاط صورة.
لماذا تعاملوه هكذا؟ يسأل الموقع أحد "فيدورات" مخاريق فيرد "ولا ضربو شي واحد".
هو المشهد نفسه يتكرر مع نوبير الاموي الأمين العام لـ"لكونفدرالية الديمقراطية للشغل"، وأنصاره، قبل أن ينسحب الأموي من المسيرة بوقت قليل على انطلاقها بعد أن شعر بالعياء.

"الملك يحكم وبنكيران يُسأل"

أينما تولي وجهك صوب اللافاتات تجد شعارا يدين الحكومة ويشتكي إما من فساد تعليم أو ظلم قضاء أو سكن غير لائق، لم يعاين "بديل" شعارا واحدا يطالب بتغيير الدستور أو يتحدث عن الدولة العميقة التي يتحدث عنها بنكيران وبعض أفراد حزبه، ورغم أن قسم غير يسير من الحركة السياسية في المغرب يتحدث عن استمرار الملكية التنفيذية، بما يفيد أن الملك يحكم ويسير الشأن العام، فإن جميع الشعارات واللافتات لم ترتفع عن سقف انتقاد الحكومة ورئيسها، وهو الوضع الذي علق عليه أحد المحتجين ساخرا "الملك يحكم وبنكيران يُسأل".