بديل ـ الرباط

قالت مصادر لموقع "بديل" إن عميد المخابرات المغربية سابقا، ميلود التونزي المعروف بـ"العربي الشتوكي"، افتتح يوم السبت الماضي، مطعما في "حي اكدال" بالرباط، لكن مقربا منه ذكر للموقع أن "الحاج كراه لنصارى" على حد تعبيره.

وأكد المصدر "ملكية التونزي" للمطعم، موضحا كراءه لاجانب، في وقت رجحت فيه مصادر أن يكون هؤلاء الأجانب من أصدقائه القدامى.

وعاين الموقع المطعم "LEGEORGES" الكائن أسفل عمارة بها شقق التونزي، دون أن يتسن للموقع معرفة ما إذا كانت العمارة كلها تعود للمعني أم فقط شقق بها.

من هو ميلود التونزي؟

بحسب جريدة "الاتحاد الاشتراكي" في عددها ليوم 22 فبراير الأخير، فإن ميلود التونزي أحد زملاء وزير الداخلية السابق ادريس البصري، تصفه بعض الروايات بأنه "واضع المخطط الذي تم من خلاله استدراج الشهيد المهدي بنبركة قائد القارات الثلاث، وإيهامه بوجود رغبة في تصوير فيلم وثائقي حول مؤتمر الأممية الإشتراكية الذي كان يستعد بنبركة لعقده بتعاون مع "تشي غيفارا" و"باتريس لومونبا" وغيرهما من القيادات العالم الثالث". 

وبحسب ما رواه مخبر سابق لجريدة "الأخبار" فميلود التونزي "لعب دورا كبيرا في اختطاف المهدي بن بركة، كان على رأس فرقة من عشرين ضابطا سريا كانت مهمتهم هي تتبع المهدي بن بركة ومراقبته في جنيف بسويسرا، فرانكفورت الألمانية، ثم الجزائر، وباريس وحتى القاهرة وبقية العواصم العالمية، طوال سبعة أشهر، ما بين مارس وأكتوبر من تلك السنة، أي 1965.

وفي إطار العمليات السرية التي أشرف عليها، كان ميلود التونزي، يضيف نفس المصدر، على اتصال مباشر خارج المغرب مع أنطوان لوبيز في مطار أورلي، ومع الفرنسيين الأربعة الذين تمت تصفيتهم داخل المغرب خلال 1974 و1975 (أي عشر سنوات بعد اغتيال بن بركة)، بالإضافة إلى FIGON.

ميلود التوزني، بحسب نفس المخبر، كان أيضا على اتصال خارج المغرب بالجنرال أوفقير والدليمي في زياراتهما المتفرقة إلى باريس. كما كان التونزي أيضا يلتقي بالشرطيين الفرنسيين الفاسدين Souchon وVoitot، اللذين كانت مهمتهما اختطاف المهدي بن بركة وسط باريس أمام الحانة الشهيرة (LIPP).

وأكد نفس المصدر أن ميلود التوزني كان حاضرا في عين المكان، أمام حانة (LIPP) يوم الجمعة 29 أكتوبر 1965، موضحا لفنس اليومية أن التونزي حضر لكي يصور أطوار العملية، ويقود سيارة الشرطة الفرنسية بباريس التي ستنقل بن بركة على وجه السرعة إلى الفيلا (Fontenay le Vicomte)، حيث عُذب. وهكذا كان التونزي حاضرا في الفيلا إلى جانب الأخوين العشعاشي، بحضور الضباط السريين صاكة، المسناوي والحسوني، قبل وأيضا بعد الدليمي وأوفقير. يضيف "البخاري".