لكون التسامح من شِيم الرجال وتعاليم الأديان، وبِحكم أن هذا الموقع  لا يَسعى إلى بطولة أو إثارة انتباه أو التشويش على أداء وزير بقدر سعيه  إلى المساهة إلى جانب فضلاء البلد في بناء هذه الدولة على أسس الكرامة والعدالة والإجتماعية، خاصة وأن الرميد يزعم أنه من بين هؤلاء الفضلاء، وبِحكم ما بَلغ لعلم الموقع عن "قاضي العيون" بكون عضو بحزب "العدالة والتنمية" أبلغه بأن الرميد يحقد كثيرا علينا، وكذا ما نقله القاضي الهيني عن الرميد أيضا في نفس الإتجاه، وبالنظر لما قاله هذا الوزير، خلال ندوة صحافية، نُظمت يوم الثلاثاء 05 يناير الجاري، في مقر وزارته في الرباط: "كم أسعد حين اذهب إلى محكمة من المحاكم المغربية، وألتقي ببعض مكونات العدالة وعلى رأسهم المحامين، وأجدهم يقولون بأن المسؤولين القضائيين يتمتعون بالأخلاق السامية والنزاهة والإستقامة، كم أسعد حين أسمع من مواطنين بسطاء حين يقولون بأن قضاء اليوم ليس هو قضاء الأمس، كم أسعد حين أسمع من مستثمرين كبار عن سعادتهم وترحيبهم بالإصلاحات الجارية...لم نعد ذلك التلميذ الذي يتعلم من الغير نحن أيضا أصبحنا مؤهلين لنقدم الدروس للغير". لكل هذه الأسباب قرر موقع "بديل"  تقديم إعتدار علني للوزير وفتح صفحة جديدة معه، للتعاون من أجل المساهمة مع الآخرين في بناء هذا الوطن،  شريطة أن يلتزم الوزير  بما يلي:  

أولا:  عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة  عن سر عدم عودة  الإتحادي خالد عليوة إلى السجن؛ بعد سماحكم له بحضور مراسيم دفن والدته، و عما إذا كان الأمر يتعلق  بممارسة ضغوط أكبر منكم، حالت دون إعطائكم لأوامر في الموضوع، كما حالت ربما قوى التماسيح والعفاريت والتحكم في استقبالكم للمسؤول القضائي المتهم بكثرة الأسفار ومعاشرة الأشرار!  أم أن معالي الوزير المحترم  اكتشف متأخرا أن خالد عليوة راح فقط ضحية حسابات سياسية، تحكمت فيها فترة سياسية دقيقة، كانت تستوجب حضورا وازرنا للبيجيدي في بداية ولايته الحكومية؛ كما جرى، ربما، مع القاضي البقاش، لإقناع الرأي المغربي بجدية هذه التجربة الحكومية؟

ثانيا،  وكما كشفتم الوزير المحترم عن سعادتكم بما سمعتموه من محامين عن مسؤولين قضائيين، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة عن مشاعركم للرأي العام المغربي بعد أن سمعتم محاميا وهو يتحدث عن تزوير أحكام أو وثائق لفائدة التونسي، الذي استقبلتموه  داخل مكتبكم، دون أن يطاله أي عقاب لحد اليوم؛

ثالثا، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة عن طبيعة مشاعركم بعد أن سمعتم هيئة حقوقية تتحدث عن ملكية مسؤول قضائي لضيعة في ميسور واقتنائه  لفائدة زوجته مصحة في الدار البيضاء بقيمة مليار ونصف، وسبب عدم فتحكم لبحث بشأن هذه التصريحات الخطيرة؛

رابعا، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا عن ظروف تمديد مهام  الوكيل العام لدى محكمة النقض مدى الحياة، خاصة وأن هذا المسؤول،  يروج أنه يملك ثروة طائلة، و تربطه مصاهرة بقاضي يملك قرابة ألفي هكتار أو يزيد عن ذلك،  اتخذ قرارات حار الحقوقيون في تفسيرها،  خاصة  حفظه للمسطرة في حق مواطن متهم بدهسه لمواطن آخر بسيارته في الدار البيضاء سنة 2012 قبل فراره، رغم ان هذا المسؤول  ليس لديه الاختصاص لحفظ هذه المسطرة، بحسب دفاع الضحية، بل ويضيف الأخير  بأن محضر الشرطة يتضمن شهادة شاهدين يؤكدان أن سيارة المعني (المحفظة المسطرة ضده) هي من دهست المواطن يوم 03 فبراير من سنة 2012، على مستوى محطة القطار بتروم المتواجدة بشارع عقبة بالدار البيضاء، بل إن هذا المسؤول القضائي متهم بإبقائه على "بريء" وراء القضبان مع "معرفته اليقينية" بحسب دفاعه، أن شهادة الزور تؤدى عنها يمين واحدة.

خامسا، عليكم  معالي الوزير  المحترم أن تكشفوا للمغاربة طبيعة  سر إنكاركم أمام كاتب هذه السطور بمعرفة قضية الملعب البلدي بأصيلا وبصاحب الأرض محمد بوخبزة، رغم امتلاكنا لشيك عليه اسمكم واسم محمد بوخبزة، وهل يتعلق الأمر بصفتكم كرئيس للنيابة العامة في وقت كان فيه الملف بين يدي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي تقع تحت إشرافكم، أم للأمر علاقة أخرى لا ظاهر لها؟

سادسا، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة عن مشاعركم حين وصل إلى يديكم  محضري جلسة حكم أحدهما "مزورا" والآخر "أصلي" دون أن يجري إنصاف الضحية لحدود اليوم، بل يقول الأخير  إنه حين جاء إلى مكتبكم خاطبتموهم بالقول : "دْعِيهم الله"، نريد معرفة هوية هؤلاء المستهدفين بالدعاء وحيثيات هذا اللقاء وسر العجز في إنصاف هذا المستثمر الضحية؛

 

سابعا، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة عن سر عجزكم عن البحث في تسجيلات تتحدث عن وجود فساد داخل وزارتكم، رغم أن هذه التسجيلات ظلت بين أيديكم لمدة تزيد عن سنة، وهي المتهم فيها أيضا مدير ميزانيتكم الذي أقلتموه بعد مرور أكثر من سنة على تسلمكم لتلك التسجيلات!

ثامنا، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة  عن طبيعة مشاعركم حين ظل  يتردد على وزارتكم مسؤول قضائي معزول لمدة سنتين، اتهم بمصاحبته للأشرار وكثرة الأسفار، دون أن تستقبلوه، ولو لمرة واحدة داخل مكتبكم،  وهو القادم من مدينة مراكش إلى الرباط، بل أصبح هذا المسؤول ممنوعا من دخول وزارتكم بامر منكم، بحسبه، وهو الذي يحكي عن أمور في غاية الغرابة والإثارة، علما أن هذا المسؤول سبق وأن أمر الديوان الملكي بالبحث في ملفه، بل إن سلفكم وزير العدل الراحل محمد الطيب الناصري أحال ملفه على كتابة المجلس الأعلى للقضاء، فيما أنتم رفضتم مجرد استقباله وكأنه " كلب أجرب" أو ماشابه من اعتقاد ربما في مخيالكم معالي الوزير؛

تاسعا،  عليكم  معالي الوزير أن تكشفوا للمغاربة أيضا عن مشاعركم حين سمعتم زميلكم في الحزب عبد الله بوانو يقول إن الحكم الذي أصدره القاضي الهيني لفائدة أطر محضر 20 يوليوز، هو حكم أصدره الغير وليس الهيني، ثم تكشفوا عن سر تعيينكم لمقرر في ملف الهيني وأنتم تعلمون أن الأخير سبق وأن أصدر في حق المقرر حكما قضائيا يدينه، أم أن هذا الحكم لا علم لكم به، وهل تستقيم العدالة مع هكذا واقع، وعنصر الخصومة ثابث بمقتضى حكم قضائي صدر باسم الملك محمد السادس؛

عاشرا، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة عن طبيعة مشاعركم حين سمعتم زميل صحافي مقرب  جدا منكم،  وهو يقول:  إن الحكم الصادر ضده "صيغ في الرباط ونُطق به في الدار البيضاء"، وأن تكشفوا سر عجزكم في البحث مع القاضي الذي حكم في الرباط والآخر الذي نطق به فقط في الدار البيضاء، وعما إذا كانت هناك مادة قانونية تجيز لأي كان الإدلاء بمثل هذه التصريحات دون البحث فيها.

إحدى عشر، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة  أيضا عن طبيعة مشاعركم حين سمعتم آلاف المرات عن مواطن أدين بثلاث سنوات ظلما وعدوانا، استنادا إلى شهادات مزورة، بل إن والدي هذا الحقوقي توفيا حسرة وألما بسبب هذا الظلم القضائي، وهو داخل السجن، كما توفيت اخته وهو في نفس المكان، فيما طفليه، إحداهما عمرها ثماني سنوات، أجريت لها عملية، والآخر عمره 12 سنة، أصيب بداء السكري، ورغم كل هذه المصائب، ورغم إجماع عشرات الهيئات الحقوقية وإجماع أحزاب الاغلبية والمعارضة على أن هذا المواطن مظلوم، وبأنه  راح  فقط ضحية تصفية حسابات، "جهات سياسية وأخرى إدارية"،  بعد أن كشف هذا المواطن على الإتجار في المخدرات في ميناء اصيلة، وذلك تابث بالوثائق والادلة الرسمية، فرغم كل هذا لازال المعني وراء القضبان، كما نطالبكم معالي الوزير بأن تكشفوا عن سر عجزكم أمام  هذه القضية، بل والأهم أن تكشفوا سر حفظكم للشكاية المقدمة ضد شاهدين، رغم ان هؤلاء اعترفا أمام الشرطة بأنهما لم يشهدا أبدا ضد هذا المواطن بل ولا وطأت قدماهما محكمة!

إثنى عشر، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة عن قيمة التعويضات المالية التي تلقيتموها عن تنقلاتكم، منذ  أن وطأت قدماكم الوزارة، سواء تلك التنقلات المرتبطة بـ"مشروع إصلاح منظومة العدالة" أو تلك المرتطبة بتنقلاتكم خارج المغرب، سواء في فرنسا أو الولايات المتحدة الامريكية، وخاصة زيارتكم الأخيرة لهولاندا، حيث مطالبون معالي الوزير بأن تكشفوا عن نوع الفندق الذي نزلتم فيه، وكم كلف أكلكم وشربكم من مصاريف مالية، وهل أُدِّى ذلك من المال العام أم من مالكم الخاص، وإذا كنتم لم تتلقون أي تعويضات مالية منذ تعيينكم فلتنفوا ذلك فقط.

ثلاثة عشر، عليكم معالي الوزير المحترم أن تكشفوا للمغاربة ظروف خروج زميلكم جامع المعتصم من السجن، وكيف تحول من متهم تنتظره سنوات طويلة من السجن، إلى مسؤول يدبر الشأن  العام بل ويا للغرابة يقف إلى جانب الملك محمد السادس عند تعيينه ضمن أعضاء المجلس الإقتصادي والإجتماعي؟

معالي الوزير المحترم، نعدكم بتقديم إعتدار علني لكم على كل ما كتبناه ضدكم بل ونجعل أنفسنا رهن الاعتقال إن شئتم إذا استجبتم للشروط أعلاه، لكن نخبركم مع كامل الأسف أنه إذا لم تتفاعلوا مع مبادرتنا الودية وفقا للشروط المذكورة فإننا سنواصل الكتابة عنكم وعن وزارتكم بنفس المسافة والقدر التي نكتب بها عن جميع الوزراء الآخرين وأعضاء المعارضة والبرلمانيين، مع التزامنا أمام العالم بنشر أي بيان يصلنا منكم، بل والإمتثال إلى القضاء إذا استدعينا إليه، حتى ولو جاءت الأوامر من جانبكم.