تعليق ـ بعد أن غرقته جريدته، مُتوسلة في ذلك، بالأباطيل والحقائق المزيفة، خدمة لولي نعمته محمد بنعيسى وزير الخارجية السابق، ولصديق له تابع لجناح من الأجهزة، جاء دور موقعه الإلكتروني ليحتفل باعتقاله هكذا بعنوان، تنبعث منه رائحة الفرح والانتصار بكل خسة ونذالة : "أخيرا ...... القاء القبض على المستشار الزبير بنسعدون"، وكأن صاحب الموقع، "النصاب المحتال"، كان طرفا في القضية، أو هو المشكي ببنسعدون.

أخبث من هذا، كتب موقع "النصاب المحتال" هكذا بكل صلافة ودون أدنى ذرة من المروءة و الكبرياء الصحفي، أن حضور بنسعدون بالندوة الدولية حول بنعيسى أثار استغراب الكل، قبل أن يكتب بأن القناة الثانية الدوزيم بثت في شهر فبراير الماضي ضمن نشرتها الرئيسية تصريحا لبنسعدون خلال "وقفة احتجاجية لبحارة العرائش بصفته رئيسا لإحدى الجمعيات وبصفته أيضا " مناضلا " في الاتحاد العام للشغالين في المغرب٫ وهو الأمر الذي أثار استغراب المتتبعين".

ولو كان "النصاب المحتال" تحكمه ذرة من التفكير لتساءل: هل مكان تاجر المخدرات الندوات الفكرية وساحات الإحتجاج أم الحانات والفنادق المصنفة؟ ولو كان "النصاب المحتال" تحكمه ذرة من الذكاء لما كان مدير جريدة وموقع لأن الأذكياء من الصحافيين في المغرب ينفون أو يصبحون في أعين السلطة "إرهابيين".

السؤال الجوهري لماذا "النصاب المحتال" يكتب بكل هذا الحقد على بنسعدون، علما أن الأخير لا يعرفه وليس بينه وبينه سوى الخير والإحسان؟
لماذا "النصاب المحتال" لم ينشر بيان حقيقة واحد من البيانات التي ظل يرسلها له بنسعدون لشهور بل لسنوات، علما أن القانون يدين الصحفي الذي يمتنع عن نشر بيانات الحقيقة؟

هل نسي "النصاب المحتال" أن بنسعدون أشرف منه ومن الذي رباه على هذا الخبث والحقد على فقراء الشعب من أجل "وسخ الدنيا"؟
انزل أيها "النصاب المحتال" كما نزل موقع "بديل" إلى الميدان، واسأل منزلا بمنزل في أصيلة إن كنت ستجد واحدا منهم، يؤكد لك أن بنسعدون تاجر مخدرات، باستثناء منزل محمد بنعيسى.

انزل إلى الميدان، وامتطي أي سيارة أجرة تشاء، واسأل سائقها كما فعل "بديل"، إن كنت تجد واحدا منهم يقول لك إن بنسعدون تاجر مخدرات.

اختر أي محكمة تشاء في العالم غير المحاكم المغربية، وموقع "بديل" مستعد لمدها بالوثائق والأدلة الدامغة التي تثبت أن بنسعدون مجرد مناضل شريف تكالبت عليه أطراف في السلطة قطع عليها الإرتزاق من المخدرات في ميناء أصيلة، مثلما تكالبت عليه اطراف سياسية فضحها وعراها امام العالم، ولم تجد غير تلك الملفات القضائية لتنتقم منه مستغلة، شبكة علاقتها القوية.

إياك أن تتوهم أيها الصحفي، أو بالأحرى أيها "النصاب المحتال" أن عاقبتك ستكون بخير، فلبنسعدون رب يحميه وأسرة وأطفال يناجون الله ليل نهار أن ينتقم من ظالم أبيهم وأنت واحد منهم أيها "النصاب المحتال".

وإياك ثم إياك أيها "الوهابي" أن تتوهم أنك صحفي؛ فأنت مجرد "نصاب محتال" انتهى زمنك يوم إدانته من طرف القضاء، مهما أبدعت في الافتتاحيات "وزوقت" في الكلام، فالمغاربة آمنوا أنك مجرد "نصاب محتال"، على فيلات قصارى العقول، بعد أن نصبت عليهم عبر ورق صقيل بعنوان "الملك أسقط النظام" يوم 10 مارس 2011.

إشارة لا بد منها

موقع "بديل" مستعد للتضحية بحريته في أي وقت من أجل حرية صحفي أينما كان موقعه، لكن حين يتحول الصحفي إلى وسيلة لتشريد المواطنين من أجل "وسخ الدنيا"، خاصة إذا كان الموقع يعلم أن هؤلاء مواطنين شرفاء مناضلين ضحايا "العصابة" فإنه لن ينثني عن الرد مهما كلفه ذلك من ثمن، مادام واجب الصحفي يتعدى نقل الإخبار والترفيه إلى مستوى تنوير الرأي العام.