بديل ـ الرباط

استهجن موظف بجماعة "تانوردي" التابعة لقيادة "بومية" بعمالة ميدلت، ما تعرض له من "حيف و تحقير" من طرف رئيسه، بعد أن "أوقف" تعويضاته العائلية على حد قوله منذ أزيد من 7 أشهر.

و في رسالة مطولة للملك محمد السادس و لرئيس الحكومة -توصل الموقع بنسخة منها- كشف الموظف عن عديد "التجاوزات و الخروقات" التي ارتكبها رئيس جماعة"تانوردي"، كان على رأسها منع تعويضاته العائلية خصوصا أنه لم يتبق من أجرته الشهرية سوى 2400 درهم، و حرمانه من عطلته السنوية و كذا تعطيل صرف مستحقات الموظفين الشهرية.

و توعد المُشتكي بفضح "خروقات" أخرى لرئيس الجماعة تتعلق بتسليم عقود استغلال مقالع الرخام بالمنطقة، كما اتهم رئيسه بـ"جعل جماعة تانوردي ضيعة في ملكه يتصرف في مواردها كما شاء".

و دعا الموظف الملك و رئيس الحكومة إلى التدخل العاجل "لإنصافه" و فتح تحقيق في "تجاوزات" رئيس جماعة تانودي التي استمرت لأعوام بحسب رسالة الموظف.

و هذا نص الرسالة كاملا:

موظف جماعي يسائل الحكومة و يستنجد بالملك


عيد بأي حال عدت يا عيد و أطفال غزة عوض أن تتسلى و تنعم بالفرح كما كل الأطفال فهي اليوم تقصف و وعوض أن ترتدي ملابس ثوب جديد تلف في البياض مشيعة إلى مثواها الأخير .و من يشاهد هول ما تعانيه أهالي غزة و أطفالها تهون عليه بلاويه.
نعم نتفهم كلنا مرارة العيد و الحرمان التي تعيشه أطفال غزة الحرة لكن هل نتفهم معانات ما يعشه أطفال بوعزى و أمثاله كثيرين ؟ للإشارة فقط فبوعزى هذا هو عبد ربه الضعيف موظف بالجماعة الترابية لتانوردي قيادة بومية إقليم ميدلت... و بالفعل يهون علي ما يعيشه أبنائي من حرمان جراء تلكؤ المسؤولين و تعنت رئيسي المباشر رئيس الجماعة الترابية لتانوردي بإقليم ميدلت ... لكن حين يأمر السيد وزير المالية و الاقتصاد بأن تصرف أجور الموظفين قبل العيد ... و حين لا يجدي هذا الأمر شيئا في هذه المنطقة من المغرب الغير منتفع ليس فقط من مشاريع التنمية و خيراته بل و أيضا من نواميس أجمل بلد في العالم و يتم استثنائنا -كموظفين جماعيين تابعين لنفوذ قباضة ميدلت و قابضها المثير للجدل - من صرف أجورنا قبل حلول عيد الفطر ... فهنا لا بد من الخروج من طوق دائرة الصمت و ما نملك في ظل هكذا تعسفات مهينة للكرامة سوى أن نستنكر و أن نندد مطالبين بفتح تحقيق حول الجهة أو الجهات المسؤولة حول إقصائنا من هذا الامتياز ... و حول ما يجري بشأن قضيتي و التي باتت تعرف بمافيا امتحانات الكفاءة المهنية و ما تلاها من قرارات انتقامية ...
فمن المسؤول يا معالي رئيس حكومتنا المغربية عن حرماننا من اكتمال فرحة العيد ؟ و من المسؤول عن حرماننا من حجز تذكرة السفر لملاقاة الأهل و الأحباب ؟ من المسؤول حين تسرق منا لحظة عناق الأم الحنونة و الأب البار ؟ من المسؤول على دمعة ذرفتها عين أم اشتاقت إلى عناق ابنها و احتضان أبناء ابنها البكر صباح يوم العيد؟ و هل يجوز أن نطلق تسمية مسؤول على المسؤول الذي يلعب دور المتفرج المتنصل من مسؤوليته المخل بواجباته؟ و أي مصطلح يليق أن نطلقه عليه ؟
فاسمحوا لي يا معالي رئيس حكومتنا المغربية و يا معالي السيد وزير المالية و الاقتصاد المغربي أن أحيطكم علما بأن كل الكائنات البشرية على وجه الأرض إن سألتموها كم هي عدد أيام الشهر لن تجد صعوبة في الرد عليكم باستثناء الموظف الجماعي و خاصة في هذه المناطق من المغرب الغير منتفع حتى من أدنى حقوقه ... ففي هذه البقعة سيدي الوزير المحترم عدد أيام الشهر عندنا تتراوح بين47 يوما و 14 يوما حسب مزاجية مسؤولي هذه المناطق في صرف أجورنا الشهرية... و من هنا مشروعية السؤال أما حان الوقت للقطع مع هكذا ممارسات في تعطيل صرف مستحقاتنا الشهرية في زمن هو زمن المعلوميات بكل امتياز خاصة مع إطلاقكم لمنظومة تدبير المصاريف المعلوماتي؟ هل تعلموا معالي الوزير بأن ذات الخلل أصبح يشكل قاعدة و ليس استثناء مع بداية كل موسم مالي؟ مع ما لكل ذلك من تبعات حين يضطر الموظف إلى الإخلال بالتزاماته الشخصية أو بشأن تسديد أقساط ديونه البنكية ...
و لأن كل ما يجب أن يقال وجب قوله، خاصة و أن المناسبة تحضرنا فاسمحوا لي يا معالي رئيس حكومتنا المغربية و يا معالي السيد وزير الداخلية و يا معالي السيد وزير تحديث القطاعات و كل فعاليات المجتمع المدني و خاصة المهتمة بالطفولة و مختلف المركزيات النقابية أن أنقل إليكم قرار رئيسي المباشر –رئيس الجماعة الترابية لتانوردي- بشأن إيقاف تعويضاتي العائلية منذ الفاتح من يناير 2014 و للشهر السابع على التوالي ما يشكل سابقة في تاريخ الوظيفة العمومية ، بذريعة إجبارية الإدلاء بشواهد الحياة الجماعية خلال كل سنة بعلة :" أن الجماعة لها كل الصلاحيات لطلب ما تراه من وثائق ضرورية و ذلك ترشيدا للنفقات و حفاظا على المال العام و تفاديا لإصدار أمر بالمداخيل لاسترجاع النفقات الغير مستحقة ".غير أن ذات الحق و لئن كان مخولا للإدارة فإنه مشروط بعدم السقوط في الشطط أو الانحراف في استعمال السلطة ... و هو ما يشكل فهما مغلوطا و مغرضا للفصل الرابع من المرسوم 2.58.1381 بتاريخ 27 نونبر 1958 المحددة بموجبه شروط منح التعويضات العائلية للموظفين و العسكريين و أعوان الدولة و البلديات و المؤسسات العمومية كما تم تغييره و تتميمه ...
 و لأن المرسوم 2.58.1381 السالف الذكر يسري على كل موظفي الدولة –كأشخاص ذاتيين – بمختلف القطاعات : الصحة و التعليم والقضاء والمالية والداخلية ...–كأشخاص اعتباريين- بما فيهم قطاع الجماعات المحلية ،
 و لأن الفصل 6 من الدستور المغربي ينص على المساواة بين الأشخاص سواء كانوا ذاتيين أو اعتباريين ،
 و إذا كان موظفو المؤسسات العمومية و غيرها معفيين من الإدلاء سنويا بشواهد الحياة الجماعية فبأي منطق يتم إجبار موظف جماعي على الإدلاء سنويا بذات الشواهد الإدارية ؟ أليس قرار السيد رئيس الجماعة الترابية لتانوردي هذا بقرار غير دستوري و غير مؤسس و ناقصا للتعليل المنزل منزلة القرارات المنعدمة يسري عليه ما يسري على العديد من القرارات الانتقامية الصادرة في حقي خاصة و أني من خلال كتابين لي موجهين إليه شرحت و استوفيت و أبلغت و بلغت بشأن عدم شرعية قراره هذا؟
أما الاستدلال بترشيد النفقات و الحفاظ على المال العام و تفاديا لإصدار أمر باسترجاع النفقات فمردود عليه و مجانب للصواب بواقع الحال بالجماعة حيث الفساد الإداري و المالي المستشري بالجماعة من هدر للمال العام و رشوة و تزوير و استغلال للنفوذ و الاتفاق على أعمال مخالفة للقانون و الالتزام بنفقات دون الأهلية بذلك ... و هي جرائم متورط فيها كل من السيد رئيس الجماعة و من معه من موظفين حيث يضيق المجال لعرض شامل لحيثيات كل هذه الجرائم التي أتهم فيها رئيسي و من معه من موظفين و إن كان يرى خلاف ذلك فأبواب المحاكم مفتوحة و له في ذلك أجرا عظيما و توابا كبيرا لأنه بهكذا إجراء سيكون قد وفر علي نصف المشوار. و هي اتهامات كتابية و مسؤولة موجهة إلى السيد رئيس الجماعة من خلال أكثر من كتاب عبر كتابة الضبط بالجماعة أو عبر البريد المضمون أو من خلال مذكراتي الإخبارية في إطار المادة 48 من الميثاق الجماعي الموجهة له و للسيد عامل الإقليم كإجراءات قبلية إلزامية لسلوك المساطر القضائية ... و كلها مراسلات توضح بالدليل القاطع عدم مشروعية مجموع قرارات السيد رئيس الجماعة الترابية لتانوردي... و الأنكى من كل هذا هو أن السيد الرئيس لا هو علل مجموع قراراته تلك المطالب بتعليلها دون أن يطلب منه ذلك فكيف له أن لا يفعل و أنا أطالبه بتعليلاته بشأنها طبقا لمقتضيات الظهير الشريف 1.02.202 الصادر قي 12 جمادى الأولى (23 يونيو 2002 )بتنفيذ القانون رقم :01.03 بشأن إلزام الإدارات العمومية و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية و بتاريخ 12 أغسطس 2002 و لا هو ألغى مجموع تلك القرارات الناقصة التعليل و الغير مؤسسة و الغير مرتكزة على شروط الاستحقاق و النزاهة وتكافؤ الفرص في ضرب صارخ لكل الضوابط و القوانين المعمول بها .لتغيب كل النواميس فاسحة المجال لمزاجية السيد الرئيس و قوانينه الخاصة.
و لنعد إلى موضوع إيقاف تعويضاتي العائلية .و قد يتساءل البعض ما الذي منعني من الإدلاء بشواهد الحياة الجماعية و التي يعرف الجميع و من بينهم رئيسي المباشر –خاصة أنها تدخل ضمن اختصاصاته – أنها لا تكلف شيئا؟ و ما الفائدة من هذا العصيان أو الممانعة أو التمرد ...و غيرها من المرادفات؟ ... لهؤلاء أقول ليس عصيانا و ليس تمردا ... بل هو امتحان للرئيس و للموظف –من درجة متصرف- المنوطة له مهام تدبير الموارد البشرية بالجماعة فشلا معا في اجتيازه بنجاح ...هو امتحان كذلك لمن تبوأ مسؤولية داخل لجن الامتحانات برسم سنة 2009 التي شاركت فيها و حجة إضافية لرداءة نتائج تلك الامتحانات من منطلق أن الرداءة لا تنتج إلا الرداءة .بل و يرصد للحيف الذي طالني و يطالني جراء النقط العددية المنوحة لي خلال كل سنة في الوقت الذي تمنح فيه نقط تشجيعية لمن هم لا يزاولوا مهامهم و من موظفين أشباح بالجماعة و من ليس لهم إلمام بالمهام المنوطة لهم... بل و ما يحز في القلب هو حين تصرف تعويضات عن التأطير لمن هو يحتاج إلى تأطير ،ما يفند استدلال السيد رئيس الجماعة فأين نحن إذا من ترشيد النفقات و من مبدأ استحقاق التعويضات قبل صرفها؟
و لأن هذه من تلك فلنعد إلى تاريخ 21 أكتوبر2010 حين توصلت بكتاب من رئيسي المباشر تحت عدد 252/2010 (ملحق رقم 1) الذي من خلاله يطلب مني موافاة مصلحة الجبايات الجماعية بنسخ من العقود المبرمة بين مالكي و مستغلي المقالع "حتى يتسنى لهذه المصلحة الاتصال بالأشخاص المعنيين و العمل على تكوين ملف من أجل تحصيل مداخيل الرسوم الخاصة باستخراج مواد المقالع " و كان ذلك بعد يومين من تاريخ (19/10/2010) (أنظرأسفل ملحق رقم 4) مصادقتي على إمضاء طرفي أول عقدة كراء مقلع و بعد تصريحي لأحد الأطراف بأن الجماعة الترابية أصبحت و لله الحمد غنية بعد أن أكد لي أن بالجماعة عدة مقالع لاستخراج الرخام .و رغم شرحي للسيد الرئيس من خلال كتابي المودع بكتابة الضبط تحت عدد231 بتاريخ 25//10/2010 (ملحق رقم 2) للمساطر المتبعة قصد الحصول على ترخيص بينما تلتزم مصلحة الإشهاد على تصحيح الإمضاء و مطابقة النسخ لأصولها حدود اختصاصاتها. لم يجد السيد الرئيس بدا من تحميلي المسؤولية في حالة امتناعي من تسليم نسخ ذات العقود إلى مصلحة الجبايات و كان ذلك من خلال كتابه عدد 243 بتاريخ 08 نونبر 2010(ملحق رقم 3) .و بهكذا منطق فالسيد رئيس الجماعة لم يجد غير مصلحة تصحيح الإمضاءات كشماعة يعلق عليها سوء تدبيره للمصالح الجماعية التي "يتحمل في النهاية المسؤولية الكاملة على تدبيرها " حسب تعبيره. فهل كان السيد رئيس الجماعة على صواب حينها ؟ و أي نقطة عددية تعطى لمثل هؤلاء و للأسف الشديد منهم من تولى مسؤولية داخل لجن امتحانات الكفاءة المهنية للترقي إلى درجة المحررين التي نظمتها الجماعة خلال سنوات 2008 و 2009 و 2010 و التي جرت وفق الاتفاق المسبق على تراتبية النجاح بمباركة السيد رئيس الجماعة ... و التي ألحقت بي مجموعة من الخسائر المادية و المعنوية ( سواء كموظف نشيط أو متقاعد أو لذوي الحقوق من بعدي ) تقدر بأكثر من 600 مليون سنتيم ... علما أن ما كان بإمكاني تحقيقه منذ سنة 2008 بالترقي إلى درجة محرر السلم 8 هو ما بوسعي أن أحققه اليوم خلال مشواري الإداري ، عوض حصولي على تقاعد بالسلم 11 لو أن الأمور سارت في الاتجاه الصحيح ...
و يشاء مكر الصدف أن ينشر أحد المواقع الإخبارية المحلية بتاريخ 16/05/2014 خبرا تحت عنوان :" توقيف شخص يستخرج الرخام من " تانوردي " بدون ترخيص" أهم ما جاء فيه بالحرف " بأن السلطة المحلية ببومية قامت بتوقيف شخص تم تسليمه إلى مركز الدرك الملكي بعد ضبطه متلبسا بإستغلال مقلع للرخام بدون ترخيص بذلك بمنطقة " سيدي مصراع" الواقعة في النفوذ الترابي لجماعة تانوردي "... أنظر الرابط التالي :
http://www.midelt-online.com/index.php/category2_1/4167.html
يومين بعد دخولي (منذ 14/05/2014 ) في إضراب مفتوح عن العمل مع أدائي مهامي و حمل شارة الاحتجاج و هو الإضراب الذي لا زال و سيظل قائما دون أي تدخل من السلطات المحلية و الإقليمية و الذي تناوله ذات المنبر الإعلامي و كذلك موقع خنيفرة 24 الرابط التالي :
http://khenifra24.com/index-slider.php?user_id=847
http://www.midelt-online.com/index.php/auth-new/4161.html
فهل هي مجرد صدفة ؟ و من المسؤول هنا على هذه الفضيحة هل مصلحة المصادقة على الإمضاءات أم الرئيس أم المصلحة التقنية أم مصلحة المداخيل الجماعية أم مصلحة خارجية ؟ و بأي منطق سنترصد الخلل أبمنطق الرئيس أو بمنطق المساطر المعمول بها ؟
و لأنه سبق لي و أن تحملت أكثر مما في وسعي استنجادا بقروض بنكية تقدر أقساطها الشهرية ب.1.172،41 و ذلك استكمالا للمساطر القضائية أملا مني في استرجاع حقوقي المهضومة من خلال ملفات الدعاوى عدد :82/2010/5 و عدد : 13/2011/5 و 76/2011/5 و 25/2012/5 . قضت بشأنها المحكمة الإدارية بعدم قبول الدعوى من حيث الشكل دون الخوض في الموضوع رغم أن المساطر المتبعة سليمة شكلا و رفعت كلها داخل الآجال المحددة و هذا موضوع آخر لن أخوض فيه احتراما لسلطة القضاء.
و بإصدار المحكمة ذات الأحكام في شأن تلك الدعاوى فإنها تنزل منزلة الدعاوى الغير مرفوعة و لذي خيارين :
الأول : استكمالي للمساطر القضائية باستأناف الدعاوى بعد تبليغي الأحكام
الثاني :إعادة مسطرة التقاضي من جديد
و هما خيارين أحلاهما مر من حيث التكلفة الزمنية أو المادية. لأني ما عدت قادرا على تحمل أكثر من طاقتي و لكون ظروفي المادية لا تسمح. فما يتبقي لي من أجرتي الشهرية هو أقل من الحد الأدنى للأجور حولي (2800 درهم و التي هي الأخرى تقلصت منذ إيقاف صرف تعويضاتي العائلية إلى 2.400،00 درهم شهريا ) و لكم أن تتصوروا أي مستوى معيشي يمكنني أن أوفره لطفلين و زوجة في منطقة مشهود لها بقساوة برودتها حيث مواد التدفئة تستنزف لوحدها بين 300 درهم و 500 درهم شهريا ....و الأنكى من كل هذا أن أحرم من الاستفادة من المساعدة القضائية و التي تستلزم الإدلاء بشهادة الاحتياج و التي استعصى علي استخراجها منذ سنة 2010 إلى يومنا هذا ... و حتى حين تقدمت إلى المحكمة الإدارية بدعوى الإلغاء بشأن النقطة العددية عبر البريد المضمون بتاريخ 09 ماي 2014 بدون توقيع من محامي فقط من أجل وقف التقادم طبقا لمقتضيات المادة 48 من الميثاق الجماعي جاء رد المحكمة الإدارية بمكناس برفض تسجيل الدعوى بعلة ضرورة التقدم إلى كتابة الضبط بمقال موقع من طرف محامي....
و اليوم و العد العكسي قد بدأ لتقادم دعوى التعويضات فإني أتساءل بأي حق تتساقط حقوقي فقط و فقط لأني أعيش حالة الإعسار.؟ و أي سبيل و جب علي أن أسلكه و لم أسلكه؟ و أي خيار بقي لي دون خيار الاحتجاج؟
فحين يرفض رئيسي المباشر تمكيني من إجازاتي السنوية و لأكثر من مرة بدون تعليل و فقط لمرتين بتعليل واه مفاده التوافد المتزايد للمواطنين على مصلحة الموظفين (سنتي 2010 و 2011) و الذي يعتبر إقرارا صريحا و اعترافا بصعوبة الاستغناء على الخدمات التي أقدمها للمواطنين و خاصة في الأوقات العصيبة و أوقات الذروة و بالمقابل تمنح لي النقط العددية 8/20 ثم 13/20 برسم السنتين (2010 و 2011) فإننا هنا أمام استغلال النفوذ لأن القرارين متناقضين و غير منسجمين مطعون فيهما.فأي منطق تدبيري هذا ما عدا منطق الكيل بمكيالين؟ ... و أي حرص هذا على مصالح المواطنين الذي غاب حين مكن السيد رئيس الجماعة كل الموظفين بالجماعة من إجازاتهم السنوية خلال شهر غشت من السنة الماضية 2013 ما عدا عبد ربه الضعيف و أحد التقنيين بالجماعة و مجموعة من المساعدين التقنيين المشكلة لليد العاملة بالجماعة و بقيت مصلحة تصحيح الإمضاءات بالجماعة –التي كانت حينها مسندة إلى موظف أخر- معطلة لمدة شهر كامل ...و الأجمل هو استنجاد ساكنة الجماعة بكاتب/كتاب عمومي/ين قصد استخراج عقود ازديادهم متحملين بذلك مصاريف إضافية ... أليس هذا نوعا آخر من التدبير المفوض لمصلحة الحالة المدنية؟ و لما لا تعميمه على صعيد المملكة خاصة و أن الإدارة /الجماعة مطالبة بتقديم جودة الخدمات بأقل تكلفة و كفانا الله شر مثل هكذا جماعات و إدارات ...
و حال باقي المصالح بالجماعة لا يخرج من ذات التدبير الارتجالي و العشوائي ..
فحين لا يتجاوز عددها التصاريح بالوفيات 10 عشر تصاريح سنويا و تشكل مهام تناط بموظف لتكتشف أن تكلفة التصريح الواحد يفوق الأجرة الشهرية للموظف مهما كانت درجته و رتبته و الأجمل هو استفادة ذات الموظف من الساعات الإضافية/ الوهمية...
و حين لا تتعدى الشواهد الإدارية التي تسلمها الجماعة 400 شهادة سنويا لتستنتج أن الشهادة الواحدة تكلف أكثر من 100 درهم و لو أسندت مهام إنجازها من يتبوأ أدنى سلالم الوظيفة العمومية
و حين تجد مهام تحرير المحاضر منوطة بموظف من درجة متصرف لتكتشف أن المحضر الواحد يكلف الجماعة(حوالي 30.000،00 ) ما لا يكلفه مكتب الدراسات...
و قد تجد أن مصلحة المداخيل الجماعية لا تحصل ما تكلفه أجرة الموظف المنوطة له ذات المهام ... و قس على ذلك ... حيث نقف حائرين مشدوهين متسائلين أين نحن من ترشيد النفقات؟ و أين نحن من إدارة مقاولتية؟ و أين مواطن الخلل في كل هذا أفي الرؤساء أم المرؤوسين أم في قوانيننا؟ و ما أحوجنا إلى برنامج "مسار الموظف " إنصافا للمجتهدين الجادين و المتفانين في عملهم، رصدا للمؤهلات المتوافرة لديهم و إنصافا لهم...
خلاصة القول هو أن الجماعة الترابية لتانوردي أصبحت ضيعة في ملكية رئيس الجماعة و لا ينقصه سوى استخراج الرسم العقاري من المحافظة العقارية ... و لو اتسع المجال للمزيد لن يجادلني أحد إذا قلت أن الجماعة الترابية لتانوردي تستحق لقب "المدرسة العليا للفساد الإداري و المالي "... و ما خفي أعظم.
و لأن السيد رئيس الجماعة ليس سيد قراراته و متحكم فيه من طرف من هم أدرى بشعاب الميزانية و المصاريف و الصفقات -من موظفين بالجماعة – ما يجعل الرئيس رهينة لهؤلاء الموظفين ... و بالتالي وجب من خلال مسودة مشروع القانون التنظيمي الجماعة تخصيص فصل يضع آليات ناجعة لحماية الرئيس من الموظف و ذلك بكشف الحساب الإداري بتفاصيله عبر البوابات الإلكترونية و بتعليقه بمقرات الجماعة قبل و بعد المصادقة عليه... حتى لا يتحول رئيس الجماعة إلى مجرد إمضاء فقط غالبا ما يتم تسخيره في تسوية بعض الخلافات الشخصية بين الموظفين أو أداة متحكم فيها عن بعد.

أما حان الوقت للتدخل قصد إنصافي؟ و تمكيني من حقوقي التي تضمنتها الدعاوى- المشار إلى ملفاتها أعلاه - المرفوعة ضد السيد رئيس الجماعة الترابية و التي تعتبرون فيها معالي السيد رئيس الحكومة (و قبلكم السيد الوزير الأول) و معكم السيد وزير الداخلية أطرافا شكلية ... و لأن ذات الدعاوى صدرت بشأنها أحكام بعدم قبول الدعوى من حيث الشكل و من تم فهي منزلة منزلة الدعاوى المنعدمة مطالبا بتطبيق المنشور رقم21/80 الصادر عن وزارة الشؤون الإدارية بتاريخ 14/10/1980 المتعلق بسحب المقررات الإدارية التي يتم استصدارها باللجوء إلى مناورات تدليسية ،وهو المنشور المؤسس على قرار المجلس الأعلى رقم 63 بتاريخ 02 مارس 1979 بشأن مجموع تلك القرارات مع ترتيب الآثار الرجعي لذات القرارات و ذلك بعد تعيين لجن من المفتشية العامة بوزارة الداخلية و كذا قضاة المجلس الجهوي للحسابات و تقديم المتورطين إلى العدالة ...

أما حان الوقت لتمكيني من حقوقي بقضها و قضيضها ؟ و إلى متى أنتظر و قد طال الانتظار؟ و بأي حق تتساقط حقوقي أو أحرم منها فقط و فقط لأني أعاني حالة الإعسار؟ و أي تعليم و أي ملبس و أي مستوى معيشي أوفره لأبنائي؟ أي عزة نفس بقيت لي و كرامتي تهان و بشتى الأشكال و الألوان؟ و أي آمال و أي آفاق بقي لي و وضعيتي يشوبها الضياع في الحال و المآل؟ و ما العمل حين لا تجدي الشكاية شيئا و كأني به أشكو الظالم للأظلم، لأظلم مرتين؟ و أي إنصاف و أي استحقاق يمكن أن نتحدث عنه حين تكون كفاءتي مشكلتي و لا تجدي نفعا و حين تكون لاكفاءة غيري نعيما و رغيدا و مكافئات بالجملة دون حسيب و لا رقيب؟ و في أي عمر سأستمتع و أتمتع بحقوقي كاملة و مآسي السنين تأكل في لحمي و تشرب من دمي ؟
و في الختام أتمنى أن تصل رسالتي هذه إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل إلتفاتة مولوية كريمة بشأن معاناتي التي طالت مغتنما هذه الفرصة لتقديم فروض الطاعة و الولاء لجلالته داعيا له بالنصر و التأييد سائلا الله تعالى أن يحفظه بما حفظ الذكر العظيم و أن يقر عينه بولي عهده المولى حسن و أن يحفظ باقي الأسرة العلوية .
لتحميل المرفقات على صيغة PDF على الرابط :
https://mon-partage.fr/f/4Ea9oQ43/
بوعزى سلام
* ( مساعد إداري من الدرجة 3 السلم 6 بالجماعة الترابية لتانوردي إقليم ميدلت )