اعتقلت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، صباح أمس، موظفا بمحكمة الاستئناف التجارية بالمدينة، من داخل مقر عمله، بتهمة اختلاس أموال مستخلصة من رهون مودعة بصندوق المحكمة، قدرت بنحو 200 مليون.

وكشفت يومية "الصباح" في عدد الخميس 10 دجنبر، أن الموظف القاطن بالرباط، اعتقل في مكتبه بعدما التحق به لمباشرة عمله بشكل عاد، قبل اقتياده إلى مقر الولاية لاستكمال التحقيق معه على خلفية الاختلالات المالية التي رصدها سابقا مفتشو المحاكم بوزارة العدل والحريات، قبل ساعات من ذلك.

وتابعت اليومية، أن المصالح الأمنية كثفت بحثها عن المتهم، أمس، لوجود أوامر قضائية ومن الوزارة المختصة بإيقافه والتحقيق معه وتقديمه، حيث زارته عناصرها بمنزله، إلا أنها لم تجده قبل اعتقاله بمكتبه وسط ذهول زملائه الذين فوجئوا بذلك.

وأوقف المتهم في منتصف عقده الرابع، الذي قضى أكثر من عقد في عمله، موازاة مع الزيارة التي يقوم بها مفتشو الوزارة المختصة إلى فاس منذ بداية الأسبوع، لمراقبة صندوق هذه المحكمة وغيرها من المحاكم لتدقيق حساباتها ومداخيلها.

وتكلفت الفرقة الجهوية لجرائم الأموال بولاية أمن فاس، بالتحقيق في ملف هذا الموظف، والاستماع إليه، فيما قالت المصادر إن المتهم أقر بالتصرف في تلك المبالغ، تضاربت الروايات حولها، مقدرة إياها بما بين 80 مليونا و200 مليون.

ويرتقب أن تستمع فرقة جرائم الأموال، إلى موظفين وأصحاب سجلات بهذه المحكمة، أودعوا رهونا تجارية، اتضح عدم مطابقة مبالغها لتلك المدونة في السجلات، لتحديد الفارق وكيفية تصرفه فيه دون سند قانوني.