كشف مكتب "النقابة الديمقراطية للعدل"، عضو "الفيدرالية الديمقراطية للشغل"، أن موظفي القطاع بالدائرة الاستئنافية بآسفي يشتغلون في مراحيض بعدما حولها المدير الفرعي إلى مكاتب كحل ترقيعي بسبب مشكل الاكتظاظ الذي تعرفه المحكمة.

وقال مكتب النقابة في بيان توصل "بديل.أنفو" بنسخة منه، إن هذه المراحيض تنبعث منها روائح كريهة مع سييلان مياه الصرف الصحي من جنباتها كلما تهاطلت الأمطار، في حين يستغل المدير مرحاضا خاصا به، بعدما أخل بالتزامه ببناء مراحيض بالمحكمة، كما تقول النقابة.

واستنكرت النقابة المذكورة ما وصفته بـ"التعامل الانتقامي" للمدير الفرعي مع الموظفين بالمديرية الفرعية الإقليمية بسبب انتمائهم النقابي، وذكر مكتب النقابة أن إجراءات المدير الفرعي تتعارض مع دستور 2011 والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

وزاد البيان أن أوضاع محاكم الدائرة الإستئنافية تعيش أوضاعا مزرية بسبب غياب أبسط أدوات الاشتغال كالمطبوعات (سجلات ـ ملفات ـ أظرفة) ومواد الطباعة والوراقة مما يعطل السير العادي للأشغال داخل مرفق العدالة.

واستغربت النقابة، من تعثر مشروع بناء قسم قضاء الأسرة التي انطلقت به الأشغال منذ سنة 2008، والذي تبين أنه يسير بشكل بطيء مما يطرح أكثر من علامة استفهام بخصوص الصفقات المبرمة بين هذه المديرية الفرعية ومختلف الشركات التي تعاقبت على هذا المشروع ما يقارب عقدا من الزمن، و هو ما يتناقض مع توجه الوزارة في اعتماد سياسة اللاتمركز الإداري خاصة في الشق المتعلق بالتفويض المالي كمقاربة جديدة للميزانية على أساس النتائج بحسب ذات البيان.

وحمل المكتب النقابي مسؤولية تأخير الأشغال إلى المدير الفرعي الإقليمي، مما انعكس سلبا على الطاقة الاستيعابية للمحكمة الابتدائية بعد أن خصص حيزا منها لقسم قضاء الأسرة نتج عنه اكتظاظ الموظفين داخل المكاتب.

وهددت النقابة المذكورة بتسطير برنامح "نضال تصعيدي" للاحتجاج على الأوضاع المزرية التي تعاني منها المحاكم بدائرة آسفي والصويرة واليوسفية.