"فجر" محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة العامة، فضيحة مدوية، تتمثل في حصول موظفين على أجورهم الشهرية، وهم في قبورهم بعدما غادروا هذه الدنيا إلى الأبد.

وأوردت يومية "الصباح" في عدد نهاية الأسبوع (25-26 يوليوز) أن مبديع صرح بأن وزارته تمكنت بفضل تعاون مسؤولين في الخزينة العامة، من اكتشاف موظفين أشباح، ضمنهم "موتى" يتلقون بانتظام أجورهم الشهرية، شأنهم شأن أشخاص آخرين، غادروا مناصبهم، وشرعوا في العمل في قطاعات أخرى، ورغم ذلك حافظوا على أجورهم، كما يوجد صنف ثالث من موظفي الإدارة العمومية غادروا أرض الوطن ويقيمون في الخارج، مازالوا يتلقون أجورهم بانتظام في حساباتهم البنكية.

وحسب اليومية فإن وزارة مبديع الني كانت صارمة في معالجة ظاهرة الموظفين الأشباح التي شجعت عليها الحكومات السابقة، تدرس كما جاء على لسان الوزير الحركي مبديع، إمكانية إحالة كل الملفات "المشبوهة" على القضاء من أجل استرجاع الأموال التي استفاد منها "الأشباح" دون تقديم أي خدمة أو مصلحة نفعية للإدارة المغربية.

وأضافت "الصباح" أن مبديع دعا المغاربة الذين يعارضون إضافة ساعة إلى الزمن المغربي إلى "تطليق الشخير" والاستيقاظ مبكرا، على غرار شعوب بعض الدول الأخرى التي تعمل ليل نهار من أجل تنمية بلدانها، كما تعهد مبديع بتحقيق فوز كاسح في الانتخابات الجماعية المقبلة في مسقط رأسه بالفقيه بنصالح.

وبحسب المصدر ذاته فإن مبديع توعد خصومه السياسيين الذين لا يتذكرون أو يفكرون في الفقيه بنصالح إلا مع حلول كل موسم انتخابي بإلحاق هزيمة قاسية بهم، خصوصا الذين يريدون هدم كل ما تم بناؤه في السنوات، إذ تحولت الفقيه بنصالح من قرية صغيرة، إلى مدينة صاعدة لم يرق بعض الأطراف السياسية أن يكون مبديع من صناعها.

ونفى الوزير الحركي أن يكون منصبه الحكومي أثر على تجربة رئاسته للمجلس البلدي للفقيه بنصالح، "بل العكس هو الصحيح، إذ استفدت من هذا المنصب من أجل خدمة مدينتي كما يشهد على ذلك العدو قبل الصديق"، كما وصف علاقته بعامل الإقليم بـ"الجيدة" نافيا في الوقت نفسه أن تكون علاقته به متوترة كما يروج الخصوم، مؤكدا أن عامل الفقيه بنصالح، هو من أفضل رجالات الإدارة الترابية التي اشتغل معها حياته.