في عالم كرة القدم تحتاج الفرق لمدربين من طينة القياديين بالفطرة حتى تضبط الأمور داخل وخارج أسوار غرف الملابس ، فكل تسيب مهما كان طفيفا تكون عواقبه وخيمة على الفريق ككل في نتائجه وإستقراره النفسي السيكولوجي.

البرتغالي جوزي مورينيو أو السبيشل وان ، رجل خلق ليقود ويتحكم في المجريات والتفاصيل صغيرة كانت أم كبيرة.

وهذا سر نجاحه في جميع الفرق الأروبية التي ترأس إدارتها الفنية ، فالرجل من جهة صارم ولا يتساهل في المسائل التقنية والتدريبية للفريق ومن جهة إنسان صاحب مبادئ كريمة تجعل اللاعبين يحبونه ويحترمونه مما يخلق علاقة ود وتواصل كبير تترجم لقتال وحب للفريق على أرضية الملعب.

هذه الميزة الكاريزمية لم تأتي من فراغ أكيد ، فالرجل طموح جدا وهذه أهم مميزات القيادي بالإضافة لتوفره على شهادة الدراسات العليا في علم النفس الرياضي.

وبالمناسبة السيد جوزي مورينيو أيام الدراسات الجامعية ، سأله أستاذه في أول حصة تدريسية حول ما يريد أن يصبح عليه بعد التخرج ، فما كان من الرجل إلا أن يجيب ومن دون تردد ، وبحماس كبير ، أريد أن أصبح أفضل مدرب بالعالم. وحينها رمق الأستاذ رغبة وطموحا كبيرا في عينين مورينيو فقال له ستصل لهدفك يا جوزي ستصل لهدفك.

في سياق الكاريزمة وبرودة الأعصاب والتحكم في كل شيء يخص الفريق ، حدثت واقعة بحر الأسبوع الماضي في مباراة إفتتاح الجولة الأولى من الدوري الانجليزي الممتاز بين تشيلسي وسوانزي سيتي والتي إنتهت بالتعادل هدفين لمثلهما ، كان طرفاها ( الواقعة ) جوزي مورينو وطبيبة فريقه الانسة ايفا كارينيرو حيث تبادل الشخصان الشتائم والملاسنات النارية.

حيث استشاط مورينيو غضباً في وجه طبيبة النادي اللندني بعدما دخلت إلى أرضية ملعب "ستامفورد بريدج" من أجل تقديم العلاج اللازم لجناح الفريق، البلجيكي إيدين هازارد، الذي بدا وكأنه لا يعاني من إصابة قوية في وقت كان فيه الفريق يعاني من النقص العددي بعد طرد حارس المرمى البلجيكي، تيبو كورتوا.

هذه المشادات الكلامية ، تثبت بالملموس إخلاص الرجل لعمله ولروح الفوز التي يتوفر عليها بشكل خيالي ، حيث يصر على إستغلال كل ثانية وكل دقيقة لقلب الطاولة على الخصم والفوز عليه.

قد يقول قائل كان يجب على مورينيو التعامل بلباقة مع الطبيبة لكونها إمرأة وأنثى ، لكن البرتغالي تعامل بمهنية كبيرة ولا مجال للعواطف في الجانب العملي الإحترافي.

بل أكثر من هذا كان بإمكان مورينيو أن يستغل الجانب النزواتي للحسناء الطبيبة ، فهي معروفة في الوسط الصحفي الإنجليزي برغبتها الجامحة في الجنس وبمغامراتها العاطفية الجنسية مع لاعبي البلوز التشيلسي حت تكسب ودهم وتضن مكانتها في الريق ، وأن يمارس مع العلاقات العابرة لكن الرجل رفض التعامل بهذا المنطق العاطفي وتعامل بإحترافية كبيرة وهذا سر نجاحه المهني المبهر .

خلاصة القول جوزي مورينيو مدرب فريد من نوعه ذو شخصية قوية جدا ، لدرجة أنه خالف التاريخ وتغلب على المرأة تلك الطبيبة وأبعدها من دكة البدلاء في المباراة الماضية ضد الستيزنس مانشستر سيتي.

فالتاريخ يقول "لا يمكن كسب معركة امام النساء"، إلا أن السبيشل ون أو المتخصص الأول جوزي مورينيو قلب مفاهيم وأعراف التاريخ وخرج منتصرا ضد الجميلة ، إيفا كارنيرو ، من الباب الكبير .

الطموح والإخلاص في العمل والكاريزمة مفاتيح النجاح والتفوق ، يا لك من مدرب عظيم يا سيدي جوزي يا مورينيو