طالب "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، أنيس بيرو، بضرورة التدخل من أجل  الإفراج عن مواطن مغربي قضى محكوميته بسجون سويسرا دون أن يتم إطلاق سراحه لحدود اليوم.

وأكد المركز عبر رسالة وجهها للوزير بيرو، توصل "بديل" بنسخة منها، أن المواطن رضا الخطابي، لازال يقبع في سجن بوشيز بسويسرا، على خلفية اتهامه بضرب صديقته، ذات الجنسية السويسرية، بمقتضى حكم قضائي بست سنوات ونصف سجنا نافذا، وذلك منذ سنة 2008.

وأضاف المركز في ذات المراسلة أن السجين يكاد يقترب من ثماني سنوات من السجن، بسبب رفض المدعي العام، المكلف بقضيته إطلاق سراحه، وذلك تارة بمبرر عدم أهليته السلوكية والنفسية لاستعادة حياته الطبيعية، وتارة بشرط التزام طبيب بمعالجته بعد إطلاق سراحه.

واشار المركز الحقوقي، إلى أنه "تفتقت عنجهية القاضي فوضع شرطا  آخر في مقابل الإفراج عنه، يتجلى في ضرورة تجاوب السفارة المغربية مع مراسلة، حول إعراب المغرب عن استعداده لاستقبال مواطنه".

وأكدت الهيئة الحقوقية أن عددا من جمعيات حقوق الإنسان، الوطنية والدولية، وكذا دفاع المواطن رضا، قد بذلوا قصارى جهدهم من أجل التواصل مع سفارة المغرب ببرن لحثها على التدخل، لكن دون جدوى، فضلا عن التوسلات المتعددة لوالدة الشاب، من أجل التجاوب مع مراسلة المسؤول القضائي السويسري، للإعراب عن استعداد المغرب لاستقبال مواطنه، إلا أن السفارة المغربية ببرن ترفض لحد اليوم التجاوب مع المراسلة".

وأور نص الرسالة أن "المواطن رضا الخطابي لصنوف شتى من الإهانة، تنطوي على ممارسة عنصرية واضحة، حيث أمره نائب مدير السجن (المسمى جوردن) خلال الأسبوع الماضي، بالتعري والتبول أمامه، ولما رفض المواطن رضا الامتثال إليه، سجل في حقه غرامة مالية قدرها 80 فرنك سويسري، كما هدده مدير السجن بأنه يحتمل تمديد سجنه إلى خمس سنوات أخرى، علما أن كل المسؤولين داخل السجن يشهد بحسن خلق الشاب رضا الخطابي، ذي الثلاثين سنة، ولا يريد سوى تمتيعه بحقه في معانقة الحرية".

وناشد المركز الوزير، من "أجل التدخل لإنقاذ المواطن رضا الخطابي من هذه المحنة التي يكابدها، باعتباره مواطنا مغربيا، يتمتع بكامل حقوقه الوطنية"، مضيفا انه "لا يعقل أن تظل الحكومة المغربية متغاضية عن مطلب بسيط، بات المنفذ الوحيد أمام هذا المواطن لمعانقة الحرية، بعد تعنت المسؤول القضائي في إعطاء المر لإطلاق سراحه، وربطه بشرط تجاوب السلطات المغربية مع مراسلتهن عبر السفارة المغربية ببرن".