(الصورة من الأرشيف)

ألقى عدد من المواطنين يوم أمس الأربعاء 16 نونبر، القبض على عميد شرطة معزول من منصبه، كان في حالة فرار بعد صدور حكم بالسجن النافذ عشر سنوات في حقه، على إثر إدانته بتهمة قتل مواطن تحت التعذيب بأحد مخافر الشرطة بمدينة مراكش.

وفي تفاصيل القضية يقول المحامي عبد اللطيف حجيب رئيس "المرصد المغربي لحقوق الإنسان"، إن "الشرطي المسمى "ع.م.ع" تورط في مقتل مواطن بسبب التعذيب داخل مركز للأمن بمدينة مراكش قبل أن يحال على وكيل الملك وقاضي التحقيق دون أن يتم الأمر باعتقاله، لتقضي المحكمة بسجنه 10 سنوات سجنا، لكنه ظل في حالة فرار".

وأضاف حجيب في تصريح لـ"بديل"، "أنه رغم لجوء الشرطي لمحكمة النقض إلا أن هذه الأخيرة أيدت الحكم الصادر في حقه، فبقي في حالة فرار يتجول في مدينة آسفي بكل حرية وأريحية، رافضا قضاء العقوبة الحبسية"، وأردف نفس المتحدث، "أنه كلما علم بتحرك مذكرة البحث في حقه (الشرطي) إلا واختفى عن الأنظار ليعاود الظهور مرة أخرى في مدينة آسفي دون تحرك السلطات لتوقيفه".

وذكر الحقوقي عبد اللطيف حاجب، "أن عددا من المواطنين بمدينة آسفي ألقوا القبض على المعني بالأمر، قبل أن يخبروا الوكيل العام للملك بالأمر، لتقوم عناصر الشرطة القضائية بآسفي بتسليمه لنظيرتها في مدينة مراكش حيث مكان صدور الحكم القضائي ومذكرة البحث".

حجيب أكد أيضا، "أن هذا الشرطي متورط في حادثة وفاة غامضة لمواطن خلال مطاردة خارج المدار الحضري، لكن تم تجميد ملف التحقيق فيها"، ومن أجل إيهام المحكمة، يضيف حجيب، "ادعى المتهم أن المواطن الضحية كان في حالة فرار مما استوجب استعمال السلاح الوظيفي، كما أن السيارة التي كان على متنها (الضحية) انفجرت وذلك من أجل إخفاء معالم وآثار الجريمة"، يقول حجيب الذي يضيف "أنه تم إنجاز محضر في النازلة تحت رقم 1040 - 04 -ش ق بتاريخ 26 10 2004، دون أن يبرح الملف مكانه".

وأردف حجيب قائلا، "لقد أجريت لقاء مع محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وثلاثة لقاءات مع مستشار وزير العدل رفقة زوجة الضحية، التي تود معرفة مصير زوجها الذي بات مجهولا، إذ إنها لا تعلم ما إذا كان حيا أو ميتا بسبب هذه الواقعة الغريبة، لكن لا نتيجة سُجلت بعد هذه اللقاءات رغم الوعود التي تلقيناها".