بديل ـ صلاح الدين عابر

ندد العشرات من المواطنين يشتغلون ” فراشة “ بالحالة الإجتماعية المزرية التي يتخبطون فيها، في مدينة بني ملال بعدما إِكْتَوَوْا بنار الفقر المدقع حيث خرجوا بشكل جماعي إلى الشارع ليلة الأربعاء 03 سمبتبر للتسول من اجل الحصول على لقمة العيش، وبدت إحدى السيدات المتضررات تصرخ ” واش حنا مغاربة ولا لا ؟ “ .

وإثر انفجار هذه القنبلة الإجتماعية، دخلت على الخط ” جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان “ وبحسب بيان توصل ” بديل “ بنسخة منه، فإن الجمعية المذكورة قالت إن مشهد احتجاج ” الفراشة “ أبكى وأثر في كل من له قلب أو درة من الرحمة، إلا مسؤولي هذه المدينة، و أضاف، أن مطالب المواطنين المغاربة تتجلى في الخبز والكراء وأداء ثمن الماء والكهرباء والدخول المدرسي. فبعد تسعون يوم من الإحتجاجات المتواصلة عجزت السلطات المحلية أن تجد لهم حل،هم يطالبون بأي شئ يحفظ كرامتهم، بحسب بيان الجمعية الحقوقية.

وصرحت إحدى السيدات، للجمعية الحقوقية، بأنها بعد منعهم من الإحتجاج في الوقت الذي يسمح للتجار بالقيام بالمسيرات في جميع شوارع المدينة.وعند استفسارها عن ذلك كان جواب أحد الأمنين الكبار ” أنكم لستم سواء “ وأوضح لستم مواطنون.

وشهدت ساحة الإحتجاجات انزالات امنية مكثفة، وقامت السلطات المحلية باستدعاء عدد من المتظاهرون من طرف باشا المدينة في لقاء حضره ايضا رئيس المجلس البلدي، لكنهم أكدوا أن الاجتماع كان له طبيعة أمنية بينما مطالبهم تحتاج إلى حلول اجتماعية، كما أكدوا أنهم تلقوا تهديدات ضمنية ومباشرة من المسؤولين وهو ما دفعهم للرد بالاحتجاج، بحسب الجمعية.

وأدانت جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان، ما وصفته بـ“ الترهيب والإنزالات الأمنية الغير مبررة ” وأوضحت انه يجب مواجهة المجرمين الدين ينهبون الثروة الوطنية، وحملت المسؤولية الكاملة لما قد يقع من تطورات خطيرة نتيجة الإعتماد على الحلول القمعية للسلطات المحلية. و اكدات على ان سبب ما يعشه هؤلاء هو طبيعة الفساد والإستبداد المتفشي في جميع دواليب الدولة كما أكدت ايضا على حق هؤلاء في الإحتجاج والتعبير وطالبت بحلول إجتماعية لهؤلاء ولكل أبناء هذا الوطن،تكفل لهم الكرامة والعيش الكريم.

الصورة تعبيرية