شهد إقليم الراشدية مواجهات دامية بين أنصار حزب بنكيران وآخرين من حزب شباط، خلف جرحى في صفوف الطرفين، وإصابة بليغة لناشط من حزب "العدالة والتنمية" أصيب بكسور في رجليه عجلت بإخضاعه لفحوصات وعمليات جراحية بالمستشفى الإقليمي.

وعزت مصادر عليمة سبب نشوب هذه "المواجهة"بين أنصار الحزبين، إلى تصفية حسابات مرتبطة بالانتخابات الجماعية لـ4 شتنبر الماضي.

وكشفت يومية "الصباح"، في عدد الجمعة 25 دجنبر، أن فصول المواجهة التي سميت بـ"معركة الفجر"، التي وقعت أطوارها بمنطقة تدعى "الحساسنة"، التابعة لجماعة "عرب الصباح زيز" (إقليم الراشدية)، هو أن عضوا بارزا في صفوف حزب "البيجيدي"، كان ناشطا بشكل لفت انتباه أنصار من حزب "الاستقلال" خلال الانتخابات الجماعية الاخيرة، وبقيت الضغينة في النفوس تترقب اللحظة المواتية للمواجهة، فكان الوقت هو صلاة "الفجر" من أجل تصفية الحسابات العالقة، ليتحول محيط مسجد إلى معركة حقيقية بين الطرفين استعملت فيها الهراوات والفؤوس تسببت في إصابة الناشط بجروح وكسور استدعت نقله لمستشفى الراشدية لتلقي العلاجات الضرورية.

ووفق مصادر "الصباح" فإن هذا الاعتداء نفذته عناصر مقربة جداً من مرشح حزب "الاستقلال".

وقالت الجريدة إن مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، رفض التدخل، وترك مسطرة التقاضي تأخذ مجراها، خصوصا أن عدة أصوات من حزب "العدالة والتنمية" بالراشدية ارتفعت محتجة على التلكؤ في معالجة الملف قضائيا، خصوصاً أن القيادي الحزبي المصاب بكسور خطيرة حصل على شهادة طبية مدة العجز فيها تصل إلى 45 يوما.

"معركة الفجر" انتقلت من مرحلة تبادل الضرب إلى اخرى متعلقة بالاتهامات بين الطرفين، إذ كانت أطراف مقربة من "البجيدي" قد وجهت اتهامات خطيرة إلى جهات مكلفة بمسطرة البحث والتحقيق بعدم إعمالها النزاهة المطلوبة في معالجة الملف، كما وزعت اتهاما آخر على إدارة مستشفى أرفود في فتح الأبواب أمام أحد المعتدين، واستقباله وإيوائه، بعدما رفض المستشفى الاقليمي مولاي علي الشريف بالراشدية استقباله، بحجة أنه لا يحمل أي أثر اعتداء. تقول "الصباح".