انتقد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، مطالبة القاضي الهيني بإستقلالية السلطة القضائية، بسبب وصفه لأحد الصحافيين بـ"زميلي".

وجاء إنتقاد الرميد للهيني خلال مداخلته (الرميد) في ندوة منظمة من طرف فريقي "الأصالة والمعاصرة" بمجلسي البرلمان بتنسيق مع اللجنة التحضيرية لمنتدى محاميي نفس الحزب، يوم الأربعاء 8 يوليوز، وتعقيبه على مداخلة الهيني التي طالب من خلالها بإستقلالية السلطة القضائية، مخاطبا إياه بالقول " كيف تطالب بإستقلالية السلطة القضائية وأنت تصف صحفيا بزميلي في إحدى مقالاتك المنشورة عبر إحدى المنابر الإعلامية ".

وفي رده على تعقيب الرميد، خلال نفس الندوة، قال القاضي الهيني : "يشرفني أن يكون الصحفيون زملاء وإخوة لي وليس هناك أي علاقة لهذا الموضوع بالإستقلالية، ولا يمكنك ان تفرض وصاية على أصدقائي ولا دخل لك في هذا الموضوع".

وقال القاضي الهيني، في تصريح لموقع "بديل.أنفو": "واجهته بكل شجاعة في الموضوع وطلبت منه عوض الحديث عن الصحفي الزميل، أن يهتم بالمواضيع المهمة بالنسبة لوزارة العدل وهي عدم إصدار المنشورات أو الدوريات التي تتعلق بتوجيه تعليمات إلى القضاة والمحاكم والتي تدخل في صميم وظيفة القاضي، لأن هذا يعتبر تدخلا في القضاء ويمس بإستقلالية السلطة القضائية "، مؤكدا "أن هذا الأمر يتنافى مع مرتكزات الدستور القاضية بإستقلالية السلطة القضائية وأن القضاء لن يستقل إلا بإخراج وزارة العدل من المشهد القضائي برمته وتنحيتها جانبا".

واعتبر الهيني في نفس التصريح "أن وزير العدل عوض إجابته على النقط المهمة التي طرحت في المداخلة والمطالب بأن تكون هناك قوانين في البرلمان ضامنة لاستقلالية السلطة القضائية راح يتحدث عن مواضيع لا علاقة لها بموضوع الندوة".

وأوضح ذات المتحدث، "أن إستقلال القضاء يقتضي أن يكون المجلس الأعلى للسلطة القضائية مستقلا إداريا وماليا ومؤسساتيا ، وأن يكون هو الذي يشرف على المحاكم والقضاة والموظفين والمهن القانونية والقضائية".