من أجل كسر "جدار الصمت" عن "معاناة" طلبة فاس المعتقلين وعائلاتهم، و من أجل المطالبة بمحاكمة عادلة لهم، تعتزم "اللجنة الوطنية للمطالبة بإطلاق سراح طلبة بفاس ضحايا مؤامرة 24 أبريل 2014" ، تنظيم مهرجان خطابي يوم السبت 02 يناير الجاري، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة فاس ابتداء من الساعة الثالثة و النصف زوالا.

و دعت ذات اللجنة "كل الإطارات الحقوقية و المدنية و النقابية و القوى السياسية الديمقراطية و التقدمية و كل المؤمنين بمغرب الديمقراطية و حقوق الإنسان للمشاركة في هذه المحطة النضالية وكذا دعوة كل المنابر الإعلامية الالكترونية و الورقية لتغطية هذا الحدث ".

وفي هذا السياق، قال المنسق الوطني للجنة المذكورة، محمد المتوكي، "إننا ننظم هذا المهرجان الخطابي من أجل التأكيد على مطلب حق المعتقلين السياسيين بفاس في توفير شروط المحاكمة العادلة لهم و من أجل أيضا كسر جدار الصمت عن معاناتهم و معاناة عائلاتهم".

وأردف المتوكي، " نعتبر الحكم الابتدائي الصادر في حق المعتقلين حكما جائرا و قاسيا، و مجزرة في حق ما راكمه بلدنا في مجال الديمقراطية و حقوق الإنسان، اعتبارا للظروف التي أحاطت بالاعتقال و مجريات المرحلة الابتدائية و هي خروقات سجلناها كحقوقيين و رصدتها منظمات حقوقية وطنية مشهود لتقاريرها بالكفاءة و الموضوعية"، مشيرا، " إلى تقرير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على سبيل المثال لا الحصر".

وأكد ذات المتحدث، "أنهم يخشون أن تكون هذه الأحكام القاسية التي صدرت في حق المعتقلين بالمرحلة الابتدائية هي إرضاء للحزب الحاكم" .

وأردف منسق اللجنة المذكورة، " نقولها صراحة؛ إن صناعة و إخراج هذه المؤامرة تعيدنا إلى سنوات الجمر و الرصاص و نؤكد أن المستهدف فيها ليس فقط الطلبة المعتقلين و إنما تجربة سياسية أعطت الكثير للسياسة و الديمقراطية ببلادنا و هي تجربة القاعديين بالجامعة المغربية و استهداف لكل القوى الديمقراطية و التقدمية و أيضا استهداف للهوية التقدمية للإتحاد الوطني لطلبة المغرب على اعتبار فشل الحزب الحاكم في إيجاد موطئ قدم بجامعة محمد ابن عبد الله بفاس".

وأضاف المتوكي، " نؤكد مطالبتنا بالكشف عن الجناة الحقيقيين وراء وفاة الطالب الحسناوي، و نحن مقتنعون أن من أتى به من مدينة مكناس -حيث كان يدرس- إلى مدينة فاس، مع العلم أن الندوة كانت قد ألغيت من طرف إدارة الجامعة، هو من صنع و أخرج هذه المؤامرة، و تاريخ الحركة الطلابية المغربية شاهد على أن الحركات الإسلاموية بكل تعبيرتها التنظيمية هي من أدخلت لغة العنف و القتل إلى الجامعات المغربية و لنا في الشهيدين آيت الجيد بنعيسى و بوملي المعطي و العشرات من المعطوبين من مختلف المواقع الجامعية المغربية أكبر برهان على ذلك".

و تمنى متحدث "بديل": " أن يحصل المعتقلون في المرحلة الإستئنافية على حقهم في معاملة متساوية وعادلة أمام القانون بما في ذلك احترام كامل حقهم في الحصول على محاكمة عادلة"، داعيا " كل مكونات الحركة الحقوقية و الأحزاب الديمقراطية و التقدمية و المحامون الشرفاء إلى دعم المعتقليين السياسيين انتصار لدولة الحق و القانون و حقوق الانسان ".

وكانت محكمة الإستئناف بفاس، قد أصدرت يوم 18 يونيو من السنة الماضية، أحكاما قضائية تراوحت بين 15 سنة سجنا نافذا والبراءة في حق الطلبة المعتقلين على خلفية هذا الملف، موزعة على الشكل التالي: 15 سنة لكل من عبد الوهاب الرمادي، عبد النبي شعول، قاسم بن عز، مصطفى شعول، ياسين المسيح، هشام بولفت، محمد غلوط، وثلاث سنوات سجنا نافذا لكل من زكرياء منهيش، واسامة زنطار، والبراءة لكل من عمر الطيبي وعبد الرزاق اعراب، كما تمت تبرئة كل من سهيلة قريقع و ابراهيم هبوبي الذين متابعين في السراح المؤقت.

وتعود جذور هذه القضية إلى شهر أبريل من سنة 2014 عندما توفي الطالب عبد الرحيم الحسناوي، متأثرا بجروح تعرض لها نتيجة مواجهات طلابية داخل جامعة ظهر المهراز، احتجاجا على زيارة قيادي حزب "العدالة والتنمية" عبد العالي حامي الدين لهذه لجامعة من أجل تأطير نشاط طلابي، لكون الطلبة يتهمونه بالوقوف وراء مقتل الطالب اليساري أيت الجيد محمد بنعيسى بداية التسعينات بنفس المكان.