مرة أخرى، يأبى منظمو حفل التسامح بأكادير إلا أن يسبحوا ضد التيار ويواصلوا تعاملهم الهاوي مع التنظيم رغم مرور دورات على هذا الحدث الذي أثار ويثير الكثير من التساؤلات حول جدواه ومدى استفادة أكادير منه .

الحفل يصل دورته العاشرة، لكن الجهات المشرفة عليه عبرت من جديد على هوايتها وعدم ذرايتها بأبجديات التنظيم ، على الأقل في الجانب المتعلق بالتعالم مع الصحافة، لذلك نبدي بعض الملاحظات في هذا الشأن:

أولا: تفاجأ الزملاء والزميلات الصحفيون بالارتجالية التي طبعت تعامل المنظمين مع رجال ونساء الإعلام خلال هذه الدورة، حيث اعتمد المشرفون على هذا الجانب الزبونية والمحسوبية في دعوة الصحافة ، إذ بعثوا رسائل الكترونية للبعض وأقصوا البعض الأخر ممن واظبوا على تغطية فعاليات الحفل منذ دورته الأولى ، عكس ما كان يتم سابقا عندما كان المجلس الجهوي للسياحة يشرف على عملية التنسيق مع الصحافة وينظم ندوة صحفية يستدعي إليها الجميع ويتم التعامل بتجرد مع كل الصحفيين والصحافيات،
ثانيا: وضع المنظمون لائحة للصحافة لايعرف أحد من وضعها وكيف وضعها ، لائحة اعتباطية تتضمن أسماء صحفيين منقرضين مقابل تغييب أسماء وازنة لها أزيد من عشرين سنة من العمل الصحفي مع مختلف المنابر الإعلامية الوطنية والجهوية، في الوقت الذي كان فيه ممكنا الاتصال بالمديرية الجهوية لوزارة الاتصال لتزويد المنظمين بلائحة الإعلام المحلي والجهوي،
ثالثا: كشفت الدورة من جديد أن المكلفين بالتواصل لايفقهون شيئا في هذا المجال، إذ ضلوا يطالبون بعض الصحفيين ببطائق الصحافة ، مما يدل على جهل تام بأدنى المعطيات ، إذ أنه على مستوى جهة سوس ماسة درعة لايتعدى عدد الصحفيين المتوفرين على بطاقة الصحافة الخاصة بوزارة الاتصال 13 فردا من بين مئات الصحفيين الذين يشتغلون مراسلين للجرائد الوطنية أو في الاذاعات والجرائد الجهوية والمحلية،

رابعا: أتحدى المسؤولين عن التواصل أن يكشفوا عن المعايير المعتمدة في وضع لائحة الصحافة ، إذ تم إدراج أسماء ( صحفيين ) لم يكتبوا يوما حرفا عن الحفل ، تم استقبالهم معززين مكرمين والاتصال بهم هاتفيا ومنحهم بادجات وبراسليات ودعوات عشاء فاخر بصوفتيل ، مقابل إقصاء صحفيين واكبوا باحترافية كل التظاهرات التي تعرفها الجهة منذ عشرات السنين ، مما خلف استياء واضحا على الجسم الاعلامي بسبب التمييز غير المبرر ،

خامسا: حتى صحفيي وكالة المغرب العربي للأنباء لم يتم إدراج أسمائهم في لائحة الصحافة ، أليست هذه قمة الهواية ،
سادسا: لايعقل أن يستمر الاعتماد على شركات تواصل يتم استقدامها من البيضاء وكأن مدينة أكادير والجهة عاقر لاتنتج وليس فيها من يفقه في هذا المجال ، وعوض تكليف شركات تواصل boite de communication محلية مشهود لها بالاحترافية ، يتم اعتماد شركة ضربت كل الأرقام القياسية في الهواية وسوء التعامل مع الصحافة ،

سابعا: لايجب على المنظمين أن ينسوا بأن حفل التسامح حدث يحتضنه فضاء عمومي بأكادير ، وليس عرسا للأشخاص المنظمين يستدعون إليه من شاؤوا ويغيبون من شاؤوا ، الحفل في جزء منه ممول من المال العام ، من أموال دافعي الضرائب ، مما يفرض التعامل باحترام ومعايير موضوعية مع الجميع ،
ثامنا: في إطار الضحك على الذقون، عمد مسؤولو التواصل إلى تصنيف الصحفيين إلى :
صحفيين من الدرجة الأولى : تم منحهم بسخاء بادجات وبراسليات ودعوات العشاء الفاخر ،
صحفيين من الدرجة الثانية : تم منحهم براسليات من لون معين ،
صحفيين من الدرجة الثالثة: تم منحهم براسليات من لون آخر،
وعندما استفسرت السيدة التي كانت في استقبال الصحافة بفندق روايال أطلس حول ملف الصحافة ، أجابت بأنه سيتم ارسالها عبر البريد الالكتروني رغم أن أقراصا مدمجة كانت موضوعة أمامها تذرعت بأنه سيتم توزيعها خلال الندوة الصحفية اليوم الموالي، في الوقت الذي منحت فيه لصحفيين آخرين ،
ثامنا: لايحق للمنظمين التصرف بمزاجية مع الصحافة ، بل من الواجب عليهم دعوة كل ممثلي المنابر الاعلامية الوطنية والجهوية المنتظمة والتعامل على قدم المساواة مع الجميع، خاصة أن عددا كبيرا من نساء ورجال الاعلام الذين تمت دعوتهم للعشاء ومنحهم كل الامتيازات لم يكتبوا أبدا على الحفل ، ومنهم صحفيون مبتدئون يكتبون في مواقع الكترونية محلية محدودة ،
تاسعا: يحق لنا التساؤل : ماذا تستفيد أكادير من هذا الحفل؟؟؟ الجواب واضح: لاشيء، وأتحدى أحدا أن يثبت العكس،
عاشرا: يتحدثون عن التسامح في حفل يجلبون اليه فنانين من الدرجة الثانية من فرنسا ، ويتم تغييب الفنانين الأمازيغ أبناء وبنات أكادير ، أهذا هو التسامح ؟؟؟

وسط كل هذا الحيف اتجاه الصحافة ، تقف النقابة الوطنية للصحافة المغربية من خلال فرعها الجهوي مكتوفة الأيدي وهي ترى كرامة نساء ورجال الاعلام تهان وتداس أمام اعينها، كما يثير موقف المديرية الجهوية لوزارة الاتصال الاستغراب أيضا.