استنكرت الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بطاطا، ما أسمته "التبذير الفاحش للمال العام، مال دافعي الضرائب في مهرجانات البهرجة والبؤس والرقص ( مهرجان كانكا النخيل ومهرجان أصداء الواحة) على حساب الحاجيات الحقيقية لساكنة الإقليم وجعلها من طرف البعض متنفسا للاغتناء والارتزاق".

كما نددت الهيئات في بيان مشترك حصل عليه "بديل"، بـ"الاستغلال الدنيء للواحة والتراث في مهرجانات السخافات هاته دون أية فائدة تذكر سواء على الموروث الثقافي أو البيئة أو الواحات المهشمة أو الفلاحين الفقراء أو المرأة القروية المعزولة والمهضومة من أبسط حقوقها أو الشباب الضائع أو المعطلين"، مستنكرة بشدة "الحصار الذي ضرب على مسجد العتيبة من خلال نصب خيمة المعرض بجانبه وكذا إزعاج مرضى المستشفى بالسهرات الصاخبة"

وحمل البيان الموقع من طرف 19 هيئة، المسؤولية عن "هذه الفضائح التي تحتقر المواطنين لجميع الجهات المانحة والداعمة والتي شجعت بنية أو بغير نية مهرجانات البؤس في انتقاص خطير من الأولويات الملحة بالإقليم ( الصحة – التعليم – الشغل _ البنيات التحتية – دعم الفلاحين والحرفيين– إصلاح الواحات – خلق الفضاءات الخضراء والرياضية- دعم التعاونيات الجادة والمقاولات الشابة – دعم الرياضات الهادفة )".

وطالب أصحاب البيان، المجلس الأعلى للحسابات والمديرية العامة للجماعات المحلية لوزارة الداخلية الممول الرئيسي للمهرجانين ووالي الجهة إلى فتح تحقيق عاجل في هذه الفضائح مع افتحاص مجالات صرف المنح المرصودة لما سمي بمهرجان "كانكا النخيل " ومهرجان "أصداء الواحة" وعدم الاكتفاء بفواتير الصرف التي يعرف الجميع كيف تنجز والتدخل الايجابي للقطع مع هذه الممارسات الشاذة.

إلى ذلك أعلنت هذه الهيئات، عن تأسيس اللجنة التحضيرية للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب فرع إقليم طاطا وهو إطار حقوقي جمعوي ديمقراطي مستقل مفتوح في وجه الهيئات والفعاليات التي تتقاسم نفس الهم حماية لمال ساكنة إقليم طاطا في كل المجالات"، مؤكدة رفضها لمظاهر شرعنة تبذير المال العام كيفما كانت مواقع المسؤولين عنها والانحياز التام لمطالب ساكنة إقليم طاطا المقهور.

وكان رشيد البلغيتي مدير مهرجان "كانكا النخيل"، قد رد على مثل هذه الإتهامات بالقول "إن هؤلاء الناس يعادون هذا المهرجان، لأن هذا التمويل البسيط جدا ذهب إلى أبناء وبنات طاطا، وكذا لأصحاب السناكات، لأننا اعتمدنا عليهم في إطعام الضيوف، كما ذهب جزء من هذا المال إلى 20 تعاونية وجمعية بشكل مباشر، والفرق التراثية المحلية التي لم يكن يكترث لها أحد والتي حضرت منها 9 فرق من طاطا وكل فرقة تضمن بين 16 و30 فردا، كما تم صرف جزء من هذا الملغ لفنادق طاطا، والأهم هو أنه لأول مرة يأتي تلاميذ من طاطا وخارجها للاستفادة من دورات تكوينية من طرف خبراء وطنيين ودوليين تطوعوا بـ 0 درهم".

واضاف البلغيتي في تصريح سابق لـ"بديل"، "أكذب هذه المعطيات ولم تساهم لا وزارة الثقافة ولا وزارة السياحة ولا مجلس سوس ماسة ولو بدرهم واحد في هذه المهرجان، وأما الشركاء الحقيقيون لحد الآن لهذا المهرجان، هما مؤسستينا لا ثالث لهما، مؤسسة مازين ومجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ومساهمة هاتين المؤسستين بسيطة بالكاد غطت 90 في المائة من مصاريف المهرجان، والباقي غطاه أعضاء من إدارة المهرجان من مالهم الخاص".