في هذه الحلقة الحوارية الساخنة والمثيرة تطلعون على تصريحات غير مسبوقة على لسان نائب الوكيل العام باستئنافيتي العيون وأكادير قبل عزله، بأسلوب، بعضه طريف وعجيب، خاصة حين يقول مفتش في تقرير عن هذا القاضي المعزول "كان كثير الأسفار...ويصاحب الأشرار".

ويؤكد هذا المسؤول أن مسؤولي وزارة العدل كذبوا على الملك بتقديم بيانات غير صحيحة بخصوص وضعيته، متهما واحدا من أشهر الوجوه القضائية في المغرب بخرق 8 فصول قانونية، بل والإشراف، دون اختصاص، على اعتقال مواطن، قبل إدانته في أول جلسة وفوق المقعد، بسنتين سجنا نافذا، متهما الوجه القضائي الشهير في المغرب بالوقوف وراء محنة هذا المواطن، وهو نفس المسؤول القضائي الذي كان وراء اعتقال القاضي محمد نجيب البقاش والحقوقي والمعتقل السياسي الزبير بنسعدون، قبل رفضه تحريك شكاية "زور" ضد بنسعدون بحسب ما نقله المحامي محمد طارق السباعي لموقع "بديل" على لسان هذا المسؤول الذي شغل منصب مفتش بوزارة العدل، ويروج وسط القضاة وجود علاقة صداقة قوية تجمع هذا المسؤول بوزير العدل مصطفى الرميد.

وفي الحلقة، يكشف هذا الضيف عن حقيقة طريفة ومرة، حين راسل وزارة العدل الفرنسية وكيف تصرفت معه مقارنة مع مراسلاته العديدة لوزير العدل وكيف تصرف معه، بل إن الرميد ظل يرفض مجرد استقباله قبل أن يمنعه من دخول مقر وزارته.

وعن سبب محنة هذا المسؤول، أوضح المذكور أنه راح ضحية لحظة قضائية كانت تجري فيها حملة تطهير داخل استئنافية العيون فكان لزاما تقديمه ككبش فداء لتمويه صناع القرار القضائي عن حقائق داخل هذه المحكمة وحتى لا يطالهم الحساب والعقاب.

فهل سيتحرك المسؤولون عن صورة القضاء المغربي، امام هذه التصريحات الخطيرة والصادمة، كما يتحركون ضد الصحافة المستقلة امام الشكايات المغرضة ضدهم، أم سينهجون مرة أخرى سياسة "دعها تمر" أو سياسة "كم حاجة قضيناها بتركها"، خاصة وأن "بديل" فجر أكثر من ملف قضائي دون إجراء أي بحث في عناد غير مفهوم وكأن وزارة العدل حولت الأمر إلى مسألة شخصية مع الصحافة المستقلة؟