كانت معي صديقة زميلة عمل، وكنا نمشي في طرق وعرة وفي حرارة مفرطة لكي نصل إلى دواوير مهمة، الصديقة توقفت وقالت " انا مجرد "فتاة" وغير قادرة على هذا الغرض الأن، أمضي انت وسوف الحق بك، ثم حاولت التركيز على المزاح..”.

لم يهنئ لي البال حتى عرفت لاحقا أن الطبيعة وجدت.. أن الأنثى أهم من الذكر.. لأنها أعطتها سرها الأعظم.. الحمل والميلاد.. فأغدقت عليها!.. متوسط أعمار أطول (ست سنوات)، وقوة بيولوجية أفضل، وقدرة على تحمل الصدمات أحسن، بل.. تخلفاً عقلياً أقل.. فكل أربعة آلاف أنثى هناك واحدة تعاني من التخلف العقلي، بينما كل أربعة آلاف ذكر.. هناك اثنان يعانيان من التخلف العقلي!..

إذن فالتخلف العقلي في الذكور ضعف التخلف العقلي في الإناث! (وجب علينا معشر الرجال أن نتلمَّ!)، في عصر ما قبل الأديان نظر الرجل إلى المرأة نظرة كلها تقديس وإجلال.. فهي صانعة النساء والرجال، وهي شريكة الآلهة في الخلق.. فجعل منها إيزيس إلهة في مصر، ليليت إلهة في بابل، وعشتار إلهة في فينيقيا!.. ثم ظهرت الحضارة المصرية العظيمة.. فكانت المرأة ملكة، وأميرة، وطبيبة.. بل كاهنة أيضاً!

ثم ظهرت العبرانية.. فكان الاستعلاء على شعوب الأرض ، والاستعلاء على المرأة.. (اللهم أحمدك خلقتني رجلاً ولست امرأة)! بل.. والمرأة نجسة ثمانين يوماً إذا ولدت طفلة! ونجسة أربعين يوماً إذا ولدت ذكراً! وتوالت بعد ذلك الثقافات المتخلفة المختلفة.. تؤكد هذا المفهوم!

ضاعت المرأة.. وضاعت الشعوب معها.. لأن اضطهاد المرأة اضطهاد للطفل، واضطهاد الطفل هو اضطهاد للمستقبل.. مستقبل أي أمة!

مسكينة المرأة.. حبسوها في سجن من الأفكار البالية.. وأقنعوها بأنها فتنة للرجل!.. ولكن الرجل مهما كان وسيماً كجورج قرداحي أو حسين فهمي.. أو كمهند أو خليل (المسلسلات التركية)، ليس فتنة للمرأة!..

لذا لا يُنقب الرجل أو يُحجّب.. لأن المرأة قوية.. لا تفتن بهؤلاء الرجال!! وسؤالي الذى يفرض نفسه.. لماذا توضع المرأة تحت سيادة الرجل وسيطرته وهي أقوى منه؟! لا تضعف مثله أمام الجنس الآخر؟! انشغلت المرأة بأروع ما في الوجود!.. الحمل والميلاد..

ثم التربية، فتركت الساحة للرجل يرتع فيها كما يشاء.. مهدداً إياها بالعضلات! حتى جاء اليوم الذى أصبحت فيه السيادة للعقل لا العضلات Brain Not Brawn، وهذه الكلمة اللاتينية معناها العضلات (Brawn).

فطنت أوروبا أخيراً إلى سر تقدم الأمة، فأوصى البرلمان الأوروبى بثلاث:
1- التعليم حتى ينقلها من المرأة الجنس للمرأة الإنسانة.
2- العمل حتى تتحرر من العبودية الاقتصادية للزوج.
3- الحقوق السياسية، أوصى بـ50٪ نساء فى برلمانات أوروبا على سنة 2020.

بويضة واحدة تموت، تتبعها جنازة دموية أربعة أيام اسمها الدورة الشهرية! بينما ملايين الحيوانات المنوية تذهب إلى غياهب الظلمة والنسيان.. ولا دمعة واحدة عليها، لأن العدد في الليمون! في الوداع!
إذا مات الأب يتأثر البيت اقتصادياً، وإذا ماتت الأم تبعثر البيت وأصبح هباء!
العجول تذبح.. وتبقى الإناث.. للثروة الحيوانية!.. الديوك تذبح.. ويبقى الدجاج للبيض والكتاكيت!.. تحرق ذكور النخيل..

وتبقى الإناث للبلح!.. واللبان المر.. ذكر.. والحلو نتاية!.. والحظ الزفت دكر!
حتى الحيوان المنوي 23 كروموزوم... ما لم يجد خلايا أنثوية داخل الخصية اسمها Sertoli Cells سرتولي.. يضع الحيوان المنوي رأسه عليها ويرضع هذا الهرمون الأنثوي.. لا ينمو ولا يصلح للإنجاب!
الرجل إذن هو طفل المرأة مهما كبر..مهم كبر..