تفيد مصادر محلية موقع "بديل" أن وزير الخارجية والثقافة سابقا محمد بنعيسى ينظم حملاته الانتخابية داخل مقر جمعية "دار التضامن" بأصيلا، علما أن القانون يمنع على الجمعية ممارسة السياسة.


أكثر من هذا، تفيد المصادر أن شاحنة البلدية هي من تتكلف بنقل الكراسي إلى مقر الجمعية، قبل أن يأتي مرشحو حزب "البام"  دون سواهم من المرشحين لتنظيم حملاتهم الانتخابية هناك.


أما طريفة الطرائف وغريبة الغرائب أن هذا المقر الجمعوي هو المقر الذي سيقصده المواطنون يوم الجمعة 4 شتنبر للتصويت على المرشحين كما دأبت العادة في محطات انتخابية سابقة.


وكانت وزارة الداخلية قد منعت على الأحزاب توزيع القفف الرمضانية لاستمالة الناخبين، لكن محمد بنعيسى وزع القفف داخل مقر هذه الجمعية ولم يجرؤ مسؤول في المغرب على مساءلته ولا  حتى مجرد نهيه على ذلك.


يشار إلى أن محمد بنعيسى هو رئيس الجماعة الوحيد في المغرب، الذي يمكنه أن يقوم مقام  ممثل الملك أي العامل كما حدث ذات مرة حين هدم مشروعا سياحيا،  قبل أن يورط ميزانية الجماعة والدولة في خسارة 5 ملايير، دون أن يطاله لا عزل ولا حساب ولا عقاب؛ وهو المسؤول الجماعي الذي يمكنه أن يشتري أرضا دون تصفيتها عقاريا، قبل توريط مزانية الجماعة في خسارة مالية كبيرة دون أن يطاله لا عزل ولا مساءلة ولا حتى  مجرد نهي، كما هو المسؤول الجماعي، الذي يمكنه ان يعقد صفقات مع أقربائه دون أن يطاله ايضا لا عزل ولا عقاب ولا نهي، رغم أن قانون الميثاق الجماعي ينص على العزل في مثل هذه المواقف، بل وتوجه له اتهامات بالتحكم في القضاء وإدخال خصومه إلى الحبس ومع ذلك لا تصله لا مساءلة ولا يفُتح معه بحث قضائي، بل ويستنكف حتى عن مجرد إصدار بيان توضيحي في هذه الاتهامات. وقد ظل لأزيد من 30 سنة يرأس مجلس أصيلا، وهو المرشح الأكثر حظا اليوم لرئاسة هذا المجلس من جديد، رغم فشله في القضاء على السكن العشوائي حيث يوجد في قلب المدينة ثلاثة دواوير صفيحية فيما ساكنة المدينة تعالج في مسشتفى طنجة...


وحري بالإشارة إلى أن وزير الداخلية محمد حصاد يعرف جيدا خروقات بنعيسى لكونه كان واليا على مدينة طنجة فيما كان مدير ديوانه الحالي مصطفى الغنوشي رئيسا لقسم الشؤون العامة، أما وزير العدل والحريات مصطفى الرميد الذي يشرف على الانتخابات إلى جانب محمد حصاد فقد زار محمد بنعيسى وجلس إلى جانبه على منصة واحدة في وقت وجهت فيها هيئات حقوقية اتهامات أكثر من خطيرة لبنعيسى من خلال تصريحات علنية ضمن تجمعات بشرية كبيرة وعبر بيانات ومع ذلك لم يحرك ساكنا، علما أن النيابة العامة تتحرك بمجرد تلقيها لوشاية!