أشرف طانطو

في الاونة الأخيرة كثر الحديث واللغط الإعلامي حول الجوهرة واللاعب الرائع منير الحدادي ، ذو الأصول المغربية ، خريج لاماسيا الكطلونية ، بعدما إختار اللعب للمنتخب الإسباني الأول وتحقيق جلم طفولته حسب تعبيره ورفض تمثيل المنتخب الوطني المغربي.

مسألة الإختيار هذه يجب توضيحها في نقطتين أو ثلاث مهمة :

1 النقطة الأولى مسألة الإنتماء للوطن : هنا لنكون صريحين وواضحين الرجل أي منير إزداد وتربى في إسبانيا بمعنى هذا هو وطنه حيث ترعرع وكبر وتعلم نمط العيش والسلوكيات وفلسفة الحياة ، بينما المغرب لا يشكل له سوى نقطة أو بلد سياحي كأي بلد اخر رغم أصول أبويه المغربية.
إذن الرجل وبكل منطقية وواقعية مثل بلده ووطنه إسبانيا.

2 النقطة الثانية مسألة النجومية والمجد والألقاب : في هذه النقطة وجب الإشارة لمسألة مهمة جدا ، هذا اللاعب ونظرا لإمكانياته الفنية الكبيرة فتحت له الفرصة لتمثيل منتخب من أقوى المنتخبات العالمية ينافس على كل الألقاب الممكنة بعكس المغرب المشبع بالفساد الإداري والتسييري والعشوائية وضبابية المستقبل الكروي نعم هذه حقيقة.
إذن منير لاعب كبير فرض نفسه ففتحت له أبواب الجنة مع إسبانيا. وبالتالي منطقيا أن يدير ظهره للمغرب وهنا لا علاقة للأمر بالمواطنة كما صرح السيد بادو الزاكي وقال المواطنة لا تباع ولا تشترى ، فمنير لا تربطه أي علاقة بالمغرب بل لا يتكلم حتى العربية أو الدارجة.

3 النقطة الثالثة مسألة جودة اللاعبين وتلبية نداء المنتخب الوطني : بدون مزايدات ولا تجميل الوقائع ، يجب أن نعترف بأن جل اللاعبين الذين ترعرعوا في أروبا وغيرها ، ولبوا أو يلبون نداء الوطن هم لاعبين من درجة ثالثة أو رابعة في بلدان المهجر لذلك فتمثيلهم للمنتخب الوطني ليست وطنية وحبا فأكاديميا وعلميا الوطن هو المكان الذي تكبر فيه وتتعلم كل ثقافاته وحضاراته .
حسنا لا يمكن إعتبار هؤلاء اللاعبين ( المنبوذين في منتخبات المهجر ) منافقين بقدر ما يمكن أن نعتبر الأمر مجر عقود عمل ( بزنس يعني ) مقابل أجر مادي وبغية في الشهر والرفع من قيمته السوقية بين الفرق الأوروبية.

خلاصة القول منير الحدادي فعل الصواب وإختار وطنه إسبانيا ولم يخن أبدا المغرب فهو لا يعرف أي شيء عن هذا البلد.