بديل ـ الرباط

أجمع زعماء أحزاب "النهج الديمقراطي" و "الحزب الاشتراكي الموحد و"الطليعة الديمقراطي الاشتراكي" على "بؤس وانحطاط" العملية السياسية الرسمية في المغرب، على خلفية تصريحات للحكومة قالت فيها إنها "حكومة صاحب الجلالة" وتصريحات للمعارضة قالت فيها إنها "معارضة صاحبة الجلالة"، خلال مشاركتهما في برنامج على القناة الثانية مساء الأربعاء 17 شتنبر.

الأمينة العامة لـ"لحزب الإشتراكي الموحد" استنتجت من عبارة "حكومة ومعارضة صاحب الجلالة" أن النظام نجح في ترويض النخب، لدرجة لم يعد بمقدورها أن تطرح أسئلة الإنتقال الديمقراطي" وهذا ما يؤكد أننا بقينا في نفس السيناريو البائد". تضيف منيب.

ورأت منيب في ذلك القول رغبة من الحكومة والمعارضة في أن يبقى الوضع كما هو فقط أن يتناوبوا على "خليان دار بو المغاربة" على حد تعبيرها.

وأضافت مُنيب أن المشكلة العويصة للنخب اليوم أنها لا تريد أن تزعج الملك، كي يضمن لها محيطه مصالحها وحقها في الكعكة، موضحة أن مثل هذا التصريحات باتت تبعث على التقزز وتنفر الناس من السياسة مما يهدد السلم الإجتماعي، خاصة وأن المرحلة تشهد تهديدات خارجية وداخلية تقتضي الإجابة على أسئلة الديمقراطية، وبالتالي التقدم نحو الملكية البرلمانية، لمواجهة تلك الأخطار وإلا أصبح الكل في خبر كان.

ورأى الكاتب الوطني لحزب "النهج الديمقراطي" المصطفى البراهمة، في ذلك القول تعبيرا على أن "النظام السياسي أغلق الحقل السياسي وقام بتحويطه" بالشكل الذي يتيح له أن "يتحكم في تشكيل الأغلبية البرلمانية ومن تم الحكومة وأيضا المعارضة".

ولتزكية كلامه قدم البراهمة صورة مثيرة عن المشهد السياسي الرسمي، حين أشار إلى وجود حزب محافظ في الحكومة وهو "العدالة والتنمية" يقابله حزب محافظ في المعارضة وهو حزب "الإستقلال" وحزب ليبرالي في الحكومة وهو حزب "الأحرار" يقابله حزب ليبرالي في المعارضة وهو حزب "البام" وحزب اشتراكي تاريخيا في الحكومة وهو "التقدم والإشتراكية" يقابله حزب اشتراكي تاريخيا في المعارضة وهو "الإتحاد الإشتراكي" وحزب إداري يكمل الحكومة هو الحركة الشعبية وحزب إداري يكمل المعارضة هو الإتحاد الدستوري.

زعيم حزب "الطليعة الديمقراطي الإشتراكي" عبد الرحمان بنعمرو رأى أن عبارة "حكومة أو معارضة صاحب الجلالة" تعبير على على أن النظام ليس متحكما فقط في المقدرات الإقتصادية وإنما حتى في المقدرات السياسية للشعب، موضحا أنه من الناحية الدستورية لا أثر لهذه العبارة في الدستور، لكن من الناحية الواقعية والعملية تعتبر الحكومة "حكومة صاحب الجلالة" لان الملك هو من يعينها.

وأوضح بنعمرو أن التطلعات الديمقراطية تقتضي أن يكون البرلمان صادر عن إرادة الشعب وحكومة منبثقة عنه ومسؤولة أمامه.

وكما كان رأي منيب والبراهمة، رأى بنعمرو في تلك العبارة تعبيرا على ضعف وبؤس العملية السياسية الرسمية في المغرب، ما ينذر بمزيد من العزوف السياسي لدى المغاربة.