اعتبرت الأمينة العامة لـ"لحزب الاشتراكي الموحد" نبيلة مُنيب أن تحالف "الإتحاد الاشتراكي" مع "البام" و "الإتحاد الدستوري" و"الاستقلال"، هو تحالف "ضد الشعب"، وأن هناك "خونة يرفعون شعار الديمقراطية"، مشيرة إلى أن الفيدرالية هي المدافعة عن الديمقراطية الحقيقية، وأنهم غير مستعدين للتحالف مع النظام من أجل ضرب التيارات الإسلامية، ولا هم مستعدين حتى للتحالف مع التيارات الإسلامية.

وفي معرض جوابها عن سؤال لموقع "بديل.أنفو"، بخصوص الأحداث المتوالية والمتسارعة التي عاشها المغرب مؤخرا من قبيل ؛ فيلم "الزين لي فيك"، قضية فتاتي إنزكان، سهرة لوبيز، مثلي فاس وغيرها، حول ما إذا كانت أحداثا بريئة و من محض الصدفة أم أنها مدفوعة ومفتعلة، قالت نبيلة منيب": إن "الشعب المغربي يعيش الجهل المقدس، منتقدة تعامل الشرطة مع قضية فتاتي انزكان بعد أن جرى اعتقالهما بدل الذين هاجموهما".

وتساءلت منيب، في اللقاء الصحفي الذي نظمته "فيدرالية اليسار" بمدينة طنجة، يوم الجمعة 3 يونيو، على هامش لقاء جماهيري، حول ما إذا "أصبحنا نعبد المظاهر"، معبرة عن رفضها لـ" فرض أي كان الوصاية على الأفراد"، مؤكدة أنهم كيسار بــ"حاجة إلى قراءة متنورة للتراث الحضاري و الإسلامي".

وأشارت منيب، إلى أن حزب "الأصالة و المعاصرة" حاول "اختراق و جر شبيبة حزبها إلى ذلك، بانخراطهم في النقابة التابعة للبام فتم تخييرهم بين الإستقالة من الحزب الإشتراكي الموحد أو الإستقالة من النقابة"، مؤكدة في السياق ذاته أنه جرى "طرد من فضل النقابة على الحزب".

وقالت الأمينة العامة للحزب "الإشتراكي الموحد" : "إننا لم نصل بعد إلى دستور ديمقراطي يتضمن فصلا حقيقيا للسلط"، مضيفة أن "المغرب يعيش انحباسا سياسيا وأن السلطة ممركزة في يد واحدة وأنه قد آن الأوان لإجراء إصلاحات عميقة حتى يتحول النظام المخزني إلى ملكية برلمانية حيث الملك يسود و لا يحكم".

اللقاء أيضا عرف مشاركة الأمين العام لحزب "الطليعة الديموقراطي"، عبد الرحمان بنعمرو، والذي أكد في رد عن الإستقالات التي قدمها مجموعة من أعضاء الحزب بطنجة، أن "الأمانة العامة لم تتوصل بأي استقالة وأن هذه الإستقالات لم تنشر إلا على مواقع التواصل الإجتماعي وهي وسيلة غير قانونية".

وأكد بنعمرو أن "قرار المشاركة في الانتخابات الجماعية جاء بناء على قرار أعلى هيئة تقريرية في فيدرالية اليسار".

وفي سياق آخر أكد بنعمرو أن "دستور 2011 الذي جاء بعد انتفاضة شعبية عارمة ضغطت على النظام، وهو خطوة إلى الأمام رغم أنه يحتوي على العديد من الثغرات أهمها عدم الفصل بين السلط، كما أنه لحد الآن لم تصدر مجموعة من القوانين التي نص عليها الدستور من بينها قانون المناصفة، و قانون جمع العرائض لأن المبادئ التي نص عليها الدستور لا قيمة لها في غياب القوانين وتطبيقها".

وأضاف بنعمرو أن "انتخابات نونبر 2011 لا تمثل الإرادة الشعبية لأن أساليب التزوير في العمق لازالت قائمة عن طريق الأعيان وعن طريق استعمال المال بكيفية مباشرة وأن التزوير المباشر قد غاب بينما الأساليب الشيطانية المتنوعة لازالت قائمة".

وأشار بنعمرو إلى "أن البرلمان الحالي، والذي لايمثل إرادة شعبية لم يقم بما يخوله له الدستور من مراقبة السلطة التنفيذية و محاسبتها وإسقاطها إن اقتضى الأمر وما أكثر مبررات إسقاطها من فساد إداري واقتصادي و اجتماعي يضيف بنعمرو، كذلك لانتهاكها للحريات ومنع أنشطة الجمعيات كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان وبعض الجمعيات الجادة".

وفي سياق متصل، اعترف عبد السلام العزيز الأمين العام لحزب "المؤتمر الإتحادي"، بوجود تباين في بعض المواقف بين الأحزاب المكونة للفيدرالية تجعل من الصعب أن يتحدث مكون منها باسم الفيدرالية".

وأردف العزيز" أنهم في حزب المؤتمر الاتحادي كانوا يرون أنه من الأجدر أن تشارك الفيدرالية في انتخابات 2011 من أجل إعطاء نفس للنضال الجماهيري وكي تعمل بمبدأ المقعد الفارغ"، إلا أن الرفاق في الاشتراكي الموحد و الطليعة -يضيف العزيز- كانوا يرون أن ذلك له انعكاس سلبي على الحركة الجماهيرية.

أما فيما يخص انضمام حزب "النهج الديمقراطي" للفيدرالية، أكد العزيز على وجود قضيتين خلافيتين أساسيتين وهي قضية الإستراتجية و الأفق النضالي و القضية الوطنية.

ونفى عبد السلام أن تكون نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ذراعا لحزبه رغم كونها حليفة لفدرالية اليسار.