أكدت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، أنها لم تقصد إهانة أحد لما تحدثت عن المستوى الدراسي لإلياس العماري، الأمين العام لحزب ''الأصالة والمعاصرة''، موضحة ''ليست من قيمي أن أهين أحدا، لكن وأمام هذه الردة السياسية لا يمكن أن نقبل بزعماء لا يتوفرون على الشروط التعليمية المطلوبة لقيادة الحكومة''.

وأوضحت منيب، ''أغلبية المغاربة لم يستفيدوا من التعليم بالشكل المطلوب، العيب ليس فيهم، بل في الدولة فمنذ الاستقلال كان المطلب الأساس هو نهوض الأمة عبر التعليم، هذا عطب حقيقي تتحمل فيه الدولة كامل مسؤوليتها''، مشيرة إلى أن ''الدولة الضعيفة هي التي لا تؤمن بالمواطنة ولا توفر لمواطنيها تعليما مضمونا''.

وصرحت منيب، ''ليس في قصدي أن أجرح أحدا، لأن كلامي كان موجها إلى حزب سياسي وليس شخص بعينه''.

وكشفت القيادية، أن ''الحديث اليوم عن قطبين ثنائية داخل المشهد السياسي ''خرافة'' وتزييف للحقائق، يريد البعض أن يسوقه في المجتمع''، وهذا دليل على أن الوضع السياسي ليس على ما يرام وما زال يراوح مكانه''، فالطريق لا زالت بعيدة وشاقة لتنزيل دولة المؤسسات واحترام الارادة الشعبية''.

واعتبرت المتحدثة أن ''خطنا الثالث ضد الأصولية الدينية التي استطاعت أن تصل إلى فئات واسعة في المجتمع، هذه الفئة التي تقلدت منصب الحكومة رغم أنها لم تكون مطالبة يوما بإدخال الإصلاحات الدستورية ولا الاقتصادية، أضحت تيارا محافظا اجتماعيا وسياسيا لا تقدم أي مشروع بديل تعتمد العولمة كنموذج ليبرالي متوحش، فاختيارات هذا القطب ستدفع بالمغرب إلى السكتة القلبية''. تقول منيب.

أما القطب الثاني، تضيف منيب، فهو يقدم نفسه ''زورا'' بأنه حداثي ويدافع على قيم الديمقراطية، فالنظام السياسي عمد منذ الاستقلال على صنع أحزاب الإدارة، من أجل حماية مصالحه والدفاع عن المؤسسات الدستورية، وضرب الأحزاب الوطنية''.

وهاجمت منيب البام مشيرة إلى أنه يحمل مشروعا حداثيا مزيفا بعيد كل البعد عن الحداثة، ويقوم بمهمة أصلها استمرار الأوضاع كما هي عليه، ولم يسبق أن دافع عن الديمقراطية ولا يدافع عن الحداثة''.

وختمت منيب تصريحها قائلة ''البام والبيجيدي" ليس لهما مشروع من أجل انعتاق هذا الشعب، فهما وجهان لعملة واحدة، الكل يعلم أصل الحزب الأول والثاني''