أكد مصدر مطلع أن لائحة "فيدرالية اليسار الديمقراطي" بسيدي بليوط بالدار البيضاء بقيادة نبيلة منيب، الأمينة العامة لحزب "الاشتراكي الموحد" لم تصل العتبة المحددة وهو ما حرمها من أي مقعد في هذه المقاطعة حيث لم تحصل لائحة الفيدرالية على أيّ مقعد، مقابل اكتساح لحزب "العدالة والتنمية" الذي حقق 17 مقعدًا، مقابل 4 مقاعد للائحة بلخياط عن التجمع الوطني للأحرار.

وفي هذا السياق صرح مصدر من إدارة حملة منيب، "أنهم بعد تجميع المعطيات تأكدوا أن سيدي بليوط نزلت فيها قوة المال بشكل خطير جدا في الثلاث ساعات الأخير من يوم الاقتراع، وكانت الوسيلة المعتمدة هي تصوير الورقة الفريدة وتقديمها كدليل واخذ مقابل وكل هذا على مرأى ومسمع من الناس وخاصة من السلطة وهي تعرف هذا جيدا وتعرف المواقع التي وقع فيها هذا الأمر".

وأوضح ذات المصدر " أن أحد مراكز التصويت المتواجد بمؤسسة رحال الفاروقي بدرب الانجليز ومؤسسات متعددة كان يقف في بابها (الشناقة) وهو الشيء الذي لم يكونوا يتمنوه والسلطة لديها جميع الدلائل ولم تتدخل واكتفت بحياد سلبي".

وأكد متحدث "بديل" أنه في مركز إعدادية مولاي يوسف بنفس المقاطعة تأخر عنهم محضر هذا المركز إلى ما بعد الرابعة صباحا، مما يدل على أن المحضر أعيدت كتابته وهو شيئ غير طبيعي"، مضيفا "أن المركز الانتخابي الموجود بمدرسة الدرباني وقع فيها استحواذ على محضرين للمكتب 6 و 8 ، اللذين كانا يشيران إلى أن عدد الأصوات المعبر عنها أكثر من عدد الناخبين وهو ما جعل رئيس اللجنة يعيدهما لرئيس المركز ليتم تمزيقهما، حيث نشبت فوضى عارمة إلى أن أتى أحد رجال السلطة وأخد المحضرين إلى جهة ما وصنع صنعا"، وقال نفس المصدر:"لدينا نموذج من المحضر الممزق".

وقال المتحدث نفسه، إنهم يطالبون وزير العدل بفتح تحقيق في الموضوع وسيتخذون جميع الإجراءات التي يسمح بها القانون.

ومن جهة أخرى كشفت معطيات أولية أن فدرالية اليسار فقدت أهم معاقلها بشتوكة آيت باها بعد خسارتها هناك، كما انها (الفدرالية) لم تستطع الوصول للعتبة في مجموعة من المدن كتطوان والفنيدق والعرائش والقصر الكبير.

وحسب النتائج التي أعلنت عنها وزارة الداخلية فقد حصلت أحزاب الفيدرالية على ما مجموعه 333 مقعدا أي بنسبة 1.06 في المائة، متراجعة بذلك عما حققته في استحقاقات 2009 حيث كانت قد حصلت ( الأحزاب المشكلة للفدرالية قبل صيغة التحالف الحالية) على 475 مقعدا.

بالمقابل تمكنت لائحة الفيدرالية بأكدال- الرياض بالرباط التي قادها بلافريج من الحصول على أربعة مقاعد.

وتعليقا على هذه النتائج طالب أشراف مسياح، الكاتب العام المنتخب في مؤتمر "حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية" (طالب) منيب بتقديم استقالتها بعد أن "أوصلت الحزب لحافة الإفلاس السياسي و التنظيمي هذا إن كانت تحترم نفسها"، بحسبه.

وأضاف مسياح في تصريح صحفي " أن هذه النتائج تعتبر مهزلة كبرى الخاسر الأكبر فيها هو الاشتراكي الموحد"، مؤكدا "أن نبيلة منيب هي التي أصرت على قتل شبيبتها بالأمس بسبب موقفها من الفيدرالية و المهزلة الانتخابية".

وحاول "بديل" أخد تعليق منيب على هذه النتائج إلا أنها كانت تترأس اجتماعا لمكتبها السياسي.