حميد هيمة ـ القينطرة

شنت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، هجوما حادا على بعض المسؤولات الحكوميات، اللواتي ينتمين إلى الحزب الحاكم، على خلفية ترويجهن لمواقف ومطالب تزويج القاصرات في انتهاك واضح، حسب منيب، لالتزامات المغرب الحقوقية.

واستعادت منيب، في معرض مناقشتها لموضوع "اليسار والمسألة النسائية"، أجواء الاحتقان، في إشارة إلى الانقسام الذي أعقب النقاش حول مدونة الأحوال الشخصية، بين من أسمتهم بأنصار الديمقراطية وحقوق الإنسان والمكافحين من أجل تعزيز حقوق ومكتسبات المرأة المغربية، في مقابل التيار "الأصولي" الذي قادته نساء وزيرات، اليوم، ضد الحقوق الطبيعية للمرأة.
وتساءلت زعيمة الاشتراكي الموحد، في كلمتها التوجيهية للقاء التحضيري لقطاع الشابات الديمقراطيات الذي نظمته حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، أول أمس بمدينة القنيطرة، عن حقيقة الخطابات التظليلية في شأن جهود الوزارة التي تعنى بحقوق المرأة.

إلى ذلك، نبهت منيب من التحالف القائم، تاريخيا، بين من وصفتها بـ" الأصولية الدينية والأصولية المخزنية" كعوائق منتصبة ضد التحول الديمقراطي الحقيقي للمغرب، وناشدت مناضليها، وعموم من أسمتهم بشعب اليسار، إلى إنجاح تجربة فيدرالية اليسار الديمقراطي كمقدمة لبناء الجبهة الديمقراطية الواسعة.

في سياق متصل، أعربت شبيبة الاشتراكي الموحد، المعروفة بحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، عن استنكارها البالغ من ما اعتبرته، في بيان لها، تمكين رموز السلفية من منابر الجمعة للترويج للمواقف المعادية للديمقراطية وحقوق الإنسان، ولتهديد المكتسبات الهشة التي حققتها الحركة النسائية المغربية.

ورأت حشد التقدمية أن المدخل الضروري لتمكين النساء من حقوقهن هو قراءة التراث الديني بأفق تنويري، مع التأكيد على ضرورة مصادقة الدولة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتفعيل مضامينها.