بديل ـ الرباط

أعرب حمودة سوبحي، عن  سكرتارية "المنتدى العالمي لحقوق الإنسان" عن استغرابه الكبير إزاء قرار "الجمعية المغربية لحقوق الانسان" القاضي بعدم المشاركة في "المنتدى العالمي لحقوق الانسان" المزمع تنظيمه نهاية الشهر الجاري بمدينة مراكش.

وقال سوبحي، في تصريح لموقع "بديل. أنفو": لازلنا نتساءل عن الخلفيات الحقيقية وراء قرار المقاطعة، فقد فوجئت بقرار الجمعية، كانوا حاضرين في جميع الاجتماعات، واتفقنا على إدراج أنشطتهم ومواضيعهم في المنتدى، فنحن لم نلغ أي شيء اقترحوه للنقاش".

وكشف سوبحي أن قيادة الجمعية طالبت باستقبال 100 عضو منها مع تحمل مصاريف مبيتهم ومأكلهم، لكنهم صارحوهم بأن المنتدى لا يستطيع استقبال و تحمل مصاريف سوى 25 شخصا من الجمعية و20 من الشباب، مشيرا سبحي إلى ان مطالب الجمعية مبررة بحكم كِبَرِها، لكنهم عاجزون عن تلبية مطالبهم.

ونفى سوبحي أن يكون قرار الجمعية بمقاطعة أشغال المنتدى مرده إلى هذه النقطة المتعلقة بعدد المقاعد المخولة لأعضاء الجمعية؛ مرجحا أن يكون هناك شأن داخلي هو ما دفع الجمعية لاتخاذ قرارها المعني، خاصة وأن الجمعية منذ انطلاق نقاش المنتدى وهي تعيش صراعات داخلية بين فريقين، واحد مع المشاركة والآخر ضدها، يقول سبحي.

وتأسف نفس المتحدث للموقع أن تفوت الجمعية محطة حقوقية عالمية مثل هذه، لتقديم اقتراحات والتفاعل مع وجهات النظر من أجل النهوض بحقوق الانسان وطنيا وعالميا، خاصة وأن النقاش الحقوقي العالمي تحتضنه مدينة مغربية.

ووصف سوبحي قرار الجمعية بـ"المسؤول" معترفا لها بحقها في اتخاذ القرار الذي يناسبها، مشيرا إلى أن قرارها هذا لن يفسد الود الكبير الذي يكنه لأعضائها وقادتها.

ونفى سوبحي أن يكون المنتدى أصبح "مهزوزا" بمقاطعة "العصبة المغربية لحقوق الإنسان" و"الجمعية المغربية لحقوق الانسان" كما يروج وسط العديد من المتتبعين، ، مشيرا إلى مشاركة العديد من الجمعيات التي لها مصداقية وتشتغل على موضوعات حقوقية مهمة.

وأوضح سوبحي أن احتضان مراكش لـ"لمنتدى العالمي لحقوق الانسان" فرصة مهمة لدول الجنوب لتعميق النقاش حول الاشكالات الحقوقية التي تؤرق بال الحقوقيين في هذه البلدان، متسائلا عن القمية المحصلة من مقاطعة مثل هذه الملتقيات الدولية المهمة، بحسبه.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد أصدرت بيانا للرأي العام يوم الإثنين 17 نونبر، أعلنت من خلاله عن عدم مشاركتها في "المنتدى العالمي لحقوق الإنسان" المزمع تنظيمه نهاية الشهر الجاري بمدينة مراكش، مع مقاطعة كافة أشغاله، قبل تنظيم ندوة صحافية في الموضوع سيجري الإخبار بتاريخها لاحقا لشرح حيثيات ودواعي هذا القرار.

وبرر المكتب المركزي للجمعية قراره بما سجله بحسبه من  "خيبة أمل الجمعية والحركة الحقوقية من عدم استجابة الدولة لمطلبها في تصفية الأجواء السياسية قبل انعقاد المنتدى، بل وإمعانها في الاعتداء على المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان؛ وعلى ضوء وقوفه على إصرار المنظمين على الإشراك الصوري للجمعيات الحقوقية، وعدم التجاوب مع مقترحاتها ومشاريعها، والتعتيم المتعمد وغياب الشفافية في كل ما يتعلق بالبرامج والتدبير".