توقعت "منظمة العدل والتنمية الحقوقية"، اتساع موجة الإحتجاجات التي اندلعت في تونس مؤخرا، لتشمل عددا من الدول المجاورة كالجزائر والمغرب، على إثر تدهور الأوضاع الإجتماعية.

وأكدت المنظمة في تقرير نشرته اليوم الخميس على أن تونس تواجه موجة ثانية للثورة الاجتماعية مطلع 2016، بعد تصاعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية بعدد من المناطق التونسية، منها القصرين وغيرها، في ظل التهميش الاجتماعي والاقتصادي.

وأشارت المنظمة إلى أن موجة الاحتجاجات الاجتماعية داخل تونس قد تتوسع في ظل تدهور أوضاع الاقتصاد التونسي، مع احتمالية انتقال الثورة الاجتماعية لدول مجاورة من بينها الجزائر والمغرب، التي لم تشارك في الموجة الأولى للربيع العربي، في ظل استمرار البيروقراطية الحكومية وتفشي الفساد والبطالة والتهميش الاقتصادي لقطاعات شعبية واسعة بتلك الدول.

وأوضح المتحدث الرسمي للمنظمة، زيدان القنائي، أن المواجهات الأمنية أو نشر قوات الجيش التونسي لا يمكنها وقف الثورات الاجتماعية للفقراء والشباب العاطلين عن العمل، كما أن الحكومات بدول المنطقة تشجع الفساد في ظل سيادة البيروقراطية الحكومية بمختلف القطاعات، ما ينذر باندلاع موجه كبرى للثورة الاجتماعية بمختلف دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

التقرير ذاته، أكد أيضا أن سيطرة الطبقات الغنية على السلطة والثروة بدول الربيع العربي والشرق الأوسط عموما والمرتبطة بالنظام المالي الدولي، بات يوسع الفجوة بين الطبقات الفقيرة التي يتسع حجمها والأغنياء الذين يحتكرون السلطة والثروة بتلك الدول، ما أدى إلى تآكل الطبقات الوسطى وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والفساد، ما يشعل المزيد من الاضطرابات الاجتماعية التي تقودها النقابات العمالية والحركات الاشتراكية.

وعلى صعيد آخر، حذر التقرير من استغلال تنظيم "داعش" في ليبيا الاضطرابات بتونس ودول شمال إفريقيا، على خلفية الأوضاع الاجتماعية المتدهورة للسيطرة على المناطق الحدودية بتونس والجزائر والمغرب بعد هزيمته بالعراق وسوريا.

وأسفرت الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين غاضبين يطالبون بالتشغيل في مدينة القصرين الواقعة وسط تونس، عن مقتل شرطي، قبل أن تمتد هذه الاحتجاجات إلأى عدة مدن تونسية بينها العاصمة.