في إطار ردود الفعل التي تلت التدخل الأمني ضد مجموعة من الحقوقيين يوم السبت 18 أبريل أمام البرلمان، بعد عزمهم تنظيم وقفة تضامنية مع الشعب اليمني، طالبت كل من ''الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان''، ''اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس'' ، ''المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية''، و''جمعية يقظة من اجل الديمقراطية والدولة المدنية''، ''بفتح تحقيق مستقل من اجل تتبع المعتدين ومن يقف وراءهم ومحاكمتهم حتى لا تعود سياسة الإفلات من العقاب من جديد''.
ونددت الجمعيات الحقوقية التونسية الأربع، في بيان مشترك توصل "بديل.أنفو" بنسخة منه، بما وصفته"الاعتداء ''الوحشي'' الذي تعرض له الحقوقيين، يوم السبت الماضي مضيفة "أن هذا الاعتداء يأتي بعد سلسلة من استهداف النشطاء المطالبين بالحرية''.

وطالب بيان الجمعيات، "السلطات المغربية بالكف عن انتهاك حقوق الإنسان والحريات العامة''، معبرة ''عن تضامنها الكامل مع عبد الحميد أمين، ومع كل المعتدى عليهم، مدركة "أن ذلك سوف لن ينال من عزم النشطاء في المغرب وتصميمهم على تحقيق ما يصبو إليه الشعب المغربي من حرية وديمقراطية وعدالة''، داعية في هذا السياق "كل المنظمات الحقوقية والسياسية في بلدان المغرب الكبير والعالم إلى مؤازرة الشعب المغربي وقواه الحية في مواجهة ما يتعرضون إليه من انتهاكات".

وأكدت المنظمات والجمعيات الموقعة على البيان أنها تتابع "بقلق بالغ الانتهاكات العديدة والاستعمال المفرط للقوة في مواجهة النشطاء الحقوقيين والنقابيين والصحفيين، المطالبين بحرية الرأي والتجمع السلمي، حيث قامت السلطات تعنيف العشرات من المحتجين منهم الناشط الحقوقي والنقابي عبد الحميد أمين ، المنسق السابق للتنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان، وكذلك السيدة فاطمة النوحي ، ناشطة حقوقية والسيدين محمد النوحي ، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان وأحمد الهائج رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وغيرهم''.

وطالب ذات البيان، بإطلاق سراح الصحفي هشام منصوري واحترام حياته الخاصة، مضيفا "أن التهمة المتابع بها المنصوري، (تهمة المشاركة في الخيانة الزوجية)،ملفقة و كيدية وتستهدف تشويه سمعته ، تهدف إلى إخراس صوته الناقد لضرب الحريات"، مستشهدة في هذا السياق بـ"محاولة الإعتداء" الذي تعرض له النقيب عبد الرحمان عمرو ، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم 25 مارس''.