أعلن الرئيس التونسي السابق محمد منصف المرزوقي، خلال مؤتمر تأسيسي انعقد الأحد 20 دجنبر، رسميا عن تأسيس حزبه الجديد "حراك تونس الإرادة".

وقال المرزوقي في خطاب التأسيس أمام عدد كبير من مناصريه، إنه ترك حكومة حبيب الصيد تعمل دون التشويش عليها، مضيفا: "أعطينا لهذه الرئاسة وهذه الحكومة كل الوقت ليظهروا كفاءتهم في تسيير البلد، وتفادينا كل أنواع النقد السهل والمجاني، ولم نطالب باستقالتها أو بإقالة هذا الوزير أو تلك الوزيرة أمام أداء مخجل".

وتابع قائلا: "كان بوسعنا من منطلق النزاهة أن ندعم ونهنئ ونعرض المساعدة لو كانت الأمور تسير في الاتجاه الصحيح (..) وليس من باب التجني القول بأننا فوجئنا مثل كل التونسيين بأداء فاق في حجم فشله كل التوقعات".

وأشار المرزوقي إلى أن "التطبيع مع الفساد الذي نشاهد عودته بقوة في كل المجالات هو تدمير للروح المعنوية الضرورية لاقتصاد سليم، ولن يكون له تأثير سلبي على مستوى عيش التونسيين فقط، وإنما سيساهم عبر تعطيل الآلة الاقتصادية في تفاقم الإجرام والانتحار والهجرة غير الشرعية والإرهاب"، وفق تعبيره.

ولفت إلى أنه لم ولن يشكك في وطنية أحد عندما يتعلق الأمر بمحاربة الإرهاب "لكن لنا الحق في التحذير من عودة خطاب فج بدائي يدعي أن التضحية بالحرية شرط إجباري للحصول على الأمن".

وتحدث المرزوقي عن "السطحية وغياب الرؤية في التعامل مع الإرهاب والقضايا، خاصة السياسة الخارجية".

وأضاف: "أين هذا الحوار اليوم وقانون المالية يعتمد في غياب المعارضة وبكامل الاستخفاف بها؟ أين الحوار والائتلاف الحاكم يفرض القوانين بمنطق القوة العددية وهو ما رفضناه عندما كنا في الحكم؟".

وتوجه المرزوقي للائتلاف الحاكم "بطلب العودة إلى طاولة الحوار لبلورة إجماع وطني حقيقي وإستراتيجية متفق عليها في قضيتين محوريتين لسلامة الدولة والمجتمع: الإرهاب والفساد، واتفاق استراتيجي ثالث يتعلق بتفعيل العدالة الانتقالية".

وسبق للمرزوقي تأسيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سنة 2001، حيث طالب في ذلك الوقت بإسقاط نظام بن علي بدلا من السعي لإصلاحه.