على بعد ساعات قليلة من موعد المسيرة الوطنية التي دعت إليها "التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب"، تداول بعض النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي، منشورا يشير إلى أن هذه المسيرة تقودها حركة 20 فبراير وجماعة "العدل والإحسان"، ويدعو إلى عدم المشاركة فيها بدعوى أنه "غير مرخص لها وستعرف اصطداما مع رجال الأمن ووقوع إصابات" .

وتعليقا على هذا المنشور المروج، قال عضو لجنة المتابعة للمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، أمين عبد الحميد، " إن الجميع يعرف أن المسيرة منظمة من طرف "تنسيقية الأساتذة المتدربين" وهي حريصة جدا على استقلاليتها، وعلى الطابع السلمي لمسيراتها وهذه إحدى مقومات نجاحها، وما عدا ذلك فكل ما يتم الترويج له مجرد افتراءات من أجل تشويه المسيرة وتخويف التنسيقة والمواطنين المصممين على المشاركة في هذا الشكل الإحتجاجي".

وأضاف أمين، في تصريح لـ"بديل"، "انهم كحركة 20 فبراير، بتنسيقية سلا والرباط وتمارة، قد دعوا إلى المشاركة ومساندة المسيرة الوطنية للأساتذة المتدربين، على اعتبار أن هذه المسيرة سلمية وذات مطالب مشروعة، وبالتالي لا يمكن لأي إنسان يملك حسا اجتماعيا وديمقراطيا ألا يساند هذه المسيرة"، معتبرا "أن ما عدا ذلك من التأويلات هي مجرد إدعاءات مخزنية من أجل الإجهاز على كل حركة مناضلة".

من جهته قال عضو الأمانة العامة لـ"جماعة العدل والإحسان"، حسن بناجح،" إن الجهات التي تلجأ إلى مثل هذه الأساليب تحاول أن تصدر أزمة هي من صنعتها وتحاول أن تلفت الأنظار عن المشكل الحقيقي وهو هل هذه المطالب حقيقية وواقعية أم لا؟ ولن أجيب عن هذه الاتهامات الموجهة إلينا بشكل مباشر، لأن انخراطنا في مثل هذه الأجوبة هو سقوط فيما أرادوه من إلهاء عن الأزمة الحقيقية".

وأكد بناجح في حديثه لـ"بديل" أن "الكل يجمع على أن هذا الملف وخاصة بعد ما اتخذه من أبعاد، هو واقعي وحقيقي صنعته هذه الأزمة والسبب المباشر الذي كان وراءه هو الحكومة، وعوض محاولة الإلهاء وتصدير الأزمة إلى جهة أخرى المطلوب أن يحلوا الإشكال الذي كانوا سببا فيه".

وأضاف بناجح "أنه في الوقت الذي كان فيه الجميع يدعو إلى تغليب صوت العقل لحل هذا المشكل يتضح أن الحكومة مازالت مصرة على معاكسة الواقع وارتكاب هذه الخروقات والحماقات".

وحول ما إذا كانت الجماعة ستحضر بوزنها السياسي في هذه المسيرة قال بناجح "القضية قضية السادة الأساتذة ولا نملك مثلنا مثل غيرنا إلا أن نعبر عن كل التضامن والمساندة خاصة أمام التهديدات التي يتلقونها من الحكومة، ولا نريد أن نسقط في تحويل الموضوع عن أساسه نحن من المتضامنين وأعلنا مساندتنا المطلقة لهم ولمسيرتهم ومطالبهم".

وأردف ذات القيادي، "مطلبي وندائي هو أجيبوا الناس عن مطالبهم وكفى من استغباء ذكاء الناس والتنقيص والتحقير من إرادة 10 آلاف أستاذ من خيرة نخبة المجتمع في استقلالية إرادتهم ووعيهم بمشكلهم".