اعتبر منسق حركة 25 ماي، التي تنشط من داخل قطاع المحامين بالمغرب، عصام الإبراهيمي، أن المؤتمر الأخير لجمعية هيئات المحامين بالمغرب الذي انعقد بالجديدة بين 05 و07 ماي الجاري، كان فاشلا لأنه أعاد اجترار توصيات مؤتمر السعيدية".

وقال الإبراهيمي في حديث مع "بديل.أنفو"، " إنه كان على جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن تتخذ التزامات إجرائية لتنفيذ تلك التوصيات التي تم التوصل إليها سابقا في مؤتمر السعيدية وليس تنظيم مؤتمر آخر والحديث عن نفس التوصيات"، مشيرا إلى أن " المؤتمر لم يأتِ بأي جديد، إذ كان من الممكن أجرأة التوصيات التي خلص إليها مؤتمر السعيدية ومناظرة فاس"، مشيرا إلى" أنه بالفعل تمت أجرأة بعضها من طرف المكتب السابق للجمعية في عهد النقيب عبد السلام البقيوي وحسن وهبي واللذان أُقفل باب الحوار معهما من طرف وزير العدل المصطفى الرميد، وحينها بدأ المحامون ينظمون أشكالا نضالية ووقفات احتجاجية، لكن عندما جاء الرئيس الحالي للجمعية، النقيب محمد أقديم، غير من المسار المطلبي للجمعية وحوله إلى مسار حواري مع وزير العدل بدون نتائج ولا مكتسبات".

وأضاف ذات المتحدث "أن جمعية هيئات المحامين عرفت تراجعا في خطها خلال فترة أقديم، الذي تعامل وكأن الجمعية لم تكن"، مشددا على "أن حركة 25 ماي، رفضت السياسة الجديدة للجمعية حيث أخبرتهم بأن هذه الأخيرة لها صفة الديمومة ويجب أن يستمر العمل الذي بدأته المكاتب السابقة".

وأردف الإبراهيمي "قلنا لهم هل تتلاعبون بنا، حضرنا نقاشات وحوارات، وأنجزتم ملفا مطلبيا واعتبرتم أن وزارة العدل أقفلت باب الحوار، واعتبرتم أن الحكومة أصدرت مجموعة من المراسيم تمس باستقلالية مهنة المحاماة، وأن منظومة إصلاح العدالة جاءت أيضا لتمس باستقلالية المهنة بنصها على حضور الوكيل العام في المجلس التأديبي، وفتح الباب أمام كل التخصصات لولوج المهنة وأمور أخرى تم رفضها، ولما جاء أقديم وكأنه سيبدأ من جديد وأعلن عن مناظرة القنيطرة، رغم أنه سبق تنظيم مناظرة فاس، وأحضر وزير العدل وأجلسه مع النقباء وكأنه عضو في الجمعية، كما أحضره في كل لقاءاتها ونقاشاتها وكل هذا بدون مكتسبات ولا نتائج، وفي مؤتمر الجديدة يكرمه؟؟"

وأردف منسق حركة 25 ماي، "لماذا هذا التكريم وهو لم يحاور النقباء في الولايات السابقة (حسن وهبي وعبد السلام البقيوي) ولم يفتح لهم باب الحوار، بل إن الرميد نعت النقباء باللصوص عندما قال في مرسوم الأتعاب، إذا فتحنا المجال وأعطينا الأتعاب للنقباء سنصبح أمام اختلاسات أموال عمومية، يعني أنه كمحامٍ سابق مس بمصداقية المحامين بشكل لا يجب أن يكون وكأنه يقول أنا محامٍ واعرف قيمة كل المحامين، وأن بنكيران الذي جاؤوا به للمؤتمر كضيف فوق العادة، لم يعطِ قيمة للجمعية ولم يعر طلبها للقائه أي اعتبار سابقا، فيعطونه كل هذه الهالة والحفاوة، لماذا؟"

واعتبر متحدث "بديل"، " أنه بالإضافة إلى ذلك فكل مسودات مشاريع القوانين التي يدافع عنها الرميد سواء مسودة قانون المسطرة المدنية أو مسودة قانون المسطرة الجنائية أو توصيات إصلاح منظومة العدالة في مشروع قانون المهنة، كلها تضرب في صميم استقلالية مهنة المحاماة وتضرب المحامي في رزقه، بل حتى الإصلاح الذي يتحدثون عنه اقتصر على شق تأديب المحامي وكأن مشكل المحاماة هو أخلاقي لا غير ".

وعن ماهية حركة 25 ماي وأهدافها قال منسقها عصام الإبراهيمي، "حركة 25 ماي حركة نضالية بدأت كحركة فيسبوكية مع انطلاق الحراك الفبرايري بالمغرب، وأعلنت عن نفسها في المؤتمر السابع والعشرين بأكادير، وسميت بهذا الإسم لتزامن تشكيلها مع تاريخ انعقاد المؤتمر 27، واعتبرت نفسها معنية بشعار إسقاط الفساد والاستبداد على المستوى المهني والقضائي".

وأوضح الإبراهيمي أنه "بعد خطاب 9 مارس ودستور 2011، أعلنت الحركة خلال ندوة وطنية أن هذا الدستور كانت فيه مجموعة من الثغيرات لكنها لم ترقَ إلى تطلعات الحقوقيين وحركة 20 فبراير ولا حتى موقف جمعية هيئات المحامين التي مند تأسيسها وهي تنادي بجمعية تأسيسية منتخبة من طرف الشعب لإعداد دستور ديمقراطي".

وقال الإبراهيمي "إن حركتهم التي يعتبرونها تيارا من داخل قطاع المحاماة، هدفه فضح الفساد والانبطاح وأي شيء يمس بالمهنة، كانت حاضرة في الملف المطلبي الذي أعدته جمعية هيئات المحامين في المغرب خلال فترة حسن وهبي الذي أشرك الحركة في الحوار مع وزير العدل وإعداد الملف ومشروع قانون المهنة ومشروع قانون المسطرة الجناية، كما أنه خلال مناظرة فاس ترأست الحركة اللجنة المهنية"، مشيرا إلى أن لهذه الحركة "تسع تنسيقيات عبر المغرب وكل واحدة منها لها الصفة التقريرية".

وأكد المتحدث ذاته "أنه من حسنات النقيب عبد السلام البقيوي خلال رئاسته لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، أنه أعطى تزكية خاصة للحركة واعتبرها من جسم المحاماة والمهنة ودعمها بتزكية خاصة في المؤتمر 27، معتبرا أن الجمعية دعت لمؤتمرها الأخير إطارات مهنية ولم تستدعِ حركة 25 ماي بصفة رسمية، وهي إشارة من القيادة الحالية بأنها لا تعترف بهذه الحركة بعكس توصيات المؤتمر 27 والتي هي ملزمة لها".

وكانت ذات الحركة قد احتجت بقوة من داخل القاعة التي احتضنت الجلسة الافتتاحية، على تكريم الجمعية للرميد معتبرة بحسب منسقها أنه من أسباب الوقفة في المؤتمر 29 بسطات هو أن رئيس الجمعية الحالي قطع مع جميع النضالات التي قامت بها الجمعية في مرحلة وهبي وبدأ استراتيجية جديدة تعتبرها الحركة انبطاحية كما أحضر وزير العدل وكرمه بعد أن رفض الحوار مع الجمعية في وقت سابق، فضلا عن أن بنكيران كذلك طلبت منه الجمعية لقاءها لكنه لم يستجب".