بديل ـ الرباط

بعد تعنت السلطات في الاستجابة لمطالبهم، اضطر عدد من ساكنة مدينة "تغسالين"، التابعة لإقليم خنيفرة، مدعومين بـ"جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" إلى المبيت ليلة الأربعاء 22 أكتوبر، ليلة كاملة، أمام الحديقة المجاورة للوقاية المدنية بالشارع الرئيسي للمدينة. 

ويحتج المعتصمون على تشييد السلطات لـ"مطرح نفايات" إقليمي بمدينتهم، وعلى غياب مستشفى وطبيب في المدينة والماء الصالح للشرب وكذا على غلاء فواتير الماء والكهرباء، مشيرا أحد منهم في تصريح لموقع "بديل" إلى أنهم ظلوا لسنوات يشتكون من غياب طبيب دون أن تتفاعل الجهات المعنية مع مطالبهم.

أكثر من هذا، كشف المصدر عن مُعطى في غاية الغرابة والإثارة، يتعلق بما طلبه منهم مندوب وزارة الصحة بخنيفرة، عندما لجأوا إليه، طلبا لتوفير طبيب في مدينتهم، فاقترح عليهم بأن يلجأوا لرئيس جماعتهم المنتمي لحزب "التقدم والإشتراكية" للتوسل إليه للتوسط لدى وزير الصحة المنتمي لنفس حزبه، لإيفاد طبيب إلى مدينتهم.

وأشار المصدر إلى وجود فقط "شبيه مستوصف" حسب تعبيره، مؤكدا أن جميع الحالات التي تحتاج إلى علاج يجري نقلها عبر سيارة خاصة، إلى مدينة خنيفرة، مؤكدا وفاة العديد من ساكنة المدينة نتيجة هذا الوضع.

ونظم مساء يوم الأربعاء 22 اكتوبر، بحسب نفس المصدر، العديد من المواطنين وقفة احتجاجية طالبوا فيها بتوفير طبيب ومنع تشييد مطرح الازبال، وإعادة النظر في فواتير الماء والكهرباء وتوفير الماء  الصالح للشرب وعدد من شروط الحياة الضرورية.

وأشار المصدر إلى أن رئيس المجلس الجماعي الحالي هو ابن عامل الإقليم سابقا، وأن والد العامل وصهره هما من كانا يسيران الجماعة قبله، مؤكدا على أن هذه العائلة هي من ظلت تحكم "تيغسالين" لأزيد من 50 سنة حتى اليوم.

ونسبة إلى نفس المصدر فإن مندوب الصحة اقترح عليهم أيضا أن يمكنهم من سيارة اسعاف على أن يتدبروا امر توفير سائق، لكن حين لجوئهم إلى رئيس الجماعة للتكفل براتب السائق واجههم الرئيس بأنه لا يستطيع توفير ستة ملايين في السنة، في وقت يصرف فيه سنويا 24 مليون على مهرجان لا قيمة له، بحسب نفس المصدر.