بديل ـ الرباط

نفت مندوبية السجون،  ما نقله موقع "بديل. أنفو" يوم الثلاثاء 17 يونيو، على لسان معتقل بسجن "الزاكي"، يُدعى مراد البوزياني، خاصة قوله بأنه، قضى "خمسة شهور داخل مرحاض بالسجن، وهو مريض بداء السكري".

واعتبرت المندوبية، في "بيان حقيقة"، توصل الموقع بنسخة منه، "ما جاء في المقال على لسان السجين مراد بوزياني هي ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة، وتبقى من نسج خيال المعني بالأمر"، موضحة " أن تلك الادعاءات تهدف إلى الضغط على مسؤولي المؤسسة السجنية من أجل الحصول على امتيازات غير قانونية، دونا عن باقي السجناء نزلاء المؤسسة".

وأشار البيان إلى أن المعني بالأمر "يستغل" إصابته بمرض السكري من أجل "ادعاء" الدخول في إضرابات متكررة عن الطعام، من أجل "التدليس" على المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام، مشيرة إلى أن التقارير الطبية العديدة التي أنجزها طبيب المؤسسة، تؤكد "عدم صحة تلك الادعاءات التي يروجها السجين المذكور".

وكان موقع "بديل. أنفو" قد توصل برسالة من السجين المذكور يعيد نشرها كما توصل بها:

طرقت جميع الأبواب، سلكت كل السبل، استعطفت كل الجهات، تقطعت أمعائي بالإضراب الذي لازلت أخوضه منذ يوم3 يونيو، وساءت صحتي وتدهورت حالتها إلى أبعد حد ولا أذن صاغية ولا قلوب رحيمة أو ضمائر حية متفهمة. مأساتي في زمن شعارات الإصلاح وأنسنة فضاء السجن، لازالت متواصلة وبطلاها عنصران أساسيان وركيزتان متينتان في عصب المنظومة السجنية صاحبا التاريخ الحافل والملطخ بالجرائم والانتهاكات،الثنائي المرعب الفتاك في السجون المغربية (ع،ب) مسؤول أمن و سلامة السجناء و(أ ـ ب)مسؤول بسجن سلا الزاكي حاليا تولال2 سابقا الملقب بالناكة ورامبو .

فمنذ إمساك(ع،ب) مسؤولية أمن وسلامة السجناء في مندوبية السجون وأنا أمتطي دوامة الترحيلات المكوكية اللامتناهية ضربت رقما قياسيا ماشهده سجين قبلي في إذ في حدود خمسة أشهر حللت ضيفا على أربعة سجون وغالبا ما أساق أول الأمر لوجهات مجهولة نائية بعيدة عن أسرتي وينتاب كل ترحيل تجريدي من كل أغراضي وحاجياتي لأجدني أبدأ من الصفر... ولأستقر في آخر الأمر حيث أنا الآن في سجن سلا الزاكي وأجد نفسي من جديد وجها لوجه مع "جلاد" من العيار الثقيل تشهد له تقارير المنظمات الحقوقية بذلك، المسؤول الملقب بالناكة وبرامبو، أول قدومي لهذا السجن وضعوني في مرحاض يفتقد لأبسط شروط نزل حيوان بله إنسان.

فكيف يفسر المعنيون بوضع السجون أن يقبع نزيل يعاني من مرض السكري ومحكوم بمدة طويلة في مرحاض قذر كريه لمدة خمسة شهور، وبعد أخد ورد وتدخل للمجلس الوطني لحقوق الانسان مشكورا _ ما أغاظ المسؤول المذكور _ تم نقلي إلى زنزانة أخرى لكن دون سلك طريق الإتاوة المتعارف عليها لرامبو السجن فأسرها في نفسه ثم مالبت أن أبداها بتحريك أوراقه المخبأة والمكشوفة وابتدأ مسلسل الإنتقام وهو المعروف بانتهاج هذه السياسة من أجل كسر نفسيات السجناء وإذلالهم وإرغامهم على الإنسحاق صاغرين تحت قدميه . ويمكن إجمال سياسات الإنتقامية نحوي فيما يأتي
: 1-المنع من الخروج من الحي ولزوم الزنزانة

2-التهديد بتلفيق تهم واهية وتحريض الحراس على كتابة تقارير كيدية ضدي والمعتبر في أعراف المندوبية اعتماد هذه التقارير كأدلة إدانة دون إلقاء اعتبار لأقوال السجين أو التحقق من التقارير.

3- اتهامي بشكل كاذب ودون حجج بتحريض السجناء على العصيان والتمرد وأتساءل لماذا لم يتم تقديمي للقضاء على ذمة هذه التهم ومن السجناء الذين حرضتهم وعلى ماذا ؟
4- منع رسائلي التي تتضمن شكاياتي من بلوغ وجهاتها حيث ينتهي بها الأمر في سلة مهملات رمبو السجن وآخرها إشعاري بخوض الإضراب عن الطعام الذي لم يصل النيابة ولا المندوبية .
5- يقوم رامبو بإغراء أحد النصابين المعروفين (ش،ع) الملقب بالمسيح الدجال ويدفعه إلى تقديم بلاغات كاذبة ضدي والشهادة علي بوقائع مكذوبة وهذا النصاب لإسمه دوي كبير في دنيا النصب والإحتيال يمارسه وهو خلف الأسوار على من هم خارجها وتيسر له وسائل ذلك وحكاياته كنار على علم .

هذا فقط غيظ من فيض وقليل من كثير ولازلت مواصلا إضرابي مصمما عليه حتى الهلاك أو آخذ حقي ويرد لي اعتباري من هذا الطاغية الذي آذاني وآذى العديد غيري في كل السجون التي مر منها حيث يتم حفظ قضاياه الكثيرة في رفوف المحاكم يطويها النسيان مايزيده عتيا وطغيانا فهو المتبجح دائما بنفوذه ومظلاته الحامية له حيث قال لي بصريح العبارة ( آش صورتي ماشي انت الاول ولا الاخر) كما أناشد في رسالتي هذه جميع الغيورين والشرفاء والمهتمين بالسجون والوضع الحقوقي والقضاء ببلادنا من أجل التدخل ومؤازرتي ودعمي فإني أجد نفسي وحيدا وسط الوحوش الكاسرة وناديت وناديت وناديت ولا من مجيب .

إمضاء السجين مراد بوزياني نزيل سجن سلا المحلي تحت رقم اعتقال 99891.