قال المعطي منجب، رئيس جمعية "الحرية الآن": "إن استمرار استهداف السلطات المغربية للجمعيات الحقوقية والمعارضين، قد ينزع عن الدولة شرعيتها"، مشيرا إلى أن "مواقع التواصل الإجتماعي أتاحت للناس التنظيم والنقاش وفضح أساليب الدولة".

وأكد منجب، الذي كان يتحدث خلال ندوة اطرها بمدينة بنسليمان، من تنظيم فرع "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، حول موضوع الدستور المغربي، مساء الإثنين 6 يوليوز، (أكد):" أن الهجوم الذي يستهدف الجمعيات الحقوقية، لم يشهده المغرب حتى في عهد الحسن الثاني وسنوات الجمر والرصاص".

واضاف منجب، أن "اتهام وزير الداخلية محمد حصاد للجمعيات الحقوقية بتلقي أموال من جهات خارجية، وخدمة أجندات أجنبية، هو كلام خطير جدا، يعني خيانة الوطن مما يستوجب اعتقال هؤلاء الحقوقيين"، وفصَّل منجب بالقول" إن الهدف من هذا الهجوم هو الرغبة في نزع الشرعية عن كل من ساند حراك 20 فبراير".

وفي نفس السياق، قال المعطي منجب:"إننا اليوم نواجه بعض المصائب التي لم يسبق أن عاشها المغرب كظهور مواقع تواجه أعراض الناس، واعتقال شخص مع شقيقته وهو عاري، واتهام المعارضين بتلقي النقود من الجزائر أو من الأمير هشام..."

من  جهة اخرى، اوضح نفس المتحدث، أن " الدستور المغربي عرف عدة مكتسبات على مستوى النص، كإزالة القداسة عن الملك، وتغيير الوزير الأول برئيس الحكومة، الذي يرأس أيضا الجهاز التنفيذي، وكذا جعل القضاء سلطة بعدما كان تابعا وعبارة عن قضاة موظفين، فضلا عن تقدم على مستوى حقوق الإنسان كالحق في الحياة و الكرامة.."

واعطى منجب مثالا، باجتماع فؤاد علي الهمة، مع نصف حكومة علال الفاسي، حين طلب منهم  التعامل مع مطالب المعطلين دون أن تكون له أي صفة رسمية، مشيرا منجب إلى أن "هذا الأمر لم يعد ممكنا مع الدستور الجديد، كما لم يعد ممكنا لأي مستشار ملكي أن يتعامل مع وزراء الحكومة".

لكن بالمقابل قال رئيس جمعية "الحرية الآن":"إن هناك بعض القرارات لا نعرف من يصدرها، كالتدخل الأمني العنيف في حق المتظاهرين ضد العفو الملكي على البيدوفيل الإسباني دانيال كالفان، حيث أكد رئيس الحكومة ووزير الداخلية انهما لم يصدرا اي أمر بالتدخل، مما يجعلنا نطرح أكثر من علامة استفهام.."