بديل ـــ الرباط

طالب "المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف"، بمناسبة اليوم العالمي للحق في معرفة حقيقة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والذي يوافق هذه السنة الذكرى الخمسين للأحداث الاجتماعية 23 مارس، بالكشف عما تبقى من ضحايا الاختفاء القسري وعن أماكن دفنهم وتحديد هوياتهم، وضرورة فتح التشاور من أجل وضع الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وتمكين باقي العائلات المعنية من نتائج تحليل الحمض النووي.

كما طالب المنتدى في بيان توصل "بديل" بنسخة منه، بإلغاء المادة السادسة من قانون حماية العسكريين التي تمنع الحق في معرفة حقيقة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، وتيسير اجراءات الحقيقة القضائية على مستوى التحري والبحث، وإقرار حق ضحايا "اهرمومو" في الإنصاف وفق القواعد المؤسسة للعدالة الانتقالية، ثم الاسراع في تسوية وضعية المدمجين في الوظيفة العمومية بتمكينهم من الترقية السريعة وضمان تقاعد كامل يحفظ كرامتهم.

وندد المنتدى بما وصفه "الهجوم" على الحق في التجمع والحق في التنظيم المتمثل في منع عدد كبير من التجمعات العمومية السلمية، والإمتناع عن تسليم العديد من وصولات الايداع لأصحابها"، مجددا رفضه لما أسماه ''الهجوم الحكومي الممنهج على المجتمع المدني والهادف إلى تقزيم الجمعيات الجادة والحد من تأثيرها المواطني وتمرير مقاربة الشوباني بشأن تحديد أدوار ومسؤوليات المجتمع المدني في الحياة العامة المبنية على الإقصاء والاستفراد''.

وعبر المنتدى عن قلقه من "استغلال" القوى المحافظة عبر العالم لتوسع الأنشطة "الارهابية" من أجل اطلاق سلسلة من التراجعات على ممارسة عدد من الحقوق والحريات ومن تزايد حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف المجموعات "الارهابية''، مشددا على ضرورة "الإسراع لوضع استراتيجية وطنية للحد من الإفلات من العقاب وإصلاح منظومة العدالة و السياسات الأمنية وملاءمة القانون الوطني مع المقتضيات الدستورية الجديدة ومع قاعدة أولوية القانون الدولي لحقوق الإنسان والاعتذار الرسمي والعلني للدولة".

وفي نفس السياق طالب المنتدى "بإرفاق قرار التصديق على الاتفاقية الدولية بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بالتصريح باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة الأممية المعنية بالاختفاء القسري "بتلقي وبحث بلاغات الأفراد أو بالنيابة عن أفراد يخضعون لولايتها.." وفق المادة 31 من  الاتفاقية المذكورة ؛ ضمانا لحق الانتصاف أمام اللجنة الأممية ومن أجل منح هذه المصادقة جميع الضمانات لتفعيلها داخليا.

ومن جهة أخرى عبر المنتدى عن ارتياحه لاستقرار "العدالة الانتقالية "كفرع للقانون الدولي لحقوق الانسان عبر تكريس عدد من الحقوق والقواعد والاسس وتعيين مقرر خاص واصدار عدد من التقارير الدورية ذات الصلة، و ايضا لمواصلة الامم المتحدة النظر في "نطاق مبدأ الولاية القضائية العالمية وتطبيقه" وإنشاء فريق عمل تابع للجنة السادسة مكلف بالموضوع، كما عبر عن ارتياحه لإكمال المغرب المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.